ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة الخط العربي (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=26)
-   -   من طرائف الخط والخطاطين (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=11152)

عائشة 09-12-2014 02:50 PM

من طرائف الخط والخطاطين
 
البسملة1
.
.
الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على رسولِ اللهِ، وبعدُ:
.
فأبدأُ الحديثَ بهذه الطُّرفةِ الَّتي قرأتُها اليومَ في بعضِ المواقع، في صفحةٍ كأنَّها مُصوَّرةٌ من لقاءٍ مع الخطَّاطِ عثمان طه. يقولُ:
( ذات مرَّةٍ: بعدَ أن كتبتُ صفحةً من القرآنِ، وذهبتُ لأداءِ الصَّلاةِ، وحينَ رجعتُ وجدتُّ الصَّفحةَ قد أُزيلَتِ الكتابةُ منها، والورقةُ سليمةٌ، دون خدشٍ، أو جرحٍ؛ فذهلتُ للأمرِ، ولم أعرفْ ما حصلَ، وبقيتُ يومي أفكِّر دون نتيجةٍ! وأخيرًا، وبعدَ يومٍ: عرفتُ السَّببَ؛ وهو أنَّ الأقدمين مِنَ الخطَّاطين كانوا يقولونَ: إذا أضفتَ للحبرِ شيئًا من السُّكَّرِ، أو العسلِ؛ فإنَّه يُعطيه بريقًا، وجمالًا؛ وعلَى هذا: [يأتي] الذُّبابُ، و[يأكلُ] الحِبْرَ [المحلَّى] دون إضرارٍ بالورقِ! ) .

أبو محمد فضل بن محمد 09-12-2014 05:30 PM

ومما له علاقة بالحبر وما يدخل في صناعته أنهم ذكروا أن بعض الخطاطين توفي بسبب لعقه رأس القلم لترطيبه عند الكتابة ؛ وذلك أنه يضاف إلى الحبر مادَّة ( الزرنيخ ) ؛ لتلوينه باللون الأصفر ، كما في وصية طيب الذكر ابن البوَّاب رحمه الله :

وأضِفْ إليه مغرةً قد صولت ........ مع أصفر الزرنيخ والكافور

و ( الزرنيخ ) مادة سامة شديدة السمية ، وهذه معلومات عنها من بعض المواقع :
( الزرنيخ عنصر لا فلزي صلب ، لونه معدني رمادي ، يقع في المجموعة الخامسة في الجدول الدوري الحديث ، وله العدد الذري 33 ورمزه الكيميائي (as) .
تبلغ نسبته في الطبيعة 4×10-6% وهي كميّات غير اقتصادية .
ويوجد الزرنيخ في الطبيعة في خامات كثيرة ، منها : بيريت الزرنيخ ( مركب كيميائي من الحديد والكبريت والزرنيخ ) ، و بيريت زرنيخي ( مركب كيميائي من الحديد والزرنيخ ) ، وكبريت الزرنيخ ( مركب كيميائي من الكبريت والزرنيخ ) ، ورباعي كبريت الزرنيخ .
يعود تاريخ اكتشاف الزرنيخ الى 2500 قبل الميلاد .
أمّا عن فصله كعنصر مستقل فكان من قبل الكيميائي الألماني ( ألبيرتوس ماغنوس ) .
وقد اكتشف سميّة هذا العنصر ( بطرس أوبونوس ) ، ووصفه بأشد وأقوى المواد السامّة في الطبيعة .
ويوجد الزرنيخ في جسم الإنسان بكميّات قليلة حوالي 10 مليغرام ، فهو يحفز إنتاج هيموغلوبين الدم .
وتحتاج بعض الكائنات إلى وجود الزرنيخ بنسبة بسيطة معينة في غذائها لنموها ) اهـ .
واضح جدًّا ولاسيما الفقرات الأولى !!
ثم إن اللعق بهذه الصورة في حد ذاته ـ ولو لم يؤدِّ إلى الموت ! ـ ليس بالعادة الحسنة ، لعق القلم أو لعق الإصبع لقلب الأوراق أو عد النقود .. الخ .

عائشة 11-12-2014 01:43 PM

جزاكم الله خيرًا.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو محمد فضل بن محمد (المشاركة 44245)
ثم إن اللعق بهذه الصورة في حد ذاته ـ ولو لم يؤدِّ إلى الموت ! ـ ليس بالعادة الحسنة ، لعق القلم أو لعق الإصبع لقلب الأوراق أو عد النقود .. الخ .

وفي إغلاق ظروف الرَّسائل كذلك. وأذكرُ أنَّني قرأتُ قديمًا في ذلك حادثةً، وقعَتْ لامرأة أمريكيَّة، تعرَّضَتْ لأضرار صحيَّةٍ في لسانِها بسببِ هذا، ولا حاجةَ إلى التَّفصيلِ في نوعِ الضَّرَرِ الَّذي أصابَها! ولعلَّ الحادثةَ مُختلَقة؛ لأنَّها غريبةٌ جدًّا! واللهُ تعالَى أعلمُ.

وأُنبِّهُ إلَى أنَّني لا أملكُ حاليًّا شيئًا من الطَّرائفِ في الخطِّ؛ ولكنِّي وضعتُ هذا العنوان؛ ليكونَ الموضوعُ قابلًا للإثراءِ في ما بعدُ. ولعلَّ إخوانَنا عندَهم من ذلك شيءٌ.

وشكرَ اللهُ لكم.

أحمد البخاري 13-12-2014 11:43 AM

هذهِ مادَّةٌ، لا أَدري إن كانت تصلُحُ لهذا الحديثِ، أم لا، نُثبتُها و الله المُستعان
قال الدّكتور الخطّاط محمد بن سَعيد، شِريفي، في كتابه اللّوحات الخطّيّة في الفنّ الإسلامي المُركّبة بخطِّ الثّلث الجليّ ص60
إنَّ لخلطِ الحِبرِ طُرُقاً خاصَّةً، و طريفةً
*فهذَا رَجَب رِيغانِي(ت958هـ) تتلمذَ على حَمد الله بن الشّيخ، و عُمرُهُ يربُو عن الخَمسين، أستاذٌ في "قالتا سَراي" و عندَما يقصِدُ هذِهِ المدرسةَ يربِطُ على ساقَيهِ مَحابِرَ صغيرةً، لتُنتِجَ بالحركَةِ أثناءَ المشيْ مُركّباً جيِّداً !!
ثمَّ قال:
*و عندَما كُنتُ أَتتلمذُ على أُستاذي حامد الآمدي(ت1982م)بإستانبول خصّص لي حِصّةً لصُنعِ الخطِّ بأَدواتهِ، و كان بسوادِ دُخانٍ، وصَمغٍ عربيٍّ،يُدقُّ في هاوُن من الرُّخام يدُهُ مُغلّفةٌ بالجِلدِ، دقَقتُ به الحِبر لِفترةٍ أمامهُ، و أكّدَ عليَّ مُداومتَهُ الدقَّ لساعاتٍ، و ذكَر لي أنه كانت تأخُذهُ سِناتُ النَّوم، أثناء الدّق لطولِ فتَراتهِ.اهـ
وهذهِ الأخيرةُ، و إن كانت طُرفةً من وجهٍ، فهي من وجهٍ آخرَ دلالةٌ بيِّنةٌ على همَّة هؤلاء النَّاس، وعِشقهم لفنِّهم، وبذلهم في سبيلِ ذلكَ نفِيسَ المال، و الجهدِ و الوقت، ومُحالٌ أن ينبُغَ بطَّال، وقد قالوا، من لم تكن له بدايةٌ مُحرقةٌ، فلن تكونَ لهُ نهايةٌ مُشرقة، وقيل لرجلٍ،بم أَدركتَ ما أنتَ فيه، قال: بالمصباح حتَّى الصّباح، و باركَ الله فيكم.

عائشة 15-12-2014 09:13 PM

جزاكَ اللهُ خيرًا علَى المُشارَكةِ الحسَنةِ.

فاصل1

،،، وهذه طرفةٌ يسردُها الخطَّاط عدنان الشَّيخ عثمان:


( فاسمحوا لي -وأنا أخوكم عدنان الشَّيخ عثمان- أنْ أسردَ عليكم هذه الطُّرفة النَّادرةَ، لعلَّها تنالُ منكم قَبولًا، واستحسانًا:
أخبرني فضيلة الشَّيخ الأستاذ محمد برهان مندو -الحمصيُّ السُّوريُّ- أنَّه زارَ عميد الخطِّ العربيِّ، الأديب الشَّاعر، والأُستاذ الكبير: سيّد إبراهيم، وكان ذلك في عام 1379 هـ/ 1959 م، ومكثَ لديه ساعةً من زمنٍ، خطَّ فيها الأستاذ «سيد» بقلمِه الفذِّ المبتكَر اسمَ ضيفِه، فشكرَه الضَّيفُ «مندو» بأربعةِ أبياتٍ من البحر الكاملِ المجزوء، وقد حفظتُها من ناظمِها مشافهةً بعد أن قرأها علَى مسامعي... وبَعدَ مُرور سنواتٍ، وبينما كنتُ أُملي علَى تلاميذي بجامعةِ دمشق ترجمةً تاريخيَّةً عن حياةِ خطَّاطِنا العملاق سيِّد إبراهيم؛ قفزَتْ إلى ذاكرتي أبياتُ صديقي الشَّيخ «مندو»، فذكرتُ لهم مناسبتَها، وبدأتُ بإملائها عليهم؛ ولكنَّ حافظتي خانتني في تذكُّر الشَّطر الأخير. وماهي إلَّا طرفة عينٍ حتى أتاني المددُ الإلهيُّ، فتابعتُ قائلًا: «قد فاتني الشَّطرُ الأخيرُ»!
فجاءَ الاستدراكُ سليمَ النَّحوِ والبلاغةِ والعَروضِ، ولم ينتبه التَّلاميذُ إلى أنَّه من صنعي ارتجالًا، وليس من أصلِ الأبياتِ!
فتأمَّلْ -أخي القارئ- في لطائفِ توفيقِ الله تعالَى، وعجائبِ إمدادِه وكرمِه...
وإليكَ الأبيات:
في مصرَ يقطـنُ «سـيِّدٌ» ............ بالخــطِّ قـلَّ لـــه نظـيرْ
جالســتُه فــي ســاعـةٍ ............ تربو على الذَّهب النَّضيرْ
قـد كنتُ فيــها قابسًــا ............. مِنْ عِلْمِه السَّاقي الغزيرْ
مِنْ خطِّـه .. من شِـعْرِهِ .............. قد فاتني الشَّطرُ الأخيرْ
.
فاصل1
.
* الطُّرفةُ بخطِّه:
.
.
.
[ المصدر: المدرسة العدنانية للخط العربي ]

ريمه الخاني 30-04-2015 04:20 PM

جميل جميل ، بارك الله بكم.

نضال مشهود 30-06-2015 06:56 AM

ما شاء الله ... خط جميل أنيق


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:48 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ