ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة الأدب والأخبار (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=4)
-   -   تحفة الأسمار بما قيل في المنام من الأشعار (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=12919)

أحمد البخاري 20-04-2016 03:26 PM

تحفة الأسمار بما قيل في المنام من الأشعار
 
بسم الله والحمد لله والصّلاة والسَّلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


هذا مجموعٌ جديد، نجمع فيه –إن شاء الله-بعض ما رُوي في المنام من الأشعار، وقد وقفتُ على أشياء لطيفة من هذا النّمط
فأحببتُ أن أُنشئ لها حديثاً، لعلَّ إخواني يُلحقون به ما وقفوا عليه من ذلك
لنخرج بفصلٍ لطيفٍ ظريف، يكون نُزهةً للنّاظرين، ومُتعة للمُتأمّلين
نفع الله بكم جميعاً، ورفع قدركم في العالَمين

أحمد البخاري 20-04-2016 03:30 PM

بارك الله فيكم
في (حماسة الخالديّين،1/78):
أخبرنا الصُّوليُّ عن الغلابيّ قال: قال لي أبو تمَّام حَبيب بنُ أَوس: دخلتُ على الحسن بن رجاء، فقال لي: يا أبا تمّام
رأيتُ فيما يرى النَّائم كأنَّ إنساناً يقول بيتَ شِعرٍ ما أعرفه وقد حَفظتُه، قلتُ: أنشِدنيه، فأنشدَني:

سَيكفيك الَّذي أَمسَيتَ فيهِ * سُيوفٌ في عَواتِقِها سُيوفُ

فقلت: أظنّ أنَّ الأمير يحفظ قول الشَّنفرَى:
كلُّ ماضٍ قَد تردَّى بماضٍ * كسَنا البَرقِ إذا ما يُسلُّ
قال: نعم، أنا أروي هذا الشِّعر، فقلت له: هذا البيتُ مثلُ ما رأيت.


أم محمد 20-04-2016 10:07 PM

جزاكم الله خيرًا.

سبحان الله! في شعبان عام ١٤٣٣ ابتدأتُ جمع ما مرّ بي من ذلك في أوراق تحت عنوان (أبيات شعرية في رؤى منامية).
وأبدأ بهذه المشاركة:

{روى صاحب "بهجة الأسرار" بإسناده عن سلمان الأنماطيّ قال: رأيت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في المنام يقول شعرًا:
لولا الذين لهم وِرْدٌ يقومونا * وآخَرون لهم سَرْدٌ يصومونا
لدُكْدِكَتْ أرضُكم من تحتكم سَحَرًا * لأنكم قومُ سوء ما تُطيعونا}.
[ "التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي، ص٥٤، ط. دار الكتاب العربي ].

{وعن ابن أبي الدنيا، عن بعض حفاظ القرآن: أنه نام ليلة عن حزبه، فرأى في منامه كأنَّ قائلًا يقول له:
عجبتُ من جسمٍ ومن صحّةٍ * ومن فتًى نام إلى الفجرِ
والموتُ لا تؤمَن خطْفاتهُ * في ظُلَم الليل إذا يسري}.
[ المرجع السابق، ص٥٧ ].

أحمد البخاري 21-04-2016 01:57 AM

شكر الله لكم جميعا، ونفع بكم

قال ابن خلّكان في ترجمة ابنِ عُنَين الشّاعر:
وكنتُ قد رأيتهُ في المنام في بعض شهور سنةِ تسعٍ وأربعين وسِتِّمائة، وأنا يومَ ذاك بالقاهرة المحروسة، وفي يده ورقة حمراء، وهي عريضةٌ
وفيها مقدار خمسة عشر بيتاً تقريباً، وهو يقول: عمِلتُ هذه الأبيات في الملك المظفر صاحب حماة
وكان الملك المظفر في ذلك الوقت ميِّتاً أيضاً، وكان في المجلس جماعة حاضرون
فقرأ علينا الأبيات، فأعجبني منها بيتٌ فرَددته في النوم
واستيقظت من المنام وقد عَلِقَ بخاطري، وهو:

والبيتُ لا يحسُنُ إنشادُهُ * إلَّا إذا أَحسَنَ مَن شادَهُ

وهذا البيتُ غيرُ موجودٍ في شعره.
[ وفيات الأعيان، 5/18]

تقنويه 21-04-2016 02:16 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أحمد البخاري (المشاركة 50758)
والبيتُ لا يحسُنُ إنشادُهُ * إلَّا إذا أَحسَنَ مَن شادَهُ[/size][/color][/center]

هذا أيضا لم يحسن التشييد، ففي البيت -كما يبدو لي- عيب من عيوب القافية، اللهم إلا إن كان (يحسن) مصحفًا عن (تحسِن)، أو (نحسن).
بارك الله في علمكم، وجزاكم خيرًا على جهودكم.

عائشة 21-04-2016 02:15 PM

شكرَ اللهُ للأستاذِ أحمدَ البُخاريِّ هذا الحديثَ اللَّطيفَ، وجزاه خيرًا، ورفعَ قدرَه.
وشكرَ اللهُ لأختي أمِّ محمَّدٍ مشاركتَها الطيِّبةَ. وسرَّني أن تُتحفَنا بما اجتمعَ عندَها، وما كنتُ أعلمُ أنَّها اعتَنَتْ مِن قبلُ بهذا.
وبارك اللهُ في الجميعِ.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل تقنويه (المشاركة 50759)
هذا أيضا لم يحسن التشييد، ففي البيت -كما يبدو لي- عيب من عيوب القافية، اللهم إلا إن كان (يحسن) مصحفًا عن (تحسِن)، أو (نحسن).

لعلَّه يُؤذَن لي بأنْ أقولَ:
عيوبُ الشِّعْرِ -مِنْ إقواءٍ وإسنادٍ وغيرِهما- تقَعُ في قَوافي الأبياتِ، وفي حالِ التَّصريعِ، والبيتُ الـمذكورُ يحتَمِلُ ألَّا يَكونَ مُصرَّعًا، فلا عيبَ فيه. ويُشبِهُ ذلكَ قولُ أبي جندلٍ -رضي اللهُ عنه-:
أبْلِغْ قُرَيْشًا عَنْ أبِي جَنْدَلٍ * أَنِّي بِذِي الـمَرْوَةِ فالسَّاحِلِ
فمثلُ هذا لا يُقالُ: إنَّ فيه سنادَ تأسيسٍ. واللَّام في (جَنْدَل) تُنَّونُ، ولا يُحْمَلُ البيتُ علَى التَّصريعِ.
ولا أرَى أيضًا أنَّ الفعلَ (يَحْسُنُ) مصحَّفٌ عن (تُحْسِنُ)، أو (نُحْسِنُ)، فالـمُنشِدُ قد يُحْسِنُ إنشادَ البيتِ، فيُقيمُ وَزْنَه وإعرابَه، ولو كانَ رَديئًا، والمقصودُ هنا غيرُ ذلك، فالبيتُ لا يَحْسُنُ أن يُنشَدُ، ويُلقَى علَى المسامعِ، ويُعرَضَ علَى النَّاسِ= ما لـمْ يُحْسِنْ قائلُه في تشييدِه وتجويدِه؛ كما قالَ الآخَرُ:
لا تَعْرضِنَّ علَى الرُّواةِ قَصيدةً * ما لـمْ تُبالِغْ قبلُ في تهذيبِها
واللهُ تعالَى أعلمُ.


عائشة 21-04-2016 02:19 PM

هذه قصَّة غريبةٌ، تدخلُ في البابِ:
.
كان رجلٌ يقال له: أبو الـخَيْبَرِيِّ، مرَّ في نفَرٍ من قومِه بقَبْرِ حاتمٍ، بمكانٍ يُقالُ له: تُنَغَة، وحولَه أنصابٌ من حجارةٍ كأنَّهنَّ نساءٌ نوائحُ. قال: فنزلوا به، فباتَ أبو الـخَيْبَرِيِّ ليلتَه كلَّها يُناديه: يا أبا جَعْد، اقْرِ أضيافَكَ، فيُقالُ: مَهْلًا! ما تُكَلِّمُ مِن رِمَّةٍ باليةٍ، فيقولُ: إنَّ طَيِّئًا تزعمُ أنَّه لم ينزلْ به أحدٌ إلَّا قَراهُ. قالَ: فلـمَّا كانَ من آخرِ اللَّيلِ نامَ أبو الـخَيْبَرِيِّ، حتَّى إذا كان في السَّحَر وثبَ، وجعلَ يصيحُ ويقولُ: واراحلتاه! فقالَ له أصحابُه: ما لكَ وَيْلَكَ! قالَ: خرجَ واللهِ حاتمٌ بالسَّيْفِ، وأنا أنظرُ إليه، حتَّى عَقَرَ ناقتي. قالوا: كذبتَ، واللهِ ما خرجَ. قالَ: بلَى واللهِ. فنظروا إلَى راحلتِه، فإذا هي مُختزَلةٌ لا تنبعثُ. قالوا: واللهِ لقد قراكُم. فظلُّوا يأكلونَ من لحمِها، ثمَّ أردَفوه وانطلقوا، فساروا ما شاء اللهُ، ثمَّ نظروا إلَى راكبٍ، فإذا هو عَدِيُّ بنُ حاتمٍ راكبٌ، قارنٌ جملًا أسودَ، حتَّى لحقَهم، فقالَ: أيُّكم أبو الـخَيْبَرِيِّ؟ قالوا: هذا. قالَ: إنَّ حاتمًا جاءني في النَّوم، فذكرَ لي شَتْمَكَ إيَّاهُ، وأنَّه قرَى راحِلتَكَ أصحابَكَ، وقالَ في ذلك أبياتًا ردَّدَها عليَّ حتَّى حفظتُها؛ وهي:
أبا خَيْبَرِيٍّ وأنتَ امْرُؤٌ * حَسودُ العَشيرةِ شتَّامُها
فماذا أردتَّ إلَى رِمَّةٍ * بِداوِيَّةٍ صَخِبٍ هامُها
تُبَغِّي أذاها وإعْسَارَها * وحَوْلَكَ غَوْثٌ وأنْعامُها
وإنَّا لَنُطْعِمُ أضْيافَنا * مِن الكُومِ بالسَّيْفِ نَعْتامُها
وقد أمرَ أبي أنْ أحملَكَ علَى بعيرٍ فدونَكه. فأخذه ورَكِبَ وذَهَبَ.
فاصل1
[ انظر: ديوان شعر حاتم الطائي وأخباره، صنعة: يحيى بن مدرك الطائي، رواية هشام بن محمد الكلبي، دراسة وتحقيق: د. عادل سليمان جمال، ص 161- 164، ط. المجمع الثقافي (أبوظبي) ].

أم محمد 21-04-2016 05:50 PM

جزاكم الله خيرًا.

{كان فتى من المتعبّدين له وِرْد من الليل يقومه، ففتر عن وِرده ذلك. قال: فبينما أنا ذات ليلة راقد؛ رأيت في منامي كأنّ فتى وقف عليّ فقال لي:
تيقّظ لساعاتٍ من الليل يا فتى * لعلك تُحبَى في الجِنان بِحُورِها
فتنعم في دارٍ يدوم نعيمُها * "محمّدُ" فيها و"الخليل" بِدُورِها
فقمْ فتيقظْ ساعةً بعد ساعةٍ * عساك تقضّي ما بقيْ من مهورِها
}.
[ "فضل قيام الليل والتهجد" للآجري، ص١٢٥ ].

أحمد البخاري 21-04-2016 07:14 PM

ما شاء الله بارك الله فيكم جميعاً
ولعلّ أختنا الكريمة قد بيَّنَت ما استَشكَله أخونا تقنويه،فأحسَنَت، فكلامه مبنيٌّ على أنّ البيت مصرّع، وليس ذلك بلازم، وقد اشار محقق "الوفيات" إلى أنّه قد ورد في بعض النّسخ(يصلُح) بدل (يحسن)، نفع الله بكم جميعا

قال أبو بكر بن خميس: حدّثني صاحبُنا الفقيه الزّكيّ صالح بن أبي التُّقى(ت:625هـ)، قال: كنتُ في وقتٍ أدرس كتاب الزّكاة من الموطّأ
فأطلتُ القراءة في ليلةٍ من اللّيالي، حتّى غلبني النّوم، فكنتُ أرى والدي رحمه الله جالساً معي، فكنّا نتحدّث في القراءة والطّلب، فكنتُ أقول له: هل عمِلتَ قطُّ شعراً؟
فكان يُنشدني:


وقَفتُ أمامَ الحيِّ أَرصُدُ غَفلَةً * أُساعِدُ طَرفي ساعةً وأُناظِرُ
فإن غفلَ الواشونَ عنّا تكلَّمَت * حواجبُنا عمّا تُكنُّ الضَّمائرُ


قال: وكان يقول لي: هما مقيَّدان على ظهر سفرٍ من كتابِ سيبويه، قال: فنظرتهما، فوجدتهما كما ذكر.
[ الذّيل والتّكملة، للمرّاكشي، 2/127]
فهو وإن قالهما في اليقَظة، إلا أنّه رواهما لولده في المنام

أم محمد 21-04-2016 09:04 PM

بارك الله فيكم، ونفع بكم.

{وقال الجلال السيوطي: رُئي أبو نُواس في النوم، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بأربعة أبيات قلتُها في النرجس؛ وهي:
تأمَّلْ في رياضِ الأرضِ وانظُرْ * إلى آثارِ ما صنعَ المليكُ
عيونٌ من لُجَينٍ شاخِصاتٌ * بأحْداقٍ هي الذَّهَب السَّبيكُ
علَى قُضُبِ الزَّبَرْجَدِ شاهِداتٌ * بأنَّ الله ليس له شَريكُ
وأنَّ محمَّدًا عبدٌ رسولٌ * إلَى الثَّقلينِ أرسلَه المليكُ}.
[ "شرح لامية ابن الوردي" للقناوي، ص232 ].

عائشة 21-04-2016 09:15 PM

بارك الله فيكم جميعًا، وأحسن إليكم.

علَى ذِكْرِ أبي نُواسٍ:

كانَ محمَّد بن نافع الواعظ صديقًا لأبي نُواس، قال: فلمَّا بلغَني موتُه؛ أشفقتُ عليه، فرأيتُه في النَّومِ، فقلتُ: أبا نُواسٍ، فقال: لاتَ حينَ كِناية! قلتُ: الـحَسَن، قالَ: نَعَمْ، قلتُ: ما فعلَ اللهُ بكَ؟ قالَ: غَفَرَ الله لي، قلتُ: بأيِّ شيءٍ؟ قالَ: بتوبةٍ تبتُها قبلَ موتي، بأبياتٍ قلتُها، قلتُ: أينَ هي؟ قالَ: عندَ أهلي. فسرتُ إلَى أمِّهِ، فلمَّا رأتْني؛ أجْهَشَتْ بالبُكاءِ، فقلتُ: إنِّي رأيتُ كذا، فكأنَّها سَكَنَتْ، وأخرجَتْ إليَّ كُتُبًا مقطَّعةً، فوجدتُّ بخطِّهِ كأنَّه قريبٌ:

يا ربِّ إنْ عَظُمَتْ ذنوبي كثرةً * فلقد علمتُ بأنَّ عفوَكَ أعظمُ
إن كان لا يرجوكَ إلَّا مُحْسِنٌ * فمَن الَّذي يدعو ويرجو المُجرِمُ
أدعوكَ ربِّ كما أمرْتَ تَضرُّعًا * فإذا رددتَّ يدي فمَن ذا يَرْحَمُ
مالي إليكَ وسيلةٌ إلَّا الرَّجا * وجميلُ ظنِّي ثمَّ أنِّي مُسْلِمُ

[ شرح المقامات للشريشي 3/ 409 ]

تقنويه 22-04-2016 02:44 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل عائشة (المشاركة 50761)
لعلَّه يُؤذَن لي بأنْ أقولَ:
عيوبُ الشِّعْرِ -مِنْ إقواءٍ وإسنادٍ وغيرِهما- تقَعُ في قَوافي الأبياتِ، وفي حالِ التَّصريعِ، والبيتُ الـمذكورُ يحتَمِلُ ألَّا يَكونَ مُصرَّعًا، فلا عيبَ فيه. ويُشبِهُ ذلكَ قولُ أبي جندلٍ -رضي اللهُ عنه-:
أبْلِغْ قُرَيْشًا عَنْ أبِي جَنْدَلٍ * أَنِّي بِذِي الـمَرْوَةِ فالسَّاحِلِ
فمثلُ هذا لا يُقالُ: إنَّ فيه سنادَ تأسيسٍ. واللَّام في (جَنْدَل) تُنَّونُ، ولا يُحْمَلُ البيتُ علَى التَّصريعِ.
ولا أرَى أيضًا أنَّ الفعلَ (يَحْسُنُ) مصحَّفٌ عن (تُحْسِنُ)، أو (نُحْسِنُ)، فالـمُنشِدُ قد يُحْسِنُ إنشادَ البيتِ، فيُقيمُ وَزْنَه وإعرابَه، ولو كانَ رَديئًا، والمقصودُ هنا غيرُ ذلك، فالبيتُ لا يَحْسُنُ أن يُنشَدُ، ويُلقَى علَى المسامعِ، ويُعرَضَ علَى النَّاسِ= ما لـمْ يُحْسِنْ قائلُه في تشييدِه وتجويدِه؛ كما قالَ الآخَرُ:
لا تَعْرضِنَّ علَى الرُّواةِ قَصيدةً * ما لـمْ تُبالِغْ قبلُ في تهذيبِها
واللهُ تعالَى أعلمُ.



أحسنتِ وأجدتِ، بارك الله فيك، ونفع بعلمك، فأنت شيخة العروض في المنتدى، بلا مدافع.

عائشة 22-04-2016 02:38 PM

وفيكَ بارك اللهُ.
هذا مِنْ حُسْنِ ظنِّكَ، وأنا دونَ هذا الإطراءِ، وتلكَ منزلةٌ لم أبلغْها.
نفعَ اللهُ بكم جميعًا.
فاصل1

عودٌ:
حَكَى ابنُ صاحبِ الصَّلاةِ عن بعضِ الصَّالحين أنَّه رأَى ابنَ همشك في النَّومِ، فقال له: كيف حالكَ؟ وما لقيتَ مِن ربِّكَ؟ فأنشدَهُ بيتينِ لـَمْ يُسْمَعا قَبْلُ، وهما:
مَن سَرَّهُ العَيْثُ في الدُّنيا بخلقةِ مَن * يُصَوِّرُ الخَلْقَ في الأرحامِ كَيْفَ يَشَا
فلْيَحْزَنِ اليَوْمَ حُزْنًا قَبْلَ سَطْوَتِهِ * مُغَلَّلًا يَـمْتَطي جَمْرَ الغَضَا فُرُشا
نسأل اللهَ السَّلامةَ والعافيةَ.
قال ابنُ الأبَّار: (إبراهيم بن أحمد بن همشك روميُّ الأصلِ، مَلَكَ في الفِتنةِ جيَّانَ وشَقُورةَ وكثيرًا من أعمالِ غَرْبِ الأندلسِ، كانَ عاتيًا قاسيًا، فكانَ يعذِّبُ خَلْقَ اللهِ تعالَى بالتَّعليقِ والتَّحريقِ، ولا يتناهَى عن مُنكَرٍ فَعَلَهُ، مِن رَميِهِم بالمجانيقِ، ودَهْدهتِهم كالحِجارةِ مِنْ أعالي النِّيقِ) اهـ.
ولأبي بكرٍ اليعمريِّ يهجوهُ:
همشْكٌ ضُمَّ مِنْ حَرْفَيْـ * ـنِ مِنْ هَمٍّ ومِنْ شَكِّ
فعَيْنُ الدِّينِ والدُّنيا* لإِمْرَتِهِ أسًى تَبْكي
.
[ انظرْ: «تحفة القادم 107، 108» لابن الأبَّار ].

أم محمد 22-04-2016 02:51 PM

http://24.ae/images/Articles/201307160228397.Png?9510

كان بعضُهم يُكْثِرُ تلاوة القرآن، ثمَّ اشتغل عنه بغيرِه، فرأى في المنامِ قائلًا يقول له:

إن كنتَ تَزْعُمُ حُــبِّي وردة1 فَلـِمْ جَفَـــوْتَ كِتـابي
أمَـــا تأمَّـــلْتَ مــــا فيـــ وردة1 ـهِ مِـن لَطيفِ عِتــابي

[ "جامع العلوم والحكم" لابن رجب (2/ 343) ]

أحمد البخاري 22-04-2016 07:57 PM

نفع الله بكم

قال الصَّفديّ في ترجمة رشيد الدين يوسف بن أبي البيان(ت:741هـ):
ولما توفيَّ رحمه الله تعالى أخبرني بوفاته القاضي جمالُ الدِّين عبد الله الكاتب، فاشتغل خاطري عامَّةَ ذلك النَّهار بالقاضي رشيد الدِّين رحمه الله تعالى
فلمَّا نمتُ رأيتُني في المنام وأنا كأنِّي أُنشدُ الحكيم الفَخرَ الطَّبيب ابنَ أخت رشيد الدين وهو إذ ذاك شابٌ:


النَّاسُ إمَّا قادمٌ في مَهدِهِ * أو راحلٌ في نَعشِهِ يُتحاشى
هذا لزَهرةِ هذهِ الدُّنيا أَتى * غَضًّا وهذا قَد ذَوى وتَلاشى


فانتبهتُ وأنا أذكرهما، وأعجبني هذا المعنى، ونظمتُ فيه في اليَقَظة، فلم ألحَق هذه الطبقة.اهـ
[ الوافي بالوفيات، 5/622]


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 08:38 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ