ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   أخبار الكتب وطبعاتها (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=23)
-   -   إتحاف الأصحاب ببعض ما قيل من الشّعر في شأن الكتاب (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=11921)

أحمد البخاري 01-06-2015 04:07 PM

إتحاف الأصحاب ببعض ما قيل من الشّعر في شأن الكتاب
 
الحمد لله و الصّلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه، وبعد:
فهذه نُبذٌ شعرية، و غررٌ أدبيّة، في مدح الكتاب اجمالاً، و التّنويه بشأن الكتب، و الحثّ على صحبتها، و الترغيب في بذل نفيسِ الأموال، و انفاق العزيز من الأوقات لأجل اقتنائها و النّظر فيها، و للنّاس في عشقها مذاهب، و لهم في العبارة عن الولع بها طرائق، و سأذكر ما وقفت من ذلك شيئاً فشيئاً ان شاء الله
والدّعوة للمشاركة عامّة، كما قال الأوّل:
نحنُ في المَشْتاةِ ندعُو الجَفَلَى ** لا تَرَى الآدِبَ فينَا يَنْتَقِرْ
فإذا كان هذا حاله في المشتاة، فكيف بحال السّعة و الخِصب
وأصلُ الحديث نُبذٌ وجدتها في حديث ( من لطائف الكلم في الكتب ) بورك في صاحبته و نفع بها

أحمد البخاري 01-06-2015 07:02 PM

شكرا لكم
خيرُ كتابٍ يُنوَّه به، و يُحضُّ على تعاهُدِه و تلاوتهِ، كتابُ الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يدَيه و لا مِن خلفه، فهو الملجأ و المَلاذ و العِصمَة و النَّجاة، هو العلم و الأدب و الفصاحة و البيان، هو النّور و الضّياء و الدّليل و الهدى، هو البركة والعطاءُ و الخير و النّماء، هو المجد و الشَّرف و الرّفعة و الذّكر، يهدي به الله من يشاء إلى صراطٍ مستقيم. و من خير ماقيل في هاته المعاني قول إمام الإقراء المقرئ الحافظ أبي القاسم الشّاطبي( 590) رحمه الله:
وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ * وَأَغْنَى غَنَاءٍ وَاهِباً مُتَفَضِّلَا
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ * وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلاً
وَحَيْثُ الْفَتى يَرْتَاعُ فِي ظُلُمَاتِهِ * مِنَ اْلقَبرِ يَلْقَاهُ سَناً مُتَهَلِّلاً
هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلاً وَرَوْضَةً * وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتُلَى
يُنَاشِدُ في إرْضَائِهِ لحبِيِبِهِ * وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إلَيْهِ مُوَصَّلَا
فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكاً * مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلا
هَنِيئاً مَرِيئاً وَالِدَاكَ عَلَيْهِما * مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلاْ
فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ * أُولَئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلَا
أُولُو الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَى * حُلاَهُمُ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلَا
عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِساً * وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلَا
و بارك الله فيكم

عائشة 02-06-2015 02:03 PM

جزاكم الله خيرًا، وشكر الله لكم.
فاصل1وردة1فاصل1
وأشهَرُ ما في البابِ ما قالَ أحمدٌ: * {وخيرُ جليسٍ في الزَّمانِ كتابُ}
فاصل1وردة1فاصل1
وقالَ ابنُ طباطبا:
اجْعَلْ جليسَكَ دفترًا في نَشْرِهِ * للمَيْتِ من حِكَمِ العُلومِ نشورُ
وكتـــابُ عِلْـمٍ للأديـــــبِ مؤانِـسٌ * ومُـــــــــؤدِّبٌ ومُبَشِّـــــــــــرٌ ونذيــــــــــرُ
ومفيــــدُ آدابٍ ومؤنِسُ وحشـــةٍ * وإذا انفردتَّ فصاحِبٌ وسميرُ
[ «اللَّطائف والظَّرائف 29» للثَّعالبيِّ ]

أحمد البخاري 02-06-2015 02:19 PM

شكراً للأستاذة و بورك فيها
وابن طاطبا لم يترك مقالاً لقائل
https://encrypted-tbn2.gstatic.com/i...kY6w0aq1-pxdga
لأبي عبد الله محمد بن جزي(ت:758هـ):
لولا ثلاثٌ قَد شُغِفتُ بحبِّها * ما عِفتُ في حَوضِ المنيَّةِ مَورِدي
وهِي الرِّاويةُ للحَدِيثِ، وكُتْبُهُ * والفِقهُ فيهِ، وذاك حَسبُ المُهتَدي

أحمد البخاري 02-06-2015 02:29 PM

http://sub3.rofof.com/img4/09nvdor22.jpg


ولبعضهم كما في ذيل تاريخ بغداد لابن الدّبيثي، 2/380:
إِذا ما الدَّهرُ بَيَّتني بجَيشٍ * طَليعتُهُ اهتمامٌ و اكتئابُ
شَنَنتُ عليهِ من جَلَدي كميناً * أَميراهُ الذُّبالةُ و الكتابُ

عائشة 02-06-2015 02:51 PM

بارك الله فيكَ.
فاصل1

وقالَ الشَّاعر:
نِعْمَ الأنيسُ إذا خلوتَ كتابُ * تلهو به إنْ خانكَ الأحبابُ
لا مُفْشِـــيًا سِــرًّا إذا استـــودعتَهُ * وتُفــادُ منهُ حكمةٌ وصـــوابُ
.
وقالَ آخَرُ:
ولكُلِّ طالبِ لذَّةٍ متنزَّهٌ * وألذُّ نزهةِ عالمٍ في كُتْبِهِ
.
[ «العقد الفريد 2/ 79، 80» لابن عبد ربّه ].

أبو محمد فضل بن محمد 02-06-2015 04:13 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أحمد البخاري (المشاركة 46958)
لأبي عبد الله محمد بن جزي ( ت : 758هـ ) :
لولا ثلاثٌ قَد شُغِفتُ بحبِّها * ما عِفتُ في حَوضِ المنيَّةِ مَورِدي
وهِي الرِّاويةُ للحَدِيثِ، وكُتْبُهُ * والفِقهُ فيهِ، وذاك حَسبُ المُهتَدي

الظاهر أن الصوابَ : ( وكَـتْـبُـهُ ) ؛ ( روايةٌ ) ، فـ ( كتابةٌ ) ، فـ ( تفقُّه ) ، ثلاثٌ متوالياتٌ ، صناعةُ أهلِ الحديثِ : السماعُ من الأشياخِ ، ثم تقييدُ المسموع ، ثمَّ درسُ المقيد .
خارجًا عنِ الموضوعِ : الصورتانِ اللتانِ أرفقتهما فيما مضى هما لمصحف ( حامد الآمدي ) .

أبو محمد فضل بن محمد 02-06-2015 09:55 PM

الكتاب شعرا وخطا !
 
1 مرفق
وهذه قصيدةٌ في وصفِ الكتابِ ـ من الطَّويل
للشَّاعرِ الإمارتيِّ ( محمَّد بنِ صالح القرق )
بخطِّ الخطَّاطِ العراقيِّ ( محمَّد النُّوريِّ )


فاصل2*فاصل2

http://www.ahlalloghah.com/attachmen...1&d=1433271393

فاصل2*فاصل2
شكر الله لكم

.....

أحمد البخاري 02-06-2015 10:01 PM

شكراً للأستاذ فضل على التّنبيه، أمّا نسبة المصحفين لحامد فهذه فائدة محضة، فبورك فيه
http://www.al-ilmiyah.com/backsmall/...51-7408-6_.jpg

و لأَبي الْقَاسِم عبد الصَّمد بن عَليّ الطَّبَرِيّ، كما في اليتيمة 5/190:

وَلَقَدْ أَلِفْتُ فِنَاءَ بَيْتِيَ لَابِسًا * حُلَلَ الْغِنَى إِلْفَ الْقَطَا الْأُفْحُوصَا
لَمْ أَدَّرِعْ طَمَعًا وَلَمْ أَمْدُدْ يَدًا * نَحْوَ النَّوَالِ وَلَا زَجَرْتُ قَلُوصَا
وَإِذَا أَرَدْتُ مُنَادِمًا لَمْ تُلْفِنِي * إِلَّا عَلَى غُرِّ الْعُلُومِ حَرِيصَا
فَتَرَى الْكِتَابَ مُجَالِسًا لِي مُودِعًا * سَمْعِي فُصُولًا تُنْتَقَى وَفُصُوصَا

عائشة 03-06-2015 02:01 PM

شكر الله لكم.
فاصل1

جاءَ في «وفيات الأعيان 3/ 316»:
( وحكَى الخطيبُ أبو زكريَّاء يحيَى بن عليٍّ التِّبريزيّ اللُّغويُّ أنَّ أبا الحسن عليَّ بنَ أحمد بن عليّ بن سَلَّك الفاليَّ الأديب كانت له نسخةٌ بكتاب «الجمهرة» لابن دُريد في غاية الجودةِ، فدعته الحاجةُ إلى بيعِها، فباعَها، واشتراها الشَّريف المرتضَى أبو القاسم المذكور بستِّينَ دينارًا، وتصفَّحَها، فوجدَ بها أبياتًا بخطِّ بائعِها أبي الحسن الفاليِّ، وهي:
أنستُ بها عشرينَ حولًا وبعتُها * لقد طالَ وجدي بعدَها وحنيني
وما كــانَ ظنِّـي أنَّني سـأبيعُها * ولو خلَّدَتْني في السُّـجونِ دُيوني
ولكن لضـعفٍ وافتقارٍ وصِـبْيَةٍ * صِـغارٍ عليهم تسـتهلُّ شُـؤوني
فقـلتُ ولم أملكْ سـوابقَ عَـبْرةٍ * مقـالةَ مكْـوِيِّ الفـؤادِ حــزينِ:
«وقد تُخْرِج الحاجاتُ يا أمَّ مالكٍ * كرائمَ من ربٍّ بهنَّ ضنينِ» ) انتهى.

أحمد البخاري 03-06-2015 09:47 PM

شكراً لكم، وأبياتُ الفالي يُنادي كلُّ حرفٍ فيها بصدقه، و كأنّها عُصرَت من قلبه عصراً، رحمه الله تعالى، و قد وقع قريبٌ من ذلك لأبي الحسن عليّ بن محمد بن ثابت الخولاني المعروف بالحدّاد المهدوي، كما في معجم البلدان5/232:
قالتْ، و أَبدَت صَفحةً * كالشَّمس مِن تَحتِ القِناع
بِعْتَ الدَّفاترَ وهْيَ آخرُ ما يُباعُ مِن المَتاع
فأَجبتُها، ويَدي عَلى *كَبِدي وهَمّتْ بانْصِداع
لا تَعجَبي فيما رَأيتِ فَنَحنُ في زَمنِ الضَّياع
و زوجة صاحبنا يبدو أنّها كانت على قدرٍ من العلم و الفهم و الصّلاح، و إلاّ فانظر كيف عجبت لبيع الكتب، على خلاف المعهود الكثير، و قد حكوا عن زوجة الزبير بن بكّار النّسّابه أنّها كانت تقول:وَاللهِ إنّ هَذِهِ الكُتُبُ (كتب زوجها)لأَشَدُّ عليَّ مِنْ ثَلاَثِ ضرَائِرٍ، كما في "السّير".رحمهم الله جميعاً.
و من اللّطائف كذلك ما وقع لبعضُ الأدباء الوافدين على مصر، فاضطره سوءُ الحال إلى بيع كتبه، فقال-كما في محاضرات اليوسي471-:
يا أَهلَ مصرٍ وَجدتُّ أَيدِيَكُمْ * عَن بَسطها للنَّوالِ مُنقَبضَه
لمَّا عَدِمتُ القِرى بأَرضِكُمُ * أَكلتُ كُتْبي كأَنَّني أَرَضَه
وصِرتُ لمَّا حَللْتُ وَادِيَكُمْ * كَجُملةٍ في الكلامِ مُعتَرِضَه
و الجملة المعترضة كما لا يخفاكم لا محلّ لها .

أحمد البخاري 03-06-2015 10:19 PM

و لابن فارس الإمام اللّغوي، صاحب "الصّاحبي"، و "المُجمل" و غيرهما، كما في اليتيمة، 3/469:
وَقَالُوا كَيفَ حالُك قلتُ خيرٌ * تقَضَّى حَاجَةٌ وتَفوتُ حَاجُ
إِذا ازدَحَمتْ هُمومُ الصَّدْر قُلْنَا * عَسى يَوْمًا يكون لَهَا انفراجُ
نديمِي هرَّتي وأنيسُ نَفسِي * دفاترُ لي ومَعشوقي السِّراجُ
وهذا أضاف شيئاً ثالثاً.

عائشة 04-06-2015 02:41 PM

شكر الله لكم.

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أحمد البخاري (المشاركة 46980)
إِذا ازدَحَمتْ هُمومُ الصَّدْر قُلْنَا * عَسى يَوْمًا يكون لَهَا انفراجُ
نديمِي هرَّتي وأنيسُ نَفسِي * دفاترُ لي ومَعشوقي السِّراجُ

وقالَ الدَّميريُّ في " حياة الحيوان الكبرى 4/ 164":
(وما أحسنَ قولَ أحمد بن فارس، صاحب " المجمل في اللغة ") وذكرَ البيتين.

وأمَّا قولُه:
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أحمد البخاري (المشاركة 46980)
وَقَالُوا كَيفَ حالُك قلتُ خيرٌ

فلعلَّ الأَوْلَى: (خيرٍ) بالجرِّ؛ كما قالَ رؤبةُ: (خيرٍ، عافاكَ اللهُ) حينَ سئلَ: كيفَ أصبحتَ؟ فحذفَ حرفَ الجرِّ، وأبقَى العملَ. واللهُ أعلم.

خالد العاشري 04-06-2015 05:35 PM

يجوز الضم بتقدير: "حالي خيرٌ" أو: "حالي خيرُ حالٍ"
قال النبي صلى الله عليه وسلم: {عجبا لأمر المؤمن!إن أمرَه كلَّه خيرٌ}.

عائشة 05-06-2015 11:43 PM

راجعتُ الآن حديث (لطائف الكلم في الكتب) فوجدتُّ الأستاذ أبا إبراهيم -جزاه الله خيرًا- سبقني إلى ذكر أبيات الفاليّ المتقدمة، فأرجو المعذرةَ إذ نسيتُ هذا. وهي على هذا الرابط:
http://www.ahlalloghah.com/showpost....3&postcount=37

وممَّا يدخل في الباب أبياتٌ ذكرها (محب السنة) -جزاه الله خيرًا- في ذلك الحديثِ، وهي قول أبي حيَّان الأندلسي:
أعاذل ذرني وانفرادي عن الورى فاصل1 فلست أرى فيهم صديقًا مصافيا
نداماي كـتْبٌ أستفيد علومها فاصل1 أحباي تُـغني عن لقائي الأعاديا
وآنسها القرآن فهو الـذي بـه فاصل1 نجاتي إذا فكّرت أو كنت تالـيا
لقد جُلْتُ في غربِ البلادِ و شَرقِها فاصل1 أنـَقِّبُ عمّن كان لله داعـيا
فـلم أر إلّا طالبـًا لريـاسـة فاصل1 وجَـمّاعَ أموالٍ وشَيخا مُرائـيا
قبضْتُ يدي عنهم وآثرتُ عزْلةً فاصل1 عن الناسِ واستغنَـيْتُ بالله كافيا

فنقلتُ بعده قول عليّ بن عبد العزيز الجرجانيّ:
ما تطعَّمتُ لذَّة العيشِ حتَّى فاصل1 صِرْتُ للبَيْتِ والكتابِ جَليسَا
ليسَ شيءٌ أعزّ عندي من العلْـ فاصل1 ـمِ فَما أبتغي سِواهُ أنيسَا
إنَّما الذُّلُّ في مخالطـةِ النَّا فاصل1 سِ فَدَعْهُمْ وعِشْ عزيزًا رئيـسَا

[ وفيات الأعيان: 3/280 ].


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:00 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ