ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة النحو والتصريف وأصولهما (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   الإعلال بالحذف في القرآن الكريم (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=5656)

د.خديجة إيكر 06-10-2011 11:25 PM

الإعلال بالحذف في القرآن الكريم
 
الإعلال تغيير صرفي يحدث في حرف من حروف العلة ( الألف أو الواو أو الياء ) الموجودة بالكلمة ، وتتلخص أسبابه في الاستثقال لصعوبة نطق الكلمة . و يكون الإعلال إما بالحذف أو بالقلب أوبالتسكين .
فبالنسبة للإعلال بالحذف الذي يُصيب الحرف فيؤدي إلى حذفه ، قد يتعلق الحذف بفاء الكلمة ( الحرف الأول ) ، أو عينها ( الحرف الثاني ) ، أو لامها ( الحرف الثالث ).
و هذه بعض الشواهد القرآنية للإعلال بالحذف :
1 - فمن الآيات التي حذفت فيها فاء المِثال الواوي (و هو ما كانت فاؤه واواً ) :
أ- عندما يكون مضارعه مكسور العين : قوله سبحانه وتعالى: (( لم يلد و لم يولد ))الإخلاص / 3 ، و قوله سبحانه وتعالى : ((يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ))آل عمران /30 ، و قوله سبحانه وتعالى : (( إنا نحن نرث الأرض و مـــــــــن عليها ))مريم / 40 ، وقـــــــــــــــــــــــــــــــــوله سبحانه وتعالى: (( إني أعظك أن تكون من الجاهلين ))هود / 46، و قوله سبحانه وتعالى : (( ألا تزر وازرة وزر أخرى ))النجم / 38 ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
فأصل هذه الأفعال قبل أن يحدث فيها إعلال بالحذف : يَوْلِدُ ، تَوْجِدُ ، نَوْرِثُ ، أَوْعِظُ ، تَوْزِرُ ، ووقوع الواو الساكنة بين فتحة وكسرة نتج عنه ثقل في نطقها ، فحذفت الواو تيسيرا على مستعمل اللغة ، إذ من خصائص اللغة التي تضمن لها البقاء و الاسمرارية قلةُ المجهود و خفةُ النطق ، لذلك اتصفت العربية بالإعجاز و المرونة لأسباب كثيرة منها وجود ظاهرة الإعلال بها .
غير أن هناك بعض الاستثناءات التي شَذَّت عن القاعدة السابقة و نمثل لذلك ببعض الأفعال :( وقَعَ / يقَعُ ) ،و ( وَجِلَ / يَوْجَلُ ) ، إلا أنها قليلة .
ب- و عندما يكون مصدره على وزن فِعْلة :قــــــوله سبحانه وتعالى: ((لا تأخذه سنة و لا نوم ))البقرة / 255 ، [ أصله وَسِنَ / يَوْسَنُ/ وِسْنَةً ]
ت - عند إسناده للأمر قوله سبحانه وتعالى: ((قل الله ثم ذرهم في خوضـــــــــــــــــــــهم يلعبون ))الأنعام / 91 [ أصله اوْذَرْهم ] ، وقوله سبحانه وتعالى: (( وزنوا بالقسطاس المستقيم ))الإسراء / 35 [ أصله اوْزِنوا ] ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تجلت فيها هذه الظاهرة الصرفية .

عبد المؤمن أيمن 06-10-2011 11:55 PM

كلمة وجل يجوز في مضارعها ثلاثة اوجه
والأفعال التي مثل يقع تصل الى عشرين فعلا
وجزاك الله خيرا هذا ما يحضر في الذاكرة الآن

د.خديجة إيكر 07-10-2011 02:00 PM

شكر الله لك ، أخي ابن أيمن الصرفي حسن الاطلاع و المرور على الموضوع .و ما أضفتَه من معلومات .
غير أن جذر ( وجل ) له صيغتان فقط في المضارع و ليس ثلاثة بحسب اختلاف صيغة ماضيه :
فوَجَلَ ( فَعَلَ )و وَجُلَ (فَعُلَ ) مضارعُهما يَوْجُلُ ( يَفْعُلُ ).
و وَجِلَ ( فَعِلَ ) مضارعه يَوْجَلُ ( يَفْعَلُ ).
و في مقالي اخترتُ أحد الوجهين للتمثيل فقط .
دمتَ في طاعة الله .

د.خديجة إيكر 07-10-2011 05:44 PM

الإعلال بالحذف في القرآن الكريم (2)
 
البسملة1
2 - و مما حذفت فيه عين الفعل الأجوف ( وهو ما كانت عينُه حرف علة ) :
أ- عندما يكون مضارعا مجزوما :قولُه سبحانه وتعالى : ((قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ))الكهف / 75 ، و قولـــــــــــــه سبحانه وتعالى : (( قـــالوا لا تخف و بشروه بغلام عليم ))الذاريات / 28 ،
و قـــــــــولُه سبحانه وتعالى : (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ))البقرة / 185 ... و غيرُ هذه الآيات كثيرٌ .
ب- إذا أسند إلى الماضي واتصل به ضمير رفع متحرك :قولُه سبحانه وتعالى: (( وقُلْنَ حاش لله ما هذا بشرا ))يوسف / 31 ، وقولُه سبحانه وتعالى :(( قال سننظر أصدقت أم كنتَ من الكاذبين ))النمل / 27 ،
و قـولُه سبحانه وتعالى : ((إنا هُدنا إليك )) الأعراف / 156 ، و غيرها من الشواهد القرآنية . فهذه الأفعال ( التي أصلها : قُولْنَ ، و كُونْتَ ، و هُودْنا ) التقى فيها الساكنان و استثقل النطق بها ، فحُذفت منها الواو .
ت- وإذا أسند إلى الأمر و كان مبنيا على السكون : قولُه سبحانه وتعالى : ((قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم ))الزمر / 10 ، و قولُه سبحانه وتعالى : ((و كن من الشاكرين ))الأعراف / 144 ، وغيرها من الآيات الكريمة .
ث- و إذا صيغ منه اسم المفعول : قولُه سبحانه وتعالى: ((فتول عنهم فما أنت بملوم )). وأصلها ( مَلْوُوم ) فحذفت منها الواو لالتقاء الساكنين .
ج- و إذا أُسند مضارعه إلى نون النسوة : قـولُه سبحانه وتعالى: ((و لا نساء من نساء عسى أن يكنَّ خيرا منهن )))الحجرات / 11 ، و قولُه سبحانه وتعالى : (( إن كنتن تُردن الحياة الدنيا و زينتها ))الأحــــــــــزاب / 28 .



فيصل المنصور 09-10-2011 10:10 PM

أختَنا الكريمة، خديجة،
ذكرتِ أنَّ من ما شَذَّ عن القياسِ نحوَ (وقعَ يقَع)، و(وجِل يوجَل). وهذا وهمٌ.
فأمَّا (وقَع يقَع)، فأصلُه (يوقِع) من بابِ (وعَد يعِد)، لأنه معتلُّ الفاء، ثمَّ حُذِفت منه الواو لوقوعها بين ياءٍ، وكسرةٍ، وليس بينَ فتحةٍ، وكسرةٍ كما ذكرتِ، لأن ذلك لا يوجِب حذفَها كما في (مَوعِد)، ونحوِها، ثمَّ فتحُوا العينَ منه، أعنِي من (يقِع) لمكانِ حرفِ الحَلْقِ. ولم يبطِلوا الحُكْمَ معَ زوالِ العِلَّة، حيثُ لم تعُدِ الواو واقِعة بينَ ياءٍ، وكسرةٍ، وإنما أصبحَتْ واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وإنَّما أبقَوا على الحُكْم مع زَوال العِلَّةِ لعُروضِه. وهم من مَّا يفعَلون ذلك. وهو بابٌ واسِعٌ. وله شواهِدُ كثيرةٌ.
وأما (وجِل يوجَل)، فلا تنطبِق عليه القاعِدة المقتضية للحذف، لأنَّ الواو في مضارعه واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وليست بينَ ياءٍ، وكسرةٍ.
وإذن، فلا شُذوذ في هذين الضربين.

صالح العَمْري 10-10-2011 01:12 AM

أحسنت يا أبا قصي، الأمر كما ذكرت.

لم أفهم قول الأستاذة خديجة:
اقتباس:

إذا أسند إلى الماضي
وكذلك قولها:
اقتباس:

وإذا أسند إلى الأمر
هل يقال: أُسنِد الفعل إلى الماضي وإلى الأمر؟

د.خديجة إيكر 10-10-2011 03:48 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور (المشاركة 23937)
أختَنا الكريمة، خديجة،
ذكرتِ أنَّ من ما شَذَّ عن القياسِ نحوَ (وقعَ يقَع)، و(وجِل يوجَل). وهذا وهمٌ.
فأمَّا (وقَع يقَع)، فأصلُه (يوقِع) من بابِ (وعَد يعِد)، لأنه معتلُّ الفاء، ثمَّ حُذِفت منه الواو لوقوعها بين ياءٍ، وكسرةٍ، وليس بينَ فتحةٍ، وكسرةٍ كما ذكرتِ، لأن ذلك لا يوجِب حذفَها كما في (مَوعِد)، ونحوِها، ثمَّ فتحُوا العينَ منه، أعنِي من (يقِع) لمكانِ حرفِ الحَلْقِ. ولم يبطِلوا الحُكْمَ معَ زوالِ العِلَّة، حيثُ لم تعُدِ الواو واقِعة بينَ ياءٍ، وكسرةٍ، وإنما أصبحَتْ واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وإنَّما أبقَوا على الحُكْم مع زَوال العِلَّةِ لعُروضِه. وهم من مَّا يفعَلون ذلك. وهو بابٌ واسِعٌ. وله شواهِدُ كثيرةٌ.
وأما (وجِل يوجَل)، فلا تنطبِق عليه القاعِدة المقتضية للحذف، لأنَّ الواو في مضارعه واقِعة بين ياءٍ، وفتحةٍ، وليست بينَ ياءٍ، وكسرةٍ.
وإذن، فلا شُذوذ في هذين الضربين.

الأخ الكريم فيصل ، قلتَ إن وَقَعَ مضارعُه يَوْقِعُ فحذفت واوه ، و هذا وهمٌ .لأن العربية ليس فيها وَقَعَ / يَقِعُ !! و إنما فيها :
1 ـــ وَقَعَ / يَقَعُ الذي ضربتُه مثلاً في المقال ، قال ابن منظور :" وَقَعَ على الشيء و منه يَقَعُ وَقْعاً و وُقوعاً: سقطَ . و وَقَعَ الحُكم و القول إذا وجبَ ، و وَقَعَ الطائر يَقَعُ وُقوعاً : نزل عن طيرانه . و قال الليث : تقولُ إن هذا الشيء ليَقَعُ من قلبي موقعا يكون ذلك في المسرَّة و المساءة . و وَقَعَ الحديدَ و المديةَ و السيفَ و النصلَ يَقَعُها وقعاً : أحدَّها و ضربها ." أنظر اللسان : طبعة دار المعارف ، ج 6 مادة ( وقع ) .
2 ـــ وَقِعَ / يَوْقَعُ ، جاء في اللسان كذلك : "وَقِعَ الرجل و الفرس يَوْقَعُ وَقَعاً فهو وَقِعٌ :حفيَ من الحجارة أو الشوك و اشتكى لحمَ قدميْه ، يُقال : وَقِعْتُ أَوْقَعُ وَقَعاً .و وَقِعت الدابة تَوْقَعُ إذا أصابها داءٌ و وجَعٌ في حافرها ." أنظر أيضا اللسان : الإحالة السابقة .
و أما ( وقع ) و ( وجل ) فإنما مثَّلتُ بهما لأنهما متشابهان من حيث فتح ُ العين : ففعل ( يَقَعُ ) رغم أنه مفتوح العين حُذفتْ واوُه ، بينما فعل (يَوْجَل ) رغم أنه يشبهُه ( أي مفتوح العين ) أُثبتتْ واوُه . أليس هذا شذوذاً ؟؟

د.خديجة إيكر 11-10-2011 02:04 PM

الإعلال بالحذف في القرآن الكريم (3)
 
البسملة1

3 - و من الآيات التي حذفت منها لام الناقص الواوي أو اليائي ( و الناقص هو ماكان آخره حرف علة ) :

أ‌- إذا كان ماضيا مسنداً إلى واو الجماعة ، قولُه تعالى : ((دَعَوا الله مخلصين له الدين ))يونس / 22 ، و قوله عز و جل : ((فإن أُعطوا منها رَضُوا ))المائدة / 119 ، و قوله سبحانه : (( ذلك بما عَصَوا و كانوا يعتدون)) البقرة / 61 ، وغيره .
ب‌- إذا كان ماضيا و اتصلت به تاء التأنيث ، قولُه جل و علا :((وأَلْقَتْ ما فيها و تخلَّت ))الانشقاق / 4 ، و قولُه : ((فلا جناح عليهــــما فيما افتَدَتْ به ))البقرة / 229،وقولُه: ((و كأين من قرية عَتَتْ عن أمر ربــها و رسله)) الطلاق / 8 ، و غيره .
ت‌- إذا كان مضارعاً أو أمراً مسنداً إلى واو الجماعة ، قولُه سبحــانه : (( أفغيرَ دين الله يَبْغُون )) آل عمران / 83 ، و قولُه : (( بل إيـــــــــــــــــــــــــاه تَدْعُون))الأنعام / 41 ، و قولُه : (( أنجينا الذين يَنْهَوْن عن السوء ))الأعراف / 156 ، و قــــولُه : ( و أَلْقُوه في غيابات الجب ) يوسف / 10 ، و قولُه : (( وارزقوهم فيها و اكْسُوهم ))و غيره . [ وأصلها : يَبْغُوُوْنَ – تَدْعُوُوْنَ – يَنْهَاوْنَ – أَلْقُوُوْهُ - اكْسُوُوْهم ]
ث‌- إذا كان مضارعاً أو أمراً مسنداً إلى ياء المخاطبة ، قولُه :(( فإذا خِفت عليه فأَلْقِيه في اليم ))القصص / 7 .

عبد المؤمن أيمن 14-10-2011 02:02 PM

أولا:أعتذر عن تأخري عن التعليق .
ثانيا : قول الأخت د.خديجة :لا يجوز في مضارع وجل ثلاثة أوجه معلقة علي فإنما أقصد الأوجه الجائزة في حرف المضارعة_الياء_إفادة لا اعتراضا ولا يخفى عنها أنه يجوز فيه :_
1 _يوجَل 2_ يَيجل بالفتح وقلب الواو ياءاً3_ ييجل بكسرالياء 4_ ياجل بالألف كما هو معروف فىي كتب الصرف
ثالثا : قول الشيخ المنصور :
وإذن، فلا شُذوذ في هذين الضربين.
أما وجل فلا شذوذ فيها وقوله صحيح إذ القاعدة الصرفية هي:
{ إذا وقعت الواو بين الياء المفتوحة والكسرة اللازمة حذفت وجوبا}
وكلمة يوجل ليس فيها كسرة .
وأما: يقع ويضع ونحوها فقد عبر أنها شاّذة عن القاعدة بعض العلماء ، كالغلايني في (جامع الدروس العربية ) ،وعبد العزيز الفاخر في( توضيح الصرف ) .
وبعضهم قال إنها حذفت للكسر المقدر لأن القياس مجيئ ماضيها على الكسر (يوقع) لأنها واوية الفاء ومن ثم حذفت الواو لوقوعها بين الكسرة والياء ثم فتحت العين تخفيفا ؛لأجل حرف الحلق كما في حاشية الخضري،والتصريح على التوضيح .
وبما أن القاعدة تقتضي أن الفعل المعتل الفاء بالواو إذا كان حلقي اللام يجيئ مضارعه على الفتح لا على الكسر. فلا يوهّم من قال : حذفت فاؤه شذوذا
في يقع إذ لا كسر فيها كالغلايني ،وعبدالعزيز الفاخر، ود.خديجة
رابعا:قول خديجة :للاستاذ المنصور
قلتَ إن وَقَعَ مضارعُه يَوْقِعُ فحذفت واوه ، و هذا وهمٌ .لأن العربية ليس فيها وَقَعَ / يَقِعُ !! ليس وهما ماذكره الأستاذ المنصور إنما يعني في الأصل على ماتقتضيه القاعدة في مجيئ واو اللام على الكسر وإنما فتحت تخفيفا .

فيصل المنصور 14-10-2011 03:11 PM

أشكرُ لك يابن أيمن الصرفي حرصَك، واجتهادَك.
وقد كنت كتبتُ ردًّا مفصَّلاً على تعقيب الأخت الكريمة خديجة، ولكن أخَّرني عن إتمامه، ونشره كثرةُ الصوارِف، والأسفارِ. وسأفعلُ ذلك إن قريبًا إن شاء الله.

د.خديجة إيكر 14-10-2011 06:25 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل ابن أيمن الصرفي (المشاركة 24047)
فإنما أقصد الأوجه الجائزة في حرف المضارعة_الياء_إفادة لا اعتراضا ولا يخفى عنها أنه يجوز فيه :_
1 _يوجَل 2_ يَيجل بالفتح وقلب الواو ياءاً3_ ييجل بكسرالياء 4_ ياجل بالألف كما هو معروف فىي كتب الصرف

أستاذ ابن أيمن الصرفي ، أريدك أن تدلَّني على هذه الكتب ، لأنه على حسب علمي ــــ و كما قلتُ لك سابقا ـــ جذر ( و ج ل ) نجد له في العربية الصيغ التالية : وَجِلَ / يوجَل ، و يوجُل
وجُلَ / يوجُل
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل ابن أيمن الصرفي (المشاركة 24047)
ليس وهما ماذكره الأستاذ المنصور إنما يعني في الأصل على ماتقتضيه القاعدة في مجيئ واو اللام على الكسر وإنما فتحت تخفيفا .

أولا لم أفهم هذا الكلام ، و ما معنى واو اللام ؟؟
ثانياً أعود لأكرر أن ( وَقِعَ ) غير موجود في العربية :
فوقع المجرد له الصيغ التالية :وَقِعَ / يوْقَع ـــــــــ وَقَعَ / يَقَعُ فقط
أما وقع المزيد فله الصيغ التالية : أَوْقَعَ / يُوقِعُ
وَقَّعَ / يُوَقِّعُ
وَاقَعَ / يُواقِعُ
تَوَاقَعَ / يَتَوَاقَعُ
تَوَقَّعَ / يَتَوَقَّعُ
استَوْقَعَ / يَسْتَوْقِعُ .

عبد المؤمن أيمن 14-10-2011 10:23 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل د.خديجة إيكر (المشاركة 24052)
أستاذ ابن أيمن الصرفي ، أريدك أن تدلَّني على هذه الكتب ، لأنه على حسب علمي ــــ و كما قلتُ لك سابقا ـــ جذر ( و ج ل ) نجد له في العربية الصيغ التالية : وَجِلَ / يوجَل ، و يوجُل
وجُلَ / يوجُل

أولا لم أفهم هذا الكلام ، و ما معنى واو اللام ؟؟

ثانياً أعود لأكرر أن ( وَقِعَ ) غير موجود في العربية :
فوقع المجرد له الصيغ التالية :وَقِعَ / يوْقَع ـــــــــ وَقَعَ / يَقَعُ فقط
أما وقع المزيد فله الصيغ التالية : أَوْقَعَ / يُوقِعُ
وَقَّعَ / يُوَقِّعُ
وَاقَعَ / يُواقِعُ
تَوَاقَعَ / يَتَوَاقَعُ
تَوَقَّعَ / يَتَوَقَّعُ
استَوْقَعَ / يَسْتَوْقِعُ .

أولا: هذه الوجه الأربعة منصوصة فى القاموس المحيط مادة :وجل
وأيضا
راجعي شروح اللامية عند هذا البيت

في اليا وفي غَيْرِها إِنْ أُلْحِـقَا بِـ ( أَبَـى ).........أَوْ مـا لَـه الواوُ فَـاءً نَحْـوُ قَـدْ (وَجِـلَا)
والمغني في تصريف الأفعال
وأنا قلت لك :هذا يتعلق بحرف المضارعة _الياء _ والواو التي هي الفاء

ثانيا أنا الآن مشغول ولا أشارككم غالبا الا من مقاهي النت العامة في السوق إذ ليس لي إنترنت شخصي وهذا لا يسمح لي أن أعلق تعليقا مفصلا حول ما قلت عن مادة وقع
لكن راجعي أيضا شرح بحرق على اللامية عند هذا البيت
ذَا الْوَاوِ فَاءً أَوِ الْيَـا عَيْـنًـا اوْ كَـ (أَتَى) .......كَذَا الْـمُضَـاعَفُ لَازِمًا كَـ (حَنَّ طَـلَا)
وحاشية الخضري عند شرح قول إبن مالك :
فا أمر أو مضارع من كوعد *احذف وفي كعدة ذاك اطرد
وأما قولي واوي اللام فسبق كيبود!!وإنما أقصد (واوي الفاء)

فيصل المنصور 15-10-2011 02:01 PM

الأخت الكريمة، خديجة،
ذكرتِ أنَّه ليس في العربيَّة (وقَع يقِع). ولعلَّك لو رجعتِ بصرَكِ في منازعتي السابقة، ووفَّيتِها حقَّها من التأمُّل، لوجدتِّ ما يرفع الأسدافَ عن هذه المسألة.
ذلكَ أنِّي لم أقُل: إنَّهم يقولون: (يقِع)، وإنَّما قلتُ: إن أصلَ (يقَع) هو (يقِع). وهذا ليس من ابتداعِي، وإنَّما هو كلامُ الصرفيِّينَ. وهو منبَثٌّ في كتبِهم.
ولعلَّك تقولينَ:
وما دليلُك على أنَّ هذا هو الأصلُ؟
وكيفَ يكونُ أصلاً وهو غيرُ مستعمَلٍ؟
وهذان سُؤالانِ مُهِمَّانِ. ولا بُدَّ من الإجابةِ عنهما ببيانٍ شافٍ، لأنَّهما من مَّا يُشكِل على كثيرٍ من متعاطِي هذه الصَّنعةِ.
لا يَجوز أن يُدَّعَى أن شيئًا مَّا أصلٌ لشيءٍ آخَرَ حتَّى يقومَ علَى ذلكَ الدليلُ، وحتَّى يمتنعَ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما أصلاً قائِمًا بنفسِه.
والأصلُ ضربانِ، أصلٌ مستعمَلٌ، وأصلٌ غيرُ مستعمَلٍ. وقد يجوزُ أن يسمَّى أصلاً مرفوضًا، أو مهجورًا، أو متروكًا.
فَمِن الأصلِ المستعمَلِ (وِشاحٌ)، فإنَّه أصلٌ لـ(إشاح)، و(مَيِّتٌ)، فإنَّه أصلٌ لـ(مَيْت)، و(تَتَلظَّى)، فإنه أصلٌ لـ(تلظَّى) المرادِ به الحالُ، أو الاستِقبالُ.
ومِن الأصل غيرِ المستعمَلِ (أبو) لـ(أب)، و(اصتبَرَ) لـ(اصطبرَ)، و(قوَلَ) لـ(قالَ)، و(يَوْعِد) لـ(يَعِد)، و(يقِع) لـ(يقَع). وسيأتِي بيانُه.
وقد عَمِي هذا الضربُ على بعضِ المحدَثينَ، فأنكَرُوه، وقالُوا: كيفَ يكونُ أصلاً وهوَ لم يستعمَلْ؟ وعَمِي على آخَرينَ، فظنُّوا أنَّه كانَ مستعمَلاً مُلاوةً من الدَّهْر، ثمَّ أمِيتَ، وأُقِيمَ فرعُه مكانَه.
وكلا الرأيينِ خطأ. بلِ المرادُ بكونِه أصلاً أنَّه هو حاقُّ القِياسِ الذي كانَ ينبغِي ركوبُه لولا عُروضُ عِلَّةٍ أخرَى أخرجَتْه عنه، فلمَّا رأَوا هذه العِلَّة العارِضةَ، وعلِموا أنَّهم لو استعمَلوا الأصلَ، لكانَ صيرورةُ أمرِهم إلَى مفارقتِه، نكَلوا عنه، وفارَقُوه بادئَ بدِيءٍ، ولم يستعمِلوه، كما قالَ الشاعرُ:
رأَى الأمرَ يفضِي إلى آخِرٍ *** فصيَّرَ آخِرَه أوَّلا
فقولُهم: إن أصلَ (قالَ) (قَوَلَ) لا يريدونَ به أنَّه كانَ مستعمَلاً قبلَه، وإنَّما يريدونَ ما ذكرتُ لك من أنَّ القِياسَ أن يكونَ كذلكَ لولا رِعايتُهم تحرُّك الواو، وانفتاح ما قبلَها. ألا ترَى أنَّك لو لم تجعلْه أصلاً لأدَّاك ذلك إلى أن تجعلَ الألفَ أصلاً. والألفُ لا تكونُ إلا مبدَلةً عن أصلٍ، أو زائدةً.
ونأتِي إلى النظَر في (يقع)، فنقول:
الماضِي من (يقَع) هو (وقَعَ) على بِناءِ (فعَلَ). فلمَّا أردنا أن نبنيَ المضارعَ منه، تجاذبَه قياسَانِ متدافِعانِ، أحدُهما اعتلالُ الفاء بالواو. وهذا قِياسٌ يوجِبُ أن يكونَ المضارعُ منه على (يفعِل). والثانِي أنَّ لامَ الكلمةِ عينٌ، والعينُ من حروف الحلْقِ. وذلكَ يقتضِي أن يكونَ المضارعُ على (يفعَل)، ولكنَّه اقتضاءٌ غيرُ واجِبٍ، لأنَّهم ربَّما جعلُوا المضارعَ الحلقيَّ العينِ، أو اللامِ على (يفعِل) كما قالُوا: (يرجِع)، وربَّما جعلُوه على (يفعُل) كما قالُوا: (يفرُغ)، فأجرَوا فيه القياسَ الأوَّلَ إذْ كانَ واجِبًا، وأعطَوه أحكامَه، فحذفُوا الواوَ من مضارعِه، وكرِهُوا أن يُغفِلوا القِياسَ الثانِي، وإنْ لم يكن واجِبًا، ففتحُوا القافَ منه. وهذا من مَّا يدُلُّك على براعةِ صنعتِهم، وصِحَّة أقيستِهم، كيفَ آثَروا أن يُجرُوا القياسينِ معًا، وكيفَ تهيَّأ لهم أن يجمعُوا بينَهما، ثمَّ أبَوا إلا أن يُنزِلوا كلَّ قياسٍ منهما منزلتَه، فجعلُوا القياسَ الأوَّلَ هو الأصلَ لاطِّرادِه، ونبَّهُوا على ذلك بحذف الواوِ من مضارعِه، لأنَّ الواو لا تُحذَف إلا من مَّا كانَ على (يَفعِل)، وجعلُوا القياسَ الثانِي هو الفرعَ لتخلُّفِه عن حدِّ الاطِّرادِ. ولم يبالُوا أن يخرجُوا عن الأصلِ بعدَ أن اطمأنُّوا إلَى فَهْم المخاطَب، وأمِنُوا مِن غائلةِ اللَّبْس.
فإن قلت:
فما بالُهم لما فعلُوا ذلكَ، فقالُوا: (يقَع)، لم يَردُّوا الواوَ المحذوفةَ، فيقولوا: (يوقَع). وذلكَ لزَوالِ عِلَّة الحذف. ألا ترَى أنَّهم إنَّما حذفُوا الواوَ لوقوعِها بينَ ياءٍ، وكسرةٍ، وهي هنا واقِعةٌ بينَ ياءٍ، وفتحةٍ؟
قلتُ:
قد علِمت أن (يقَع) فرعٌ عن (يقِع). وإذا خرجَ الشيءُ عن أصلِه، وكانَ لأصلِه حُكْمٌ، فزَالَت عِلَّتُه بعدَ خروجِه عن هذا الأصلِ، فإنَّ من مذهبِ العربِ أن يبقُوا الحُكْمَ، ولا يغيِّرُوه، وإنْ زالتْ عِلَّتُه. وذلك لكي يحافِظُوا علَى دليلِ أصلِه، وينبِّهُوا علَى أرومتِه، ومنبِته، ألا ترَى أنَّهم لو قالُوا: (وقَع يَوْقَع)، لم يُعرَف أنَّ أصلَه (وقَع يقِع). وكلَّما كانَ هذا الغرضُ أبْيَن، كانُوا علَى استبقائِه أحْرَصَ. هذا وعلَى أن الأصلَ سابِقٌ، والفَرع لاحِقٌ، والسابِقُ مقدَّمٌ على اللاحقِ. وكما راعَوا الأصلَ في هذه المسألةِ معَ أنَّه غيرُ مستعمَلٍ، فقد راعَوه في مواضعَ أخَرَ، كنحوِ (قُلِ الحقَّ)، إذْ حذفوا الواوَ من (قُلْ) لالتقاءِ الساكنينِ، فلمَّا تحرَّك ثانيهما في الوَصْلِ، وهو اللامُ، لم يَردُّوا المحذوفَ. وذلكَ لطروئِه. وكأنَّ سيبويهِ قد عرَفَ ذلك، وأنِسَ إلِيه حينَ أبَى أن يَرُدَّ التاءَ إلى أصلِها في نحوِ (مُتَّعِد) إذا صُغِّر، مع زَوالِ عِلَّة الإبدَال لأنَّ المصغَّر فَرْعٌ عنِ المُكبَّر، ورأَى أن يُصغَّرَ علَى (مُتَيعِد).
وقد راعَوا الأصلَ أيضًا في نداءِ المرخَّمِ، نحو (أفاطِمَ)، فأبقَوا آخِرَ المنادَى على أصلِه، وهو الفَتْحُ. ومنهم من اعتدَّ بالعارضِ، وأقامَه مُقامَ الأصلِ، فبَنَاه على الضمِّ كما تُبنَى الكلِمة قبلَ الترخيمِ. وراعَوا الأصلَ أيضًا في نحوِ (الَحْمَر). وذلكَ من قِبَلِ أنَّ همزةَ الوصلِ إنما أُتِيَ بها للتوصُّلِ إلى النطقِ بالسَّاكنِ، وهو اللامُ، فلما تحرَّكت اللامُ، لم يحذِفُوا الهَمْزةَ وقد زالَت عِلَّتُها. ومِنَ العربِ من يُراعي العارضَ، فيحذِفُها، ويَقولُ: (لَحْمَر). ونظيرُ هذا حذفُهم الهَمزةَ من نحو (اردُدْ) إذا أدغِمَ، فيقولونَ: (رُدَّ). وذلكَ لزوال علتِها. ومِنَ العربِ، وهم عبدُ القيسِ، مَن يبقِي علَى الهمزةِ، وإن زالَ غرضُها، فيقول: اِرُدَّ. وكلٌّ قد رامَ وجهًا، وانتحَى مذهبًا. وذلكَ أنَّ عِلَل النَّحو قائِمةٌ علَى الاستحسَانِ. والاستحسَانُ أمرٌ لا ينتهِي إلى حدٍّ، ولا يقِفُ عندَ غايةٍ. وإنَّما هو أمرٌ تتبايَن فيهِ العقولُ، وتفترِقُ فيه الأهواءُ.
وكمَا فخَّمُوا الأصلَ، وعظَّمُوه، فلم ينقضُوا الحُكْمَ الذي ناطُوه به لزوالِ عِلَّتِه بعدَ التفريعِ، كذلكَ صغَّروا من الفرعِ، وحقَّروه، فلم يكترثُوا أن تقومَ فيهِ بعد خروجِه عن الأصلِ عِلَّةٌ توجِبُ له حُكْمًا ليسَ في الأصلِ. ألا ترَاهُم احتملُوا تحرُّك الياءِ، وانفتاحَ ما قبلها في نحو (جَيَل)، فلم يبدِلوها ألفًا. وذلكَ أنَّها فتحةٌ عارِضةٌ، لأنَّ أصل (جَيَل) (جَيْئَل)، ولم يقلِبوا الواو ياءًا في (رُوْيَا)، لأنَّها عارِضةٌ، أصلُها (رُؤْيا). ومِن العربِ من يقلبُها ياءًا، فيقول: (رُيَّا). وهذا محمولٌ على ما ذكرتُ لك من اختلافِ عقولِهم، وأقيستِهم، ولكنَّ الوجهَ المنقادَ هو الأوَّلُ.
وإذا فقهت هذا الأصلَ، لم تنكِر على سيبويه رفضَه إثباتَ بِناءِ (فُعْلَل). وذلكَ أنَّ كلَّ ما سُمِعَ من أمثلةِ (فُعْلَل)، سُمِع فيه أيضًا (فُعْلُل) كـ(بُرْقَع)، و(بُرْقُع)، و(جُنْدَب)، و(جُنْدُب). وإذن فهو فَرْعٌ عنْه، فلا يَثبُت بهِ بِناءٌ كما لا يَثبُت له حُكْمٌ.
وهذا بابٌ مشتجِرٌ غامِضٌ طويلٌ. وإنما أردتُّ أن أدُلَّ على طَرَفٍ منه لنفاستِه، وعِظَمِ خَطَرِه.
والله أعلَم.

صالح العَمْري 15-10-2011 05:51 PM

نتقدم بالشكر الكثير لشيخنا العالِم البحّاثة فيصل المنصور على هذا التفصيل المحكم، والتبيان الشافي.

فيصل المنصور 15-10-2011 10:26 PM

بارك الله فيك يا أبا حيَّان. وأنا دون ما ذكرتَ.


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 10:05 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ