ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة النحو والتصريف وأصولهما (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=3)
-   -   التزام الإفراد والتذكير (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=6930)

محمد بن إبراهيم 21-04-2012 08:50 PM

التزام الإفراد والتذكير
 
ذكر المواضع التي يلزم فيها الإفراد والتذكير
1-أفعل التفضيل في موضعين:
الأول: المجرد من (أل) والإضافة، تقول: (زيدٌ أفضلُ من عمرو)، و(هندُ أفضلُ من دعدَ)، و(الزيدان أو الهندان أفضلُ من عمرو)، و(الزيدون أو الهندات أفضلُ من عمرو).
والثاني: المضافُ إلى نكرة، تقول: (زيدٌ أفضلُ رجلٍ)، و(هند أفضل امرأة)، و(الزيدان أفضلُ رجلين)، و(هند أفضل امرأة)، و(الهندان أَفضل امرأَتين)، و(الهندات أَفضل نسوة).
قال ابن مالك:
وإنْ لمنكورٍ يُضَفْ أو جُرِّدَا ** أُلْزِمَ تَذْكِيرًا وأَن يُوَحَّدَا

محمد بن إبراهيم 21-04-2012 10:02 PM

2-المصدر الواقع نعتًا، تقول: مررت برجلٍ عدلٍ، وبرجلينِ عدلٍ، وبرجالٍ عدلٍ، وبامرأةٍ عدلٍ، وبامرأتين عدلٍ، وبنساءٍ عدلٍ.
قال ابن مالك:
ونعتوا بمصدرٍ كثيرَا ** فالتزموا الإفرادَ والتذكيرَا

صالح العَمْري 22-04-2012 12:06 AM

جزاكم الله خيرا.
وهنا فائدة لطيفة تتعلق بالمصدر إذا وقع نعتا، قال زهير بن أبي سلمى:
وإما أن يقول بنو مصاد ** إليكم إننا قوم براءُ
في شرح ثعلب -رحمه الله-:
"ويروى (براء) بضم الباء وكسرها، وبِراء مثل كريم وكرام، ..... ، ومن قال (بُراء) أراد بُرآء، مثل كريم وكرماء، فترك الهمزة الأولى"
قلت: ويجوز لغةً -وإن كان لم يذكرها رواية- فتح الباء، فتقول: (قومٌ بَراء)، لأنه مصدر في الأصل، تقول: برِئ بَراءً مثل سَمِع سماعا، قال الجوهري في الصحاح: "وأنا بَراء منه وخَلاء منه، لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر في الأصل مثل سمع سماعا، فإن قلت: أنا بريء منه وخلي منه ثنيت وجمعت وأنثت".
فهذا كما ترى وجه صحيح جيد في البيت لو ثبتت به الرواية، وليس فيه ما في رواية الضم من الحاجة إلى الحذف.
فيصح في البيت -لغة- تثليث الباء، أما الرواية فلم يذكر إلا الضم والكسر.
والله أعلم

أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل 22-04-2012 01:37 PM

جزاكما الله خيرا ..
اقتباس:

وليس فيه ما في رواية الضم من الحاجة إلى الحذف.
رواية الضم كذلك لا حاجة فيها إلى الحذف ، لأن ( براء ) جمع لبريء على وزن ( فعال ) ، وهو من الجمع العزيز ، جاء في ( اللسان ـ مادة : ب ر أ ) : ( ومثلهُ لزُهير : ( إليْكُم إِنَّنا قَوْمٌ بُراء ) ونصّ ابن جني على كونِهِ جَمْعًا ، فقال : يجمَعُ بَرِيءٌ على أَربَعَةٍ مِن الجُموع : بَرِيءٌ وبِراء ، مِثل : ظَريفٍ وظِرافٍ ، وبَرِيءٌ وبُرآء ، مثل : شَرِيفٍ وشُرفاء ، وبَرِيءٌ وأَبْرِياءُ ، مِثل : صَدِيقٍ وأَصدِقاء ، وبَريءٌ وبُراء ، مثل ما جاءَ مِنَ الجُموعِ على فُعالٍ ) اهـ
وأما كون هذا الجمع عزيزا ، فقد نص عليه غير واحد من أهل اللغة :
قال القالي في أماليه ‏:‏ ( لم يأتِ من فُعال جمعًا إلاّ أحرف قليلة جدًا مثل‏ :‏ رُبَاب جمع رُبَّى ، وهي الحديثة النتاج ) قال : ( وبُراء‏ :‏ جمع بَرئ‏ ) اهـ
وقال ابن السِّكيت والسِّيرافي وغيرهما‏ :‏ ( لم يأت شيء من الجمع علىفُعال إلاّ أحرف‏ :‏ تُؤَام جمع تَوْأَم وشاة رُبَّى وغنم رُباب وظِئْر وظُؤَاروعَرْق وعُرَاق ورِخْل ورُخال وفَرير وفُرار ولا نظير لها‏ ) اهـ‏
وكنت قد جمعت ما ورد من ذلك الجمع حتى بلغ عندي ثلاثين لفظة ، وأودعتُها في منظومة على بحر ( الرمل ) ، قلت فيها :
أيها السائل عن جمع ( فعال ) *** ذاك جمـع عز في عالي المقال
قيل خمس ، قيل ست ، بل ثمان *** نحو عشر هكذا قال ابن خال
زاد في ( المزهر ) حتى بلغت *** ضعف سبع هكذا عند الجلال
ولقد زدت عليه أحرفا *** جاء فيها الجمع في وزن فعال
وسيأتي بعد هذا من يزيد *** نقصُنا طبع وهيهات الكمال
فأقول الآن والله المعين *** وهو أهل للثنا في كل حال
فبريء جمعه قيل ( براء ) ***وخلاف الركب في القوم( رُجال )
إلى آخر المنظومة ، أسأل الله تعالى أن ييسر لي إتمامها .



صالح العَمْري 22-04-2012 01:56 PM

أحسنت أحسنت جدا يا أبا إبراهيم، ما أحسن مذاكرة العلم ومدارستها، وحبذا هي وفوائدها.
وأقول: سبحان الله! أحسبني قرأت كلام صاحب اللسان هذا قبل أسبوعين أو ثلاثة لكنه ما علق بذهني، والذي علق بذهني كلام ثعلب -رحمه الله- في شرح ديوان زهير، وكلام الجوهري -رحمه الله- في الصحاح، والجوهري لم يذكر بُراء على فُعال، لكنه ذكر جمعا لم يذكره ابن جني وهو: بريء وأبراء مثل شريف وأشراف.
وأما الجموع على فُعال فهي قليلة كما ذكرتم، وقد كنت جمعت بعضها حفظا ولم أقيده، فليتكم تتمون منظومتكم النافعة وتتحفوننا بها.

عائشة 22-04-2012 02:04 PM

بارك الله فيكم جميعًا، وجزاكم خيرًا علَى هذه الفوائدِ الطيِّبةِ.
وأحبُّ أنْ أنبِّهَ علَى أنَّ منظومةَ الأُستاذِ الفاضلِ (أبي إبراهيمَ) -وفَّقَهُ الله، ونفعَ به- على بحر الرَّمل، لا المديدِ، وهو خطأٌ وقعَ منه سهوًا. وعليها بعضُ الملاحَظاتِ.

أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل 22-04-2012 03:54 PM

بارك الله فيكم ..
اقتباس:

وأحبُّ أنْ أنبِّهَ علَى أنَّ منظومةَ الأُستاذِ الفاضلِ (أبي إبراهيمَ) -وفَّقَهُ الله، ونفعَ به- على بحر الرَّمل، لا المديدِ، وهو خطأٌ وقعَ منه سهوًا. وعليها بعضُ الملاحَظاتِ.
نعم ، وهذا من العجلة والله المستعان .
وأعرف أن على المنظومة ملاحظات ولا شك ، فإني متطفل على الشعر والنظم وأهله ، كما أن هذه أول محاولة لي على بحر ( الرمل ) ، ثم إني ابتدأت فيها منذ مدة ، ثم انشغلت عنها ، ولم أعد إليها ، حتى تذكرتها اليوم ، فنقلت منها تلك الأبيات ولم أكن راجعتها ، وإذا تيسر لي إتمامها سأعرضها على أمثالكم من أهل العروض لأستفيد من ملاحظاتكم القيمة وتنبيهاتكم السديدة .

محمد بن إبراهيم 17-05-2012 08:17 AM

جزاكم الله خيرًا، وبارك فيكم.
3-قال ابن هشام في المغني:(ومن غريب أمر التاء الاسمية [يعني تاء الضمير] أنها جردت عن الخطاب، والتزم فيها لفظ التذكير والإفراد في (أرأيتَكُما) و(أرأيتَكُمْ) و(أرأيتَكَ) و(أرأيتَكِ) و(أرأيتَكُنَّ)، إذ لو قالوا (أرأيتُماكما) جمعُوا بين خطابينِ، وإذا امتنعوا من اجتماعهما في (يا غلامكم)، فلم يقولوه كما قالوا (يا غلامنا) و(يا غلامهم)، مع أن الغلام طارئ عليه الخطابُ بسبب النداء، وأنه خطاب لاثنين لا لواحد؛ فهذا أجدر؛ وإنما جاز (واغُلامكيه) لأن المندوب ليس بمخاطب في الحقيقة.)

محمد بن إبراهيم 27-05-2012 02:31 AM

4-مجرور (ربَّ) إذا كان مضمرًا.
قال ابنُ هشامٍ: (وتنفردُ ربَّ بوجوبِ تصديرها، ووجوبِ تنكير مجرورها، ونعتِهِ إن كان ظاهرًا، وإفرادِه وتذكيرِه وتمييزِه بما يُطابق المعنى إن كان ضميرًا ...)
وقال المراديُّ في الجنى الدَّاني: (وهذا الضمير يلزم الإفراد والتذكير استغناءً بتثنيةِ تمييزِه وجمعِهِ وتأنيثهِ نحو: رُبَّه رجلينِ، وربَّهُ رجالاً، وربه امرأةً، وحكى الكوفيون تثنيتَه وجمعَه وتأنيثَه، فيطابق التمييز نحو: ربهما رجلين، وربهم رجالاً، وربها امرأةً. حكوا ذلك نقلاً عنِ العربِ، وقال ابن عصفور: إنهم أجازوا ذلك قياسًا. وليس كما قال).

محمد بن إبراهيم 10-10-2018 09:41 PM

5-فاعل (نعم) و(بئس) وما يلحق بهما إذا كان مضمرًا مفسرًا بما بعده.
قال ابن مالك:
ويرفعان مضمرًا يفسرُه ،،، مميِّزٌ كنعم قومًا معشرُه
قال الشاطبي في المقاصد: (كلامُه وتمثيلُه مشعِرٌ بفوائدَ، إحداها: أن هذا المضمرَ لا يختلف باختلاف المميِّزِ من إفراد أو تثنية أو جمع، وذلك في اللغة المشهورة، وإنما تقول: (نعم رجلا زيدٌ)، و(نعم رجلين الزيدان) و(نعم رجالا الزيدون) و(نعم امرأةً هندٌ) و(نعم امرأتين الهندان) و(نعم نساءً الهنداتُ) ... )

منصور مهران 12-10-2018 05:20 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل (المشاركة 29768)
جزاكما الله خيرا ..

رواية الضم كذلك لا حاجة فيها إلى الحذف ، لأن ( براء ) جمع لبريء على وزن ( فعال ) ، وهو من الجمع العزيز ، جاء في ( اللسان ـ مادة : ب ر أ ) : ( ومثلهُ لزُهير : ( إليْكُم إِنَّنا قَوْمٌ بُراء ) ونصّ ابن جني على كونِهِ جَمْعًا ، فقال : يجمَعُ بَرِيءٌ على أَربَعَةٍ مِن الجُموع : بَرِيءٌ وبِراء ، مِثل : ظَريفٍ وظِرافٍ ، وبَرِيءٌ وبُرآء ، مثل : شَرِيفٍ وشُرفاء ، وبَرِيءٌ وأَبْرِياءُ ، مِثل : صَدِيقٍ وأَصدِقاء ، وبَريءٌ وبُراء ، مثل ما جاءَ مِنَ الجُموعِ على فُعالٍ ) اهـ
وأما كون هذا الجمع عزيزا ، فقد نص عليه غير واحد من أهل اللغة :
قال القالي في أماليه ‏:‏ ( لم يأتِ من فُعال جمعًا إلاّ أحرف قليلة جدًا مثل‏ :‏ رُبَاب جمع رُبَّى ، وهي الحديثة النتاج ) قال : ( وبُراء‏ :‏ جمع بَرئ‏ ) اهـ
وقال ابن السِّكيت والسِّيرافي وغيرهما‏ :‏ ( لم يأت شيء من الجمع علىفُعال إلاّ أحرف‏ :‏ تُؤَام جمع تَوْأَم وشاة رُبَّى وغنم رُباب وظِئْر وظُؤَاروعَرْق وعُرَاق ورِخْل ورُخال وفَرير وفُرار ولا نظير لها‏ ) اهـ‏
وكنت قد جمعت ما ورد من ذلك الجمع حتى بلغ عندي ثلاثين لفظة ، وأودعتُها في منظومة على بحر ( الرمل ) ، قلت فيها :
أيها السائل عن جمع ( فعال ) *** ذاك جمـع عز في عالي المقال
قيل خمس ، قيل ست ، بل ثمان *** نحو عشر هكذا قال ابن خال
زاد في ( المزهر ) حتى بلغت *** ضعف سبع هكذا عند الجلال
ولقد زدت عليه أحرفا *** جاء فيها الجمع في وزن فعال
وسيأتي بعد هذا من يزيد *** نقصُنا طبع وهيهات الكمال
فأقول الآن والله المعين *** وهو أهل للثنا في كل حال
فبريء جمعه قيل ( براء ) ***وخلاف الركب في القوم( رُجال )
إلى آخر المنظومة ، أسأل الله تعالى أن ييسر لي إتمامها .




جاء في اللسان ؛ مادة ( ع ر ق ) :

ولم يجئ شيء من الجمع على فُعالٍ
إِلا أَحرف منها :
تُؤَامٌ جمع تَوْأَمٍ ،
وشاة رُبَّى وغنم رُبابٌ ،
وظِئْرٌ وظُؤَارٌ ،
وعَرْقٌ وعُرَاقٌ ،
ورِخْلٌ ورُخالٌ ،
وفَريرٌ وفُرارٌ ،

قال :
ولا نظير لها ؛
قال ابن بري : وقد ذكر ستة أَحرف أُخَر ، وهي :
رُذَال جمع رَذْل ،
ونُذَال جمع نَذْلٍ ،
وبُسَاط جمع بُسْط للناقة تُخَلَّى مع ولدها لا تمنع منه ،
وثُنَاء جمع ثِنْيٍ للشاة تلد في السنة مرتين ،
وظُهار جمع ظَهْرٍ للريش على السهم ،
وبُرَاءٌ جمع بَرِيءٍ ،
فصارت الجملة اثني عشر حرفاً.


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:38 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ