ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   حلقة العلوم الشرعية (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=15)
-   -   إعلام الشَّباب بخطورة تشجيع لاعبي كرة القدم من أهل الكتاب (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=14243)

محمد البلالي 14-03-2018 06:51 AM

إعلام الشَّباب بخطورة تشجيع لاعبي كرة القدم من أهل الكتاب
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

لا يخفى على مَن ينظر في حال شبابنا اليوم أنَّهم مُضَيِّعون لكثيرٍ من الأمورِ العظامِ منشغلون بسفاسفها ، وإنَّ من أعظمِ وأشدِّ ما انشغلوا به فيما نشاهده تعلُّقَهم العجيبَ بالكفرةِ الفجرةِ من لاعبي كرةِ القدمِ من أصحابِ الأنديةِ الرياضيَّةِ ، وأشهرُهم اثنان قد فُتِنَ بهما الناسُ أيَّما افتتانٍ وهما :

1 - ليونيل ميسي.
2- كريستيان رونالدو.

حتى بلغ ببعض شبابنا المُغَفَّلِ أن أعطَوهم من الألقابِ ما جعلهم يعانقون بها السَّحاب ، كقولهم : ( المدفع ) ( الأسطورة ) ( السفاح ) ( الطائرة ) وغيرها من الألقاب التي توحي بالتعظيم لهما وهما لا يساويان عند الله شيئا ، بل تجد مَن يُعَدِّدُ محاسنَهما بأمور كالتبرُّعِ لبعضِ المحتاجين وبناءِ المستشفياتِ أو مدحِهما للإسلامِ وأهلِه ، وبعضُ هذه الأمورِ كذبٌ وشائعاتٌ من المغفَّلين من المعجبين ، وَهَبْ أنَّ هذه الأمورَ كلَّها صحيحةٌ فليست بنافعتهم ولا رافعتهم عند الله شيئا إذ ليس بعد الكفر ذنبٌ ولا يقبل الله من كافر عملا والدليل قوله تعالى :(( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله....)) .
فأنت ترى في هذه الآية أن الكافر لا ينفعه عملُ خيرٍ حتى يؤمن ، بل وصل بالمعجَبِ المغفَّلِ أن يواليَ ويعاديَ لأجل هذين الكافِرَينِ ، فمَن ذمَّ أو تكلَّم بسوء على ( رونالدو أو ميسي ) تراه يبغضه ويسُبُّه وربما قاطعه وضاربه لأنه تكلَّم على نجمه المفضل ، بل قد حصل في كثيرٍ من الدول مشاجراتٌ جماعيَّةٌ هوجاءُ حتى إنَّ كثيرين قد أصيبوا إصاباتٍ خطيرةً بسبب هذين الكافِرَينِ ( رونالدو وميسي ) والله المستعان .

واعلم أن بغضَ الكفرة الفجرة فرضٌ فرضه اللهُ على كل مسلم يقول اللهُ تعالى :(( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدُّون من حآدَّ اللهَ ورسولَه......)) ، أي : مَن كان مؤمنا حق الإيمان فإنه لا يكون في قلبه ودٌّ لأي كافر فهل طبَّق المعجَبُ المغفَّلُ هذه الآية؟! وإنَّ من مداخل الشيطان أن يُلَبِّسَ على المعجَبِ المغفَّلِ بأنَّه لا يحبُّ اللاعبَ وإنما هو معجَبٌ بلعبه فقط ، وهذا المدخل مدخلٌ شيطانيٌّ فإنَّ المُشاهِدَ للواقعِ الحاصلِ يجدُ أنَ المعجَبَ قد خالط قلبَه حبٌّ عجيبٌ لهذا اللاعبِ الكافرِ ، والدليلُ على ذلك عدةُ أمورٍ :

1- دفاعُ المعجَبِ المغفَّلِ عن هذا اللاعبِ الكافرِ ، والمدحُ له.

2- الحرصُ الشديدُ على مشاهدةِ مبارياته ، حتى إنَّ بعضَهم قد يضبطُ المنبِّهَ لأجل مباراته ثم ينامُ عن صلاةِ الفجرِ والله المستعان .

3- حالةُ المعجَبِ المغفَّلِ في الوتس بجعل صورة نجمه المفضَّلِ مع التعليقاتِ البرَّاقةِ والألقابِ الرَّقراقةِ .

4- فرحُه لفوزه فرحا يفوق الحدَّ بحيثُ قد يصل إلى تقبيلِ الشَّاشةِ في كثيرٍ من الأحيان ، وحزنُه حزنا شديدا على خسارته بحيثُ قد يصل إلى حدِّ البكاء ، وكل هذا واقعٌ حاصلٌ مشاهَدٌ والله المستعان.

5- لبسُ المعجَبِ المغفَّلِ للألبسة التي تشتمل على صورةِ أو اسمِ نجمه المفضَّلِ.

6- تقليدُ المعجَبِ المغفَّلِ لنجمه المفضَّلِ في لعبه ومشيته وحركاتِه وقصَّةِ شعره ونحوِها ، وهذا كله نشاهده لا يمكن إنكارُه.

7- قولُ المعجَبِ المغفَّلِ إذا حصلت مباراةٌ لفريقه ونجمه المفضَّلِ :( سنفوز عليكم ، سنهزمكم ، الكأس لنا ) ونحوها من العبارات التي تشتمل على ضمير المتكلم كأنه واحدٌ من الفريقِ الكافرِ.

8- إتيانُ المعجَبِ المغفَّلِ ببعضِ الألفاظِ الكفريَّةِ بسببِ الحماسةِ المفرطةِ كقوله عند حصول الهدف لنجمه المفضَّلِ ( أنا أفدى دينك ) ومن المعلوم أن دين هذا الكافر هو اليهوديةُ أو النصرانيةُ عياذا بالله تعالى.

أفلا يدل هذا وغيرُه الكثيرُ أنَّ الأمرَ قد خرج عن حدِّ الإعجابِ إلى المحبة؟!

واعلم أن نجمَك الكافرَ يرى في دينك ونبيك أمورا تقشعِرُّ لها جلودُ المؤمنين لو أنك تتفكر ، ومن هذه الأمور التي يراها نجمُك الكافرُ المفضَّلُ :

1- يرى أنَّ دينَك الإسلامَ دينٌ باطلٌ دمويٌ إرهابيٌّ .

2- يرى أنَّ نبيَّك كذَّابٌ دجَّالٌ مُدَّعٍ للنُّبوَّةِ كَذِبا عياذا بالله تعالى .

3- يرى أنَّ المسلمين رجعيُّون متخلِّفون أصحابُ عقولٍ متحجِّرةٍ.

4- يرى أنَّ القرآن منحولٌ جاء به محمدٌ من عنده وليس كلامَ الله .

فهل بعد هذا كله يتعلق مسلمٌ عاقلٌ بهؤلاءِ الكفرةِ عياذا بالله تعالى .

وختاما : ليراجعْ كلُّ واحدٍ منَّا نفسَه حتى لا يقعَ في هذا المزلقِ الوخيمِ .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:04 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ