ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية

ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية (http://www.ahlalloghah.com/index.php)
-   مُضطجَع أهل اللغة (http://www.ahlalloghah.com/forumdisplay.php?f=2)
-   -   بشرى لإخواني الأحبة (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=12076)

خبيب بن عبدالقادر واضح 27-07-2015 10:03 AM

بشرى لإخواني الأحبة
 
أحمد الله تعالىٰ على سابغِ النّعم، وعلى التّخويلِ والاختصاص، حمدًا كثيرًا طيّبًا مبارَكًا فيه، يزيد بالامتنان، حتّىٰ يبلُغَ الشّكرَ، ويُرضيَ اللهَ جلّ جلالُه.
أيُّها الأحبّةُ! قُدّر لإخوانكم أن يُتمّوا مدارسةَ «ألفيّةِ ابن مالكٍ»، في مسجدِ التّقوىٰ، بباب الوادي العامرة، قلبِ عاصمةِ الجزائرِ المحميّةِ باللهِ مِن كلِّ سوءٍ، علىٰ شيخِنا المبارك أبي صهيبٍ: عدلانَ بن محمّدٍ، جزاه اللهُ عنّا خيرًا، وأجزل له الأجرَ والثّواب، ووفّقه لما يحبُّه ويرضاه، وذٰلك بعد سنواتٍ أُمضيت في ميدانِ علمِ النّحو والصّرفِ، سلكناها على السُّنّة المعروفةِ في ذٰلك، شيئًا فشيئًا.
وهٰذا شيءٌ ينبغي أن يُفرحَ به؛ لأنّه مِن الخيرِ والتّوفيق، ويُعظِمه قلّةُ الْمُقبلين علىٰ علومِ العربيّةِ مِن شداةِ العلم، وطلبةِ الشّريعة، ونُدرةُ النّوادي الحافّةِ بذٰلك، في بلادِ المسلمين عامّةً، وفي بلادنا الجزائر خاصّةً، حتّىٰ قال لنا شيخُنا ـــ وفّقه اللهُ بتوفيقِه ـــ: مِن الحقِّ علينا أن نقيمَ مَحفِلًا نشكر للهِ تعالىٰ فيه منّتَه وإرشادَه وفضلَه؛ أن أعاننا علىٰ إحياءِ هٰذا الخيرِ العظيمِ، وقد كسَدت سُوقُه منذ حِقَبٍ؛ فإنّا لا نعلم مدّةَ ما بينَنا وبين ذٰلك، وما ندري منذ متىٰ لم يُدرَّسْ هٰذا الكتابُ في مدينتِنا، وكان قبلُ مِن الكُتُب المحجوجةِ الّتي تَغَصُّ بها المجالس، وتتداعى إليها فئاتُ الطّلّاب، وتتبارى فيها ذوو الألبابِ منهم، ولَنقيمنّه بإذنِ الله.
وكان الدّرسُ ماتعًا موفَّقًا، في تقريرِ معاني «الألفيّةِ»، وبحثِ مقاصِدها، وتقييدِ لفظِها ومفهومِها، ثمّ في قراءةِ شرحِ الشّيخِ أبي زيدٍ المكّوديِّ رحمه الله عليها، وهو ـــ بحمدِ الله ـــ مسجَّلٌ كلُّه، وحظِي أخوكم يومَ التّمامِ بمكسبين:
* ختمُ الدّروس، وما أخلفه فيه مِن أثر، واللهُ ينفعُه بما سمع، ويوفّقه لشكرِه، وتثبيتِه، ونشرِه.
* وتهيئةُ نسخةٍ مِن «شرح المكّوديِّ»، كاملةٍ، مكتوبةٍ، مضبوطةٍ، محرَّرةٍ، معارضةٍ بأصولٍ خطّيّة عالية.
وكنتُ وعدتُّكم بنشرِ هٰذا الخبيءِ مرّتين، ووَدِدتُّ لو شَرِكْموني هٰذه البهجةَ في إبّانها، ولٰكنّه نسأها عوارضُ نغّصتْ علينا الفرَح، وشغَلت البالَ، وأرجو أن يكونَ في ذٰلك عُذري.
وأيٌّ عينٍ أصابتْنا؟! فلم تكدْ تأتِي المئةُ الأخيرةُ مِن «النّظم» إلّا بعد أن وقَع علينا مِن الحُجُب ما وقَفَنا عن الدّروسِ مدّةً، ولم نعهد ذٰلك مُنذ شرعْنا نزاولُها، علىٰ مرِّ السِّنين، لا يصرفنا إلّا انقضاءُ الموسمِ.
تحايلْنا على الحُجُب، وذلَّلْنا العوائقَ؛ بفضلِ الله ورحمتِه، حتّىٰ بقي خُمُسُ الخُمُسِ، ثمّ جدّتْ خطوبٌ، وانقطعْنا كرّةً أخرىٰ.
ودنا رمضانُ، ونادىٰ منادي انقراضِ الموسمِ، ورأى الشّيخُ رُؤيا بختمِ الكتابِ، وسجودِه لله سبحانه شكرًا، فآثر اثنين مِن الطّلّاب يقضيه معهما؛ علىٰ أيّةِ حالٍ، وأحدُهم أخوكم، ووعد أن يوفِّي الباقين حقَّهم تامًّا غيرَ منقوصٍ، في أقربِ فرصةٍ تكونُ. فأكملناه أيُّها الثّلاثةُ، عشيّةَ الاثنين؛ لِليلتين بقيتا مِن شعبان 1436، وسجدْنا لله تعالىٰ شكرًا، وتَأَوَّلتْ الرّؤيا، وجعلها ربُّنا حقًّا. والحمدُ لله الّذي بنعمتِه تتمُّ الصّالحات.
الحمد لله الّذي له ما في السّماوات وما في الأرضِ وله الحمدُ في الآخرة وهو الحكيم الخبير.
له الحمدُ في الأولىٰ والآخرة وله الحكم وإليه تُرجعون.
اللّهم علّمنا ما ينفعُنا، وانفعْنا بما علّمتنا، وارزقْنا العمل، واجعلْ ما علمْنا حجّةً لنا يومَ لقائِك، يقرِّبنا منك، ويؤدّينا إليك.
اللّهمّ آمين.

تقنويه 27-07-2015 03:06 PM

ما شاء الله، تبارك الله.
زادكم الله من العلم والفضل، وجعلكم مباركين أينما كنتم.

أبو صهيب الجزائري 31-07-2015 04:14 AM

الحمد لله وحده والفضل والمنة له علينا وحده وشكر الله لك أخانا وصاحبنا خبيبا على حفظ هذه المناسبة والتحديث بهذه النعمة فهذا من تمام معرفتها وقبولها أتمها الله علينا ووعليكم وجعلنا من الشاكرين

حسام الدين يخلف 31-07-2015 05:01 PM

الحمد لله أن وُفِّق شيخُنا لإتمام شرح ابن مالك ـــ رحمه الله ــــ ولو على بعض طلبته، وأسأل الله تعالى أن يعينه على إتمامها مع بقيّتنا.
وقد حمدتّ الله عزّ وجلّ وفرِحت فرحًا شديدًا لمّا سمعت أنّ شيخنا قد حقّق شيئًا ممّا كان يُؤمّله في نهاية هذا الموسم؛ فإنّي رأيت فيه من الحرص على إتمام الألفيّة قبل رمضان ما يُتعجّبُ له! حتّى إنّه قسّمنا إلى مجموعات وكان يُعيد الدّرس في اليوم الواحد أكثرَ من مرّةٍ؛ نظرًا لما عَرضَ علينا من العوائق والحُجُب ــــ صرفها اللهُ عنّا ! ــــ . فجزى الله شيخَنا أبا صُهيبٍ خيرَ الجزاء، وأمدّه الله بالقوّة والسّداد!
وشكَر الله لأخي الحبيب خبيبٍ على ما بذله من وقتٍ وجُهدٍ في تحقيق «شرح المكّوديّ»، وقد انتفعنا بعمله أثناء تعليق شيخِنا انتفاعًا كبيرًا؛ فقد أعانتنا النّسخة المضبوطة على القراءة والفهم، واختصرت علينا من الوقت ما لا يعلمه إلا الله!

أبو محمد فضل بن محمد 01-08-2015 09:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل حسام الدين يخلف (المشاركة 47471)
الحمد لله أن وُفِّق شيخُنا

( وَفَّقَ ) بارك الله فيك ، أحسن .

صالح العَمْري 03-08-2015 01:00 AM

جزاكم الله خيرا.
وبارك الله للشيخ الفاضل خبيب وأصحابه ونفعهم بالعلم ورفعهم به.
اقتباس:

( وَفَّقَ ) بارك الله فيك ، أحسن .
رأيت بعض المشتغلين بالبلاغة يرى أن قولك: جزاك الله خيرا، أحسن من قولك: جُزيت خيرا، لأن حذف المسند إليه يكون لأغراض معروفة مذكورة في كتب البلاغة، ولا يرى فيها ما يحسن التعليل به هنا.
وأقول: قد ذكروا منها الحذف لمجرد الاختصار، وهذا غرض صحيح، فلا ضير في قولك: جُزيتَ خيرا.
ولا أدري هل الشيخ أبو محمد فضل يريد الإشارة إلى هذا الذي أشرتُ إليه أم أراد شيئا آخر.

أبو محمد فضل بن محمد 03-08-2015 12:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل صالح العَمْري (المشاركة 47487)
جزاكم الله خيرا.
وبارك الله للشيخ الفاضل خبيب وأصحابه ونفعهم بالعلم ورفعهم به.

رأيت بعض المشتغلين بالبلاغة يرى أن قولك: جزاك الله خيرا، أحسن من قولك: جُزيت خيرا، لأن حذف المسند إليه يكون لأغراض معروفة مذكورة في كتب البلاغة، ولا يرى فيها ما يحسن التعليل به هنا.
وأقول: قد ذكروا منها الحذف لمجرد الاختصار، وهذا غرض صحيح، فلا ضير في قولك: جُزيتَ خيرا.
هذا في المفاضلة في وقتِ السعة ، ولكلِّ مقامٍ مقالٌ ، فهذا الَّذي ذكرَه وجهٌ من البلاغةِ صحيحٌ ، فيما يظهر لي .
و وجه آخر شرعيٌّ ، وهو أننا إذا وازنا بين العبارتينِ فلا شكَّ أنَّ ما فيه ذكر الله خيرٌ مما ليس فيه ذكرُه ـ سبحانَه ـ ، وأنَّ إضافةَ الفضلِ إليه ذكرٌ وشكرٌ ، (( فاذكروني أذكركم )) ، (( وأنَّا لا ندري أشرٌّ أريدَ بمن في الأرض أم أرادَ بهم ربُّهمْ رشدًا )) .

ولا أدري هل الشيخ أبو محمد فضل يريد الإشارة إلى هذا الذي أشرتُ إليه أم أراد شيئا آخر.

لا ، ولكنْ لأجلِ السِّياقِ ، فإنَّه افتتحَ كلامهُ بحمدِ الله ـ تعالى ـ ، ثمَّ بنى الفعلَ الَّذي لأجلِه حمدَ الله تعالى لما لم يُسَمَّ فاعلُه ، وهلْ فاعلُ التَّوفيقِ إلَّا هو ؟! وقدْ ذُكرَ ـ سُبحانَه ـ ؛ فليُنسبِ الفعلُ والفضلُ إليه ، لا إلى من لم يُسَمَّ .
ولا وجهَ هنا للاختِصَارِ فليسَ ثمَّ ذكرٌ أو حذفٌ ، ولكنَّه اختلافُ بناءِ الفعلِ حسبُ ، والصورةُ واحدةٌ .
ولنْ أقولَ : لستُ بشيخٍ ؛ لأنَّ هذا منَ التواضعِ ، ولا يليقُ بمن كانَ ( لا شيء ) أن يتواضعَ ؛ يضحك الناس عليه ، فماذا عنده حتى يتواضعَ ؟! وأينَ يذهبُ ؟! يغوص في الأرض أو أيش ؟!

خبيب بن عبدالقادر واضح 04-08-2015 11:23 PM

جزاكم الله خيرًا أجمعين.
وصدق أبو محمّد، نسبةُ التّوفيقِ إلى الله تعالى، والتّصريحُ باسمِه: أولى ما ينبغي أن يكون، وهو الّذي يقتضيه السّياق، وليس المقامُ للاختصار؛ فالاختصارُ في نحوِ هذا في الاعتراضِ مثلًا.
واعذروا حسامًا في ما كتب: بأنّه أوّلُ خطٍّ له في عالَم الشّابكة، فلا يزالُ في المهدِ، يحتاجُ إلى عنايةٍ خاصّةٍ!!
والرّجاءُ أن لا يجدَ علينا حسامٌ في المراجعةِ فيستنكفَ عن الاستفادةِ والإفادةِ.
وباللهِ التّوفيق.

محمد محمد مقران 07-08-2015 01:34 AM

زادكم الله من فضله،
يا ليتني كنت معكم..

حسام الدين يخلف 07-08-2015 04:35 PM

جزاكم الله خيرًا أجمعين على هذه التّعليقات والتّنبيهات.

خبيب بن عبدالقادر واضح 24-08-2015 02:14 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد محمد مقران (المشاركة 47550)
زادكم الله من فضله،
يا ليتني كنت معكم..

آمين، وإيّاكم.
وبكم نفرح، وبصحبتكم نسرّ.

خبيب بن عبدالقادر واضح 08-01-2016 03:22 AM

مضى على الحديثِ دهرٌ، وقد استوفى كلٌّ مِن الطّلبةِ حقَّه، بين العيدين، والحمد لله، وشرعوا بعد ذلك في كتابٍ آخر، ومضوا فيه، فلم يبقَ إلّا ثلُثُه، أعانهم الله ونفعهم، ذلك هو "شرح التّصريف الملوكيّ" لابن يعيش رحمه الله.
فمَن جدَّ وجَد، ومَن سار على الدَّرْبِ وصل.

ما لهذا جئتُكم، وغرَضي هنا:
اقتباس:

الحمدُ لله أن وُفّق شيخُنا
ثمّ هنا:
اقتباس:

( وَفَّقَ ) بارك الله فيك ، أحسن .
وما بعد ذلك ...

وقد وجدتُّ لحسامٍ ما يشفعُ له!!

كنتُ في هذه اللّيلةِ في مجلسِ إقراءٍ وتحفيظٍ، فعرَض عليَّ أحدُ الإخوةِ ما حفظَ مِن سورةِ المائدةِ، حتى انتهى إلى قولِ الله جلّ في علاه: (ولو أنّهم أقاموا التّورىةَ والإنجيلَ وما أُنزِل إليهم مِن ربّهم لأكلوا)، ثمّ استحضرْتُ أنّ اللهَ تعالى قال بُعَيدَ ذلك: (يأيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك مِن ربِّك)، فبنى الفعلَ فيهما لغيرِ الفاعلِ، وساقه مساقَ الإطنابِ، وكان يمكن أن يقال خارجَ القرآن: وما أَنزلَ إليهم ربُّهم، ما أنزلَ إليك ربُّك، فيبنى للفاعلِ، ويكون أخصرَ! كما قال الله تعالى: (وأنزلنا إليك الذّكر)، (وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا)، (ولقد أنزلنا إليكم ءايتٍ مبيَِّـنَتٍ)، (إنّا أنزلنا إليك الكتبَ بالحقِّ)، (وأنزل الله عليك الكتبَ والحكمةَ)، وآياتٌ سوى ذلك كثيرة.

فأنت لها يا أبا محمّد!

حسام الدين يخلف 25-01-2016 06:45 PM

وقد لقّنني خبيبٌ شاهدًا آخر، وهو قول الله تعالى:«فَنُجِّيَ من نشاءُ» (يوسف)، بضمّ النّون، وكسرِ الجيم المشدّدَة. وهي على قراءتكم.

أبو عبد الله الشافعي 01-02-2016 09:01 AM

أخي بارك الله لك ولكن أين تحقيق الكتاب

خبيب بن عبدالقادر واضح 04-02-2016 01:35 PM

ولك بارك.
أين هو؟ ما يزالُ قَيْدَ المراجعةِ والنّظر، والمعارضةِ والفحص، قيدَ الطَّبْخ! يسّر الله أمره.


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:08 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ