عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 29-04-2009, 06:38 PM
عبد العزيز عبد العزيز غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : .
النوع : ذكر
المشاركات: 162
شكرَ لغيره: 44
شُكِرَ له 46 مرة في 32 حديث
افتراضي

شيخنا فيصل منصور !!،

لو كنت أعلم أن منازعتي ستجلب لي كل هذه المشاكل لأمسكت ، لم تكن منازعتي ردا على كلامك، بل طرحت بين يديك ما ظهر لي ودلني عليه العقل قاصدا بذلك الإفادة منكم ، وإذا تبين قصدي ففيه مسلك آمن للهروب مما أحطتني به ، خاصة وأنا في سباتٍ عميق لم أفق منه بعد !

ومع ذلك فسأحاول محاولة التلميذ الكسول الذي إن أجاب فبجواب بينه وبين المطلوب بعد السماء والأرض ، وهذه محاولتي بين يديك :

1- لعلك تبيِّن كيف كان العقلُ دالاًّ على أن الاسم يكون ابتداءً علمًا للمسمَّى ؟

لأن الواضع ليس أمامه إلا شيء واحد يريد وضع لفظ دال عليه يغنيه عن ذكر شكله ولونه وحجمه وطوله وعرضه وما يميزه به عن غيره، فإذا ذكر اللفظ دله على المسمى ، وإذا ذكرت الأوصاف كاملة أو بعضها علم الاسم ، وهذا حد العلم "اسم يعين المسمى مطلقا"

2- ثمَّ إن لم يوجد مثيلٌ للعلم هذا ، أفيبقَى على علميَّته أم لا ؟

أجازف فأقول نعم، مع أن السؤال ملغوم (أي فيه ألغام)

3-وما فرق ما بين ( رجل ) قبل أن يكون اسم جنس ، و بين ( زيد ) ؟

لا فرق بينهما ، لو كان في الدنيا رجل واحد ، لكان لفظ رجل علما له ، فلما شركه في هذا الوصف غيره صار من اللازم فصله عن غيره بمثل زيد وعمرو ، كما هو الشأن في (زيد) ، لو أن كل رجل في قبيلة يدعى زيدا للزم فصل زيد عن زيد بمثل زيد الطويل وزيد بن عمرو

4-ثمَّ أوليس كون الأسماء أعلامًا في أوَّل وضعِها منافٍ لكونها من بعدُ أسماءَ أجناس ؟ لأن العلمَ في حقيقته لا يتعدَّد إلا بالتعيين ؛ أي : بتعيين كلِّ فردٍ ؛ فكيفَ يكون اسمَ جنس لأفرادٍ غير محصورةٍ من غير تعيين لكلّ فرد منها كما تُعيَّن الأعلامُ ؟

أعتقد أن هذا هو الفاصل بين اسم الجنس والعلم ، فكلاهما دال على ذات ، لكن لما كان الأول شائعا في جنسه احتيج لما يميز الذات عن شبهها في جنسها ، ولو شاع الثاني في جنسه مثل الأول لصار مثل الأول واحتيج لما يميز به الذوات عن شبهها في (جنسها).

5-وهل في ذهن الواضع يومَ سمَّى أولَ ( تلفاز ) رآه ( تلفازًا ) أن يخصَّه بما رآه بعينه ، أم كانَ سمَّاه ( تلفازًا ) لأنه آلةٌ تنقلُ الصورَ المرئيَّةَ على هيئة معيَّنة ؛ فلو وُجِد آخرُ مثلُه ، لكانَ اسمُه أيضًا ( تلفازًا ) بالوضع ، لا بالتعيين ؟

الذي يظهر لي والله أعلم أنه أراد تخصيصه بمسمى يغنيه عن ذكر وصفه ويفصله به عن غيره ، وهذا حد العلم.


شيخنا فيصل منصور أرجو منك أن تعذرني، وأن تغض عن الزلات والهفوات وأن تأتي في المسألة بالقول الفصل فأنا في حالة كسل ونوم، ومن كانت هذه حاله أتى بالعجائب ...

محبك عبد العزيز
منازعة مع اقتباس