عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 11-04-2017, 12:23 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,515
شكرَ لغيره: 5,793
شُكِرَ له 4,468 مرة في 1,422 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
4- زعمٌ داحضٌ:
زعمَ بعض المحدثين كحسن ظاظا (ت 1420 هـ)، وغيرِه أنَّ (اللغة) كلمةٌ يونانيةُ المنبِت، أصلُها logos ([11]). وهذا باطلٌ، فإنَّ لهذه الكلمةِ وجهًا من الاشتِقاقِ في العربيَّة يَجوزُ أن تُرَدَّ إليه. ولا يوجب تقارب اللفظينِ في المعنَى أن يكون أحدهما أصلاً للآخر، ألا ترَى أن (سَبِطًا) ليس أصلاً لـ(سِبَطْر)، و(دَمِثًا) ليس أصلاً لـ(دِمَثْر)، وإن كانَ بمعناه([12]). فإذا كان هذا بين ألفاظِ اللغة الواحدة، فكيفَ إذا كانَ ذلك بين ألفاظ اللغةِ، واللغاتِ الأخرَى.
وقد كنتُ ذهبتُ هذا المذهبَ زمنًا لخفاء وجه اشتِقاقِها، وقلَّة تعاورِها بينَهم، ثمَّ فُتِحتْ لي مسارِبُ من النظر ردَّتني إلى الصواب إن شاء الله.
وقد حكَى هذه الكلمةَ عن العربِ فريقٌ من العلماءِ هم أكثرُ من أن نحيطَ بهم، ونستقصيَ ذِكْرَهم، من أولهم صاحبُ «العين»([1]).
فإن قِيلَ:
فما لنا لم نجدها في كلام من يُحتَجُّ به من العرب؟
قلتُ:
بلَى. قد وُجِدت في شواهدَ من الشِّعرِ، والنثرِ. فمن الشِّعر قولُ ذي الرمةِ:
من الطنابير يَزهَى صوتَه ثمِلٌ في لحنِه عن لغات العُربِ تعجيمُ
ومن النثرِ قولُهم: (سمعتُ لُغاتَهم)، روَى ذلك الكسائيُّ كما حكَى عنه الوزير المغربي في «أدب الخواص»([13])، والفراءُ في «معانيه»([14]) عن أبي الجرَّاح.
وهنا شاهدٌ آخر صريح جاءت فيه اللفظة مفردة إذ كان الشاهدان اللذان ذكرهما الأستاذ فيصل المنصور جاء فيهما الجمع، وهو للكميت بن زيد وهو معاصر لذي الرمة، قال أبو عبيدة في (النقائض): "وقال الكميت بن زيد الأسدي:
وأنمارٌ وإن رغِمت أنوفٌ مَعَدّيُّ العُمومة والخُؤولِ
وعمرو بن الخُثارم كان طَبًّا بنسبته وتصديقًا لقيلي
وليس ابن الخُثارم في مَعَدٍّ بـمَقصيّ المحلّ ولا دخيلِ
لهم لُغَةٌ تُبَيِّنُ مَنْ أَبوهُم معَ الغُرَرِ الشوادخِ والـحُجُولِ"
فهذا شاهد لا مرية فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
وهذا شاهد أيضًا لأبي دهبل الـجُمَحي وهو معاصر لهما، ففي ديوانه برواية أبي عمرو الشيباني:
"حدثنا مـحمد بن خلف عن أبي توبة عن أبي عمرو الشيباني قال: حدثنا موسى بن يعقوب قال: أنشدني أبو دهبل قصيدته التي يقول فيها:
عجب ما عجب أعجبني من غلام حَكَميّ أصلا
قلت حدّث عن أناس نزلوا حضنا أو غيره قال هلا
قلت بيّن ما هلا هل نزلوا قال حوبًا ثم ولّى عجلا
لستُ أدري حين ولى عجلا أنعم ما قال لي أم قال لا
قُلتُ هذي لُغَةٌ أُنكِرُها زادت القلب المعنّى خبلا"
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :