الحديث: قصص الملائكة
عرض مشاركة واحدة
  #35  
قديم 18-09-2017, 09:30 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 645
شكرَ لغيره: 530
شُكِرَ له 758 مرة في 416 حديث
افتراضي

الحادي عشر- الناموس: فعن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة... الحديث وفيه فأخبره رسول الله خبر ما رأي فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزَّل الله علي موسي[1]

قال البخاري: الناموس صاحب السر الذي يطلعه بما يستره عن غيره[2]
وقال الحافظ: والناموس صاحب السر، كما جزم به المؤلف في أحاديث الأنبياء.
وزعم ابن ظفر: أن الناموس صاحب سر الخير، والجاسوس صاحب سر الشر.
والأول الصحيح الذي عليه الجمهور.
وقد سوي بينهما رؤبة بن العجاج أحد فصحاء العرب.
والمراد بالناموس هنا: جبريل عليه السلام.[3]
فائدة:
قوله: "هذا الناموس الذي نزل الله علي موسي." ولم يذكر عيسي وإن كان متأخرا بعد موسي؛ لأنه كانت شريعته متممة ومكملة لشريعة موسي-عليهما السلام-ونسخت بعضها في الصحيح من قول العلماء، كما قال: وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [آل عمران:50]
وقول ورقة هذا كما قالت الجن: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ [الأحقاف:30][4]
الثاني عشر: أنه ينصر أولياء الله ويقهر أعداءه :قال تعالي: فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ [الأنفال:9] وقد نزل في الحروب مع النبي كما سيأتي إن شاء الله تعالي.
الثالث عشر: أنه معلم النبي قال تعالي: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم:5]
الرابع عشر: أنه ولي النبي ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه. فعن ابن عباس أن عصابة من اليهود سألت النبي عن أشياء ومنها: قالوا: وأنت الآن فحدثنا من وليك من الملائكة ؟ فعندها نجامعك أو نفارقك. قال: " فَإِنَّ وَلِيِّي جِبْرِيلٌ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيّا إِلَّا وَهْوَ وَلِيُّهُ[5]"


______________________
[1] صحيح: رواه البخاري (3، 3392، 4953، 4955، 4956، 4957، 6982)، ومسلم (160)
[2] فتح الباري: 6 /505
[3] فتح الباري 1 /34
[4] البداية والنهاية: 3 /8
[5] حسن: رواه أحمد (2514) وابن سعد في الطبقات 1 /83-84
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :