الحديث: قصص الملائكة
عرض مشاركة واحدة
  #39  
قديم 07-10-2017, 11:23 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 643
شكرَ لغيره: 530
شُكِرَ له 756 مرة في 414 حديث
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد بن عبد الحي مشاهدة المشاركة
أحسن الله بك، وجزاك خيرا
وجزاك أخي الكريم، وأحسن إليك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل محمد بن عبد الحي مشاهدة المشاركة
كنت قد قرأتُ للجمال ابنِ هشامٍ ردًّا على من ذهب إلى هذا، وزعم أنَّ (أجمعون) تُفيد التوكيد أيضًا كمثل (كلهم)، واحتجَّ بقول الله حاكيًا عن إبليسَ: (قال فبعزَّتك لأغوينَّهم أجمعينَ).
فهل من مرجِّحٍ قولا على صاحبه؟
.
نعم، ذكر ذلك في شرح الشذور ت. الدقر (ص: 553)
والمسألة فيها قولان:
الأول- من ذهب إلى أن أجمعون في قوله : فسجد الملائكة كلهم أجمعون لا يفيد إلا زيادة التوكيد فقط، كما تجتمع إنّ مع اللام في مثل قوله : وإنك لعلى خلق عظيم وهذا عليه أكثر النحويين ومنهم ابن هشام وابن يعيش شارح المفصل والعكبري وغيرهم
الثاني- من ذهب إلى أن أجمعون في قوله : فسجد الملائكة كلهم أجمعون فيه مع زيادة التوكيد رفع توهم أنهم سجدوا متفرقين
وممن ذهب إلى هذا: المبرد كما في الانتصار لسيبويه على المبرد لابن ولاد ت زهير سلطان (ص: 107) ط. الرسالة، والزجاج كما في اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري ت النبهان (1/ 403) ط. دار الفكر، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن العباس الوراق كما في علل النحو له ت. الدرويش (ص: 259) ط. الرشد، وظاهر كلام ابن الخباز في توجيه اللمع لابن جني ت. فايز دياب (ص: 271) ط. دار السلام، وغيرهم
والظاهر أن الراجحَ المذهبُ الأولُ؛ لأنه لو أريد بقوله: أجمعون معنى مجتمعين لكان حالا فوجب نصبه، قال ابن يعيش في شرح المفصل (2/ 221 -222) ط. العلمية: "... واعلمْ أنّه قد ذهب قومٌ إلى أن في "أجمع" فائدةً ليست في "كُل"، وذلك أنّك إذا قلت: "جاءني القومُ كلُّهم"، جاز أن يجيئوك مجتمعِين، ومفترِقين، فإذا قلت: "أجمعون"؛ صارت حالُ القوم الاجتماعَ، لا غيرُ، وذلك ليس بسديدٍ. والصوابُ أنّ معناهما واحدٌ من قِبَل أن أصلَ التأكيد إعادةُ اللفظ، وتَكْرارُه، وإنّما كرِهوا تَواليهما بلفظ واحد، فأبدلوا من الثاني لفظًا يدل على معناه، فجاؤوا بـ "كُلّ" و"أَجْمَعَ"، لِيدلّوا بهما على معنَى الأول، ولو كان في الثاني زيادةُ فائدة، لم يكن تاكيدًا؛ لأنّ التأكيد تمكينُ معنَى المؤكَّد. ألا تراك إذا قلت: "ضربتُ ضَرْبًا"، كان المصدرُ تأكيدًا, ولو قلت: "ضربتُ ضربًا شديدًا، أو الضربَ المعروفَ"، لم يكن تأكيدًا، لأنّه قد دل على ما لم يدل عليه الفعلُ، فكذلك لو دل "أجمع" على ما لم يدل عليه الأوّل، لم يكن تأكيدًا. ومع هذا لو أريد بـ "أجمع" معنَى الاجتماع، لوَجَبَ نصبُه, لأنّه يكون حالًا, لأنّ التقدير: فَعَلَ ذلك في هذِه الحال." ا.هـ
وقال ابن هشام في شرح شذور الذهب ت الدقر (ص: 553): "مَسْأَلَة قَالَ بعض الْعلمَاء فِي قَوْله تَعَالَى فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ: فَائِدَةُ ذكر كل رفع وهم من يتَوَهَّم أَن الساجد الْبَعْض، وَفَائِدَة ذكر أَجْمَعُونَ رفع وهم من يتَوَهَّم أَنهم لم يسجدوا فِي وَقت وَاحِد بل سجدوا فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلفين وَالْأول صَحِيح وَالثَّانِي بَاطِل بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى لأغوينهم أَجْمَعِينَ لِأَن إغواء الشَّيْطَان لَهُم لَيْسَ فِي وَقت وَاحِد فَدلَّ على أَن أَجْمَعِينَ لَا تعرض فِيهِ لِاتِّحَاد بِالْوَقْتِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ كمعنى كل سَوَاء وَهُوَ قَول جُمْهُور النَّحْوِيين وَإِنَّمَا ذكر فِي الْآيَة تَأْكِيدًا على تَأْكِيد كَمَا قَالَ تَعَالَى فمهل الْكَافرين أمهلهم رويدا." ا.هـ
والله أعلم
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :