عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-05-2015, 10:33 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,547
شكرَ لغيره: 5,954
شُكِرَ له 4,576 مرة في 1,453 حديث
افتراضي تنبيه على تنبيه في مجلة مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

بسم الله الرحمن الرحيم.
وجدت في العدد السابع من مجلة مجمع اللغة العربية في الصفحة الرابعة والستين تنبيها على أن الصواب في الكُلية ضم الكاف لا كسرها كما شاع في ألسنة الناس، والمقصود بالكلية هنا العضو المعروف في جسم الإنسان، ثم قالوا:
"واحده كُلية والمثنى كُليتان والجمع كُلْيات وكُلى، العضو المعروف، عند الإنسان والحيوان، وأنشد ذو الرمة:
ما بال عينك منها الماء ينسكب كأنه من كُلى مفريةٍ سربُ"
والاستشهاد بهذا البيت غير سديد لأن الكُلى في البيت ليس المقصود بها جمع الكلية التي في بطن الإنسان والحيوان، بل الكُلى هنا جمع كُلْيَة الإداوة وهي الرُّقعة التي تحت عُروتها.
ولم يخل شعر العرب من بيت يحتج به على الكُلى جمع كُلية الإنسان حتى يُصار إلى بيت ذي الرمة، فللمعنى المراد شواهد في شعر العرب، منها قول زيد الخير الطائي :
ويركب يوم الروع فيها فوارسٌ يرُدُّون طعنا في الأباهر والكُلى
ويُروى: بصيرون في طعن الأباهر والكُلى.
ثم إن قولهم: "وأنشد ذو الرمة" ليس جيدا، فقد جرت عادة العلماء على أن يقال في مثل هذا: (وقال ذو الرمة) لأن الشعر له ليس لرجل غيره، وإنما يقال: (أنشد فلان كذا) إذا كان الشعر لرجل آخر، كأن يقال: (أنشد الأصمعي كذا) إذا أنشد شعرا لرجل من العرب.
وأتمنى للأساتذة في المجمع التوفيق وحبذا لو مُحّص الشيء قبل أن يُنشر في الناس.
وبالله التوفيق.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :