عرض مشاركة واحدة
  #230  
قديم 09-07-2018, 10:17 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 762
شكرَ لغيره: 558
شُكِرَ له 822 مرة في 459 حديث
افتراضي

قال صاحبي

قال: ذكرت أن نائب الفاعل لقوله: "جُمِعَ" محذوف وأن تقديره: (بينهما)

قلت: نعم

قال: فكيف ناب الظرفُ (بَيْنَ) وهو غيرُ متصرف عن الفاعل؟

قلت: ما معنى أن الظرف متصرف؟

قال: معناه: أن يستعمل ظرفا وغير ظرف فلا يكون ملازما للنصب على الظرفية
قلت: حسنا! مثلُ ماذا؟
قال: مثل (يوم):
- تقول: "أجيئُكَ يومَ الجمعة" فتنصبه على الظرفية
- وتقول: "اليومُ الجمعةُ" فترفعه على أنه مبتدأ وما بعده خبر

قلت: إذن فما وجهُ اعتراضِك على (بَيْن)؟

قال: لأنها ملازمة للنصب على الظرفية، فلا تقع إلا ظرفا

قلت: غيرُ صحيح

قال: بل صحيح، وإلا فائتني بمثال على وقوعها غيرَ ظرف

قلت: (بَيْنُكُمْ لا تقطعوه)

قال: ما هذا؟

قلت: البَيْنُ هنا بمعنى الوصل والمعنى: وَصْلُكُمْ لا تقطعوه، فقد وقعت كلمة (بَيْنُ) هنا اسما
قال: هذا مثال من عندك ولا يُسَلَّمُ لك، فإن كان ما تقول صحيحا وأن (بين) يقع اسما كما يقع ظرفا فائتني بشاهد لا بمثال من عند نفسك

فضحكتُ وقلت: أنا حجةٌ في اللغة وكفى بكلامي شاهدًا
فقال: أَيْهَات، لعلك حُصِرْتَ، أو كأنك انقطعتَ، فظهر خطأُ ما تقولُ؛ إذ لم تجدْ شاهدا غير ما اخترعته من هذا المثال الضعيف الذي يُظْهِرُ العِيَّ ووو...
فأشرت إليه: أن كفى

فسكتَ

فقلت له: إن شئتَ أتيتُكَ بشاهد من الكتاب

قال: هيهات، لو كان عند سيبويهِ في الكتاب شاهدٌ لعرفتُه وما خفيَ عليَّ

قلت متعجبا:
ما شاء الله! أَبَلَغَتْ معرفتُك بكتاب سيبويه إلى هذه الدرجة

قال: بلى، وأكثر

وكنتُ أعلمُ أنه ذو هواجسَ وظنونٍ فقلت له: على كلٍّ فأنا لا أقصد كتاب سيبويه

قال: فما تقصد؟

قلت: أقصدُ القرآن

فازداد تعجبا وقال: تعني بالكتاب القرآنَ ؟!

قلت: نعم

قال: أتعني أنك ستأتيني بشاهد من القرآن الكريم وأنا لا أعلمه؟!

قلت: أجَلْ، أعني ذلك

قال: فهاتِ

قلت: قال : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [الأنعام: 94]
قوله: بَيْنَكُمْ قريء بالوجهين: الرفع والنصب؛
- فقرأ حمزة وشعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر برفع النون بَيْنُكُمْ
- وقرأ الباقون بالنصب بَيْنَكُمْ
وتأويل الرفع على أنه اسم بمعنى الوصل أي: لقد تقطع وصلُكم، وأما النصب فعلى الظرفية

فاحمرتْ وجنتاه من الخجل وقال: ربما لم أعرف ذلك لأنها قراءة أخرى غير قراءتنا

قلت: أرأيتَ إن أتيتُك بشاهد آخر من قراءتنا؟

قال: أوَ يوجدُ ذلك؟

قلت: بلى

قال: فهاته
منازعة مع اقتباس