عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 28-02-2018, 04:19 PM
منيب ربيع منيب ربيع غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : نحو وصرف
النوع : ذكر
المشاركات: 80
شكرَ لغيره: 1
شُكِرَ له 72 مرة في 38 حديث
افتراضي نظرة في نص مُحَقَّق .

ترك مكي بن أبي طالب القيسي (ت 437 هـــ) تراثا علميا جليلا في العربية والتفسير وعلوم القرآن ، ومن أجلِّ مصنفاته كتابه الذائع (مشكل إعراب القرآن) ، وقد حُقِّق هذا الكتاب مرتين فيما أعلم :
الأولى : بتحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن ـــ طيب الله ثراه ـــ ، والثانية : بتحقيق الأستاذ ياسين السواس . وبين الطبعتين اختلافات شتى ، منها ما جاء في إعراب قوله : (كتابَ الله عليكم) ، حيث ذكر مكي أن في نصب (كتابَ) قولين :
الأول : أنه منصوب على المصدر ، ونسب هذا القولَ لسيبويه ، وهي نسبة صحيحة . (ينظر : الكتاب 1/ 381 ، 382) .
الثاني : أنه منصوبٌ على الإغراء بــ(عليكم) ، يعني بإعمال اسمِ الفعل متأخرا عن معموله . واختلفت الطبعتان في نسبة هذا القول ، فنُسِب إلى الكوفيين في طبعة الدكتور حاتم الضامن ، ونُسِب إلى الكسائي وحده في طبعة الأستاذ ياسين السواس . وما ورد في طبعة الأستاذ ياسين السواس هو الأشبه بالصواب ؛ لأمرين :
أحدهما : أن القولَ بجواز إعمال اسم الفعل متأخرا عن معموله قد نُسب إلى الكسائي وحده . يقول ابنُ مالك : "ومما عُزِي إليه [أي : الكسائي] دون غيره جواز إعمال هذه الأسماء فيما تقدم" . شرح الكافية الشافية 3/ 1394 . ويقول ابنُ الناظم : "يجب تأخير معمول اسم الفعل ... هذا مذهب جميع النحويين إلا الكسائي" . شرح ابن الناظم 614 .
والآخر : أن الفراء ــ وهو رأس من رؤوس الكوفة وإمام من أئمتها ـــ لم يقلْ بإعمال (عليكم) النصبَ في (كتاب) ، بل جعله مصدرا ؛ فقال : "وقوله : كتاب الله عليكم كقولك : كتابا من الله عليكم" ، وأجاز فيه وجها آخر ، وهو أن يكون منصوبا بإضمار فعل ؛ فقال : وقلما تقول العرب : زيدا عليك أو زيدا دونك ، وهو جائز كأنه منصوب بشيء مضمر قبله" أ هــــ . ولو كان تقديم معمول اسم الفعل عليه جائزا عند الكوفيين لقال به الفراء . فثبت أن النصَّ في طبعة الأستاذ ياسين السواس أصحُّ مما في طبعة الدكتور حاتم الضامن ـــ ــــ .
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( منيب ربيع ) هذه المشاركةَ :