عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 03-01-2012, 08:53 AM
أبو عبد الله العسري المغربي أبو عبد الله العسري المغربي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2011
التخصص : طالب
النوع : ذكر
المشاركات: 30
شكرَ لغيره: 29
شُكِرَ له 53 مرة في 22 حديث
افتراضي

هذان جوابان آخران لفضيلة الشيخ منصور على أسئلة منتديات مكتبتنا العربية (بعد أن نقلت ما سطرتم في هذه الصفحة إلى المنتدى الآنف الذكر)

س/
ما رأيك في تحقيقات الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم
وبخاصة تحقيقه للمزهر في علوم اللغة؟
وهل ترى من حاجة لإعادة تحقيق هذا السفر


تلبية لرغبتك في جواب منصف أقول :
لقد عايشت الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم زمنا غير قليل وحضرت مجالسه في بيته وخارج بيته وعرفت أسرار تحقيقاته بأنها تقوم أساسا على عمل مطبوع سلفا فيقابله على نسخة مخطوطة من مخطوطات دار الكتب المصرية لمكانه ومكانته في هذه الدار العريقة ، فهي تحقيقات اسما وتصحيحات حقا وصدقا ، وأحيانا لا يجد مخطوطة فيكتفي بتصحيح المطبوع ، وكان أهل الطلب والقراءة أمة عظيمة فتتلقف كل ما تقذف به المطابع بنهم شديد وإذا تأملنا أعماله في عمومها حكمنا على الرجل بالنشاط وقوة الهمة ، وللإنصاف نعطي كتاب إنباه الرواه أعلى درجات الإتقان إلا هنات قليلة .
ونأتي للجواب عن السؤال الرئيس فنقول : إن تحقيقه مشترك مع زملاء عُرِفوا بدقة التصحيح والملاحظة فجاء المزهر في صورة مقبولة للقارئ غير مقبولة عند المحققين ذوي البصيرة فالرجل هو وزملاؤه عندما قابلوا نصوص المزهر على بعض أصوله الموجودة آنذاك زادوا في النقل بما يتمم النص بزعمهم وضبطوا ألفاظا على غير المراد منها وأضافوا أشطارا من الشعر ليتم بكل شطر بيته الثابت في ديوان أو كتاب آخر ، وكانت الحواشي تتسع لكل هذا فلماذا زادوها في صلب المزهر ؟
وفهارس الكتاب مشحونة بالأخطاء والأوهام والسقط ، لذلك فالحاجة ماسة لإعادة تحقيقه وفهرسته فهرسة دقيقة تفك مغاليق الكتاب .
ولقد علمت أن هذا الكتاب حققه أناس فرادى أحدهم في مصر وآخران في المملكة والرابع في سورية وخصوصا أن للكتاب مخطوطات كثيرة وغالب الظن أن معظم أصوله محققة مما يسهل إعادة التحقيق .
وهناك كتاب صنعه الدكتور خالد فهمي عنوانه ( استنقاذ المزهر ) ليتكم ترفعونه للقراء ليقولوا كلمتهم في هذا الموضوع برمته .
وبالله التوفيق .


س/ هل أستاذنا يوافقني الرأي أن التحقيق عمل العلماء ؟
وأن ما يحدث في جامعاتنا من إسناد تحقيق تراثنا للمبتدئين من الطلاب إفساد لهذا التراث
الذي لا يجدر بنا أن نجعله حقلا للتجارب ؟
وأن الأولى أن يكون عمل الباحث في الماجستير والدكتوراة منصبا حول بحث يتمكن الطالب من خلاله من استخدام آليات البحث العلمي التي حتما لا يتملكها من خلال التحقيق ؟
وأخيرا أسأله هل تعرف الأستاذ إبراهيم محمود سليمان (



الدراسات العليا تتم تحت إشراف الأساتذة الكبار المُحَنَّكِينَ فإذا أحسنوا التوجيه والتبصير أحسن الطلاب العملَ وأجادوا التحقيق ، ولا أصفهم بالمبتدئين لأن المرحلة الجامعية خطت بهم إلى ما بعد الابتداء ، وقصارى ما أصفهم به قصور الهمم . وماذا تقول في شباب الجيل الماضي الذين وهبوا المكتبة العربية أعمالا جليلة من التحقيق ؛ فالأستاذ عبد السلام هارون حقق أربعة أجزاء من خزانة الأدب وهو في تجهيزية دار العلوم ، والدكتور ناصر الدين الأسد حقق ديوان قيس بن الخطيم لنيل درجة الماجستير ، والأستاذ أحمد راتب النفاخ حقق ديوان ابن الدمينة في هذه الدرجة نفسها : وكلها أعمال عظيمة أتظن أن أحدا يحسن إحسانهم اليوم ؟ والسر كامن في علو همة الطلاب وإخلاص المشرفين .
وأزعم أن التمرس الحقيقي يتجلى في التحقيق لأنه يفتح المجال الرحيب أمام الطالب للقراءة والتفهم لأساليب المؤلفين وثمرات عقول الأمة .
والله الموفق
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو عبد الله العسري المغربي ) هذه المشاركةَ :