عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-01-2011, 09:26 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي تنبيه على خطأ طريف في النسخة المحققة من كتاب ( أخبار أبي تمام )

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
وبعد
فإنّ كتاب (أخبار أبي تمام) لأبي بكر الصوليّ من أحسنِ ما كتب في النقد الأدبي، وقد أخرج هذا الكتاب الأساتذة الكرام: خليل عساكر، ومحمود عبده عزام، ونظير الإسلام الهندي، فجزاهم الله خيرًا، ورحمهم الله ، وقد أعادت الهيئة العامة لقصور الثقافة طباعة الكتاب بالتحقيق نفسه ضمن سلسلتها النافعة الموسومة بالذخائر.
قال أبو بكر--: (ومن ذلك قول الفرزدق، وقد سمع قول جريرٍ، حدثني به الفضل بن الحباب، قال: حدثني محمد بن سلام عن مسلمة بن محارب بن سَلْم بن زياد قال: كان الفرزدق عند أبي في مشربةٍ له، فدخل رجل فقال: وردتِ اليومَ المِرْبَدَ قصيدةٌ لجرير، تناشدها الناس، فامْتُقِع لون الفرزدق، فقال له: ليست فيك يا أبا فراس قال: ففيمن؟ قال: في ابن لجأ التيمي، قال: أحفظت منها شيئاً؟ قال: نعم، علِقت منها ببيتين، قال: ما هما؟ فأنشده:
لئِنْ عُمِّرَتْ تَيْمٌ زماناً بِعِزَّةٍ ... لقَد حُدِيَتْ تيمٌ حُدَاءً عَصَبْصَبا
فلا يَضْغَمَنَّ الليثُ عُكْلاً بِغِرَّةٍ ... وعُكْلٌ يَشَمُّونَ الفَرِيسَ المُنَيَّبَا
وفسر لي أبو خليفة وأبو ذكوان جميعاً هذا المعنى عن ابن سلام قال: الليث إذا ضغم الشاة، ثم طرد عنها جاءت الغنم تشم ذلك الموضع، فيغترها فيخطف الشاة، وعكل إخوة التيم وعدي وثورٍ، وهم بنو عبد مناة بن أُدّ. يقول: فلا تنصروهم، فأهجوَكم، وأدعَهم. قال ابن سلام: ونحوه قول جرير:
وقُلتُ نَصَاحةً لبني عَدِيٍّ ... ثِيابَكُم وَنَضْحَ دَمِ القَتِيلِ
فقال الفرزدق: قاتله الله، إذا أخذ هذا المأخذ فما يقام له: يعني الرويَّ على الياء [صوابه: الباء، وانظر مغبة هذه الغفلة بعد]. وقال ابن سلام: حدثني رجلٌ من بني حنيفة قال، قال الفرزدق: وجدت ألياء [قال في الحاشية: غير ظاهرة بالأصل، وهذه أقرب قراءة لها!] أمَّ جرير وأباه، أي: يجيد إذا ركبها[قال في الحاشية: (كذا بالأصل)!])اهـ
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :