عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-04-2018, 04:41 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,086
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي شرح ( الرائية في أحكام حفص من طريق الشاطبية )

..
..
لكَ الـحمدُ يا ربِّي لدى اليُسرِ والعُسرِ....................
....................لكَ الشُّكرُ في الـحالَـينِ بالسرِّ والجَهرِ
وثنَّيـتُ تَسليــمًـا على الـحِـبِّ أحـمدٍ....................
....................عليهِ صَلاةُ الله « معْ صَحـبِه الزُّهـرِ »
وبعـدُ فــذا نَظــمٌ وَجـــيزٌ وضعـتُـهُ....................
....................لِـمُشتغِـلٍ بالـذِّكرِ يَقــرأُ أو يُقــرِي
....
..
الحمدُ لله رَبِّ العالَمينَ ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمرسَلينَ نبيِّنا محمَّدٍ ، وعلى آلِه وصحبِه والتَّابعِين ، ومَن تَبعَهم بِإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ ، أمَّا بعدُ :
فهذه تعليقاتٌ يسيرةٌ على نَظمِ ( الرَّائيَّةِ في أحكامِ حَفصٍ مِن طَريقِ الشَّاطِبيَّةِ ) ، فنقولُ وبالله التَّوفيقُ :
بدأَ النَّاظمُ بالحمدِ ، والصَّلاةِ على عادةِ المصنِّفينَ ؛ تبرُّكًا اتِّباعًا للسُّنَّةِ .
ثمَّ ذكرَ أنَّه وَضع هذا النَّظـمَ لكُلِّ مُشتغلٍ بالقُرآنِ ، مِن قـارئٍ له تالٍ لآيـاتِه ، أو مُقرئٍ مُعلِّمٍ إيَّاه ، عاملٍ بحَديثِ : « خَيرُكُم مَّن تَعلَّمَ القُرآنَ ، وعَلَّمَهُ » .
ثمَّ قالَ :
لِـ ( بَهجةِ لُـحَّــاظٍ) أُحــاكِي مُضمِّـنًا....................
....................وتِلكَ على خَطـوٍ لـ( رائيَّـةٍ ) تَـجرِي
فأشا
رَ إلى أنَّه جعلَ نَظمَه هذا على مِنوالِ نَظمٍ آخرَ كالمُعارَضةِ له مع تَضمينِه شَيئًا مِنه ، وهو نظمُ العلَّامةِ إبراهيمَ السَّمنُّوديِّ ( ت 1429 - 2008 ) ، المُسمَّى ( بَهجَةُ اللُّحَّاظِ بما لحَفصٍ مِن رَوضَةِ الحُفَّاظِ ) (1) ، وهو كذلكَ عارَضَ في نَظمِه نَظمًـا سابِقًا وهو نظمُ الإمامِ موسَى الخاقانيِّ ( ت 325 ) المعروفُ بـ ( رائيَّةِ الخاقانيِّ ) ، الَّتي تُعدُّ أوَّلَ مُصنَّفٍ مستقلٍّ في علمِ التَّجويدِ .

ثمَّ بيَّنَ مُرادَه في النَّظمِ ، فقالَ :
جَـمـعتُ بهِ أحـكامَ حـفصٍ لعاصــمٍ....................
....................على مـا رواهُ الشَّــاطبيُّ على الـحَـصرِ
أي : أنَّه قَصدَ بيانَ أحكامِ رِوايةِ حَفصٍ عن عاصمٍ مِن طَريقِ الشَّاطبيَّةِ حَصرًا ، دونَ غَيرِها مِن الطُّرقِ .

..
المقصودُ بالشَّاطبيَّـةِ :
نَظمَ الإِمامُ الشَّاطبيُّ كِتابَ ( التَّيسيرِ في القِراءاتِ السَّبعِ ) للإِمامِ أبي عَمرو الدَّانيِّ في أَلفيَّـةٍ لاميَّةٍ على بَحرِ ( الطَّويلِ ) ، سمَّـاها ( حِرْز الأَماني ووَجه التَّهانِي ) ، واشتَهرَت نِسبةً إلى ناظِمِها بـ ( الشَّاطبيَّةِ ) .
وكان الدَّانيُّ قد اقتصرَ في ( التَّيسيرِ ) - الَّذي هو أصلُ الشَّاطبيَّةِ- على راوِيَينِ لكُلِّ قارئٍ من السَّبعةِ ، واختارَ لِكُلِّ راوٍ طريقًا وَاحِدةً ، اقتَصرَ علَيها ، وذكرَ أسانيدَه لكلِّ قِراءةٍ ورِوايةٍ .
..

فرِوايةُ حفصٍ عن عاصمٍ من طريقِ الشَّاطبيَّـةِ هي :
مَا رَواهُ الإمامُ الشَّاطبيُّ عن شيخِه أبي الحسنِ عليِّ بنِ هُذيل البلـنسيِّ ، عن الإمامِ أبي داودَ سُليمانَ بنِ نجاحٍ ، عن الحافظِ أبي عَمرٍو الدانيِّ ، عن أبي الحسنِ طاهرِ بنِ غَلبونَ المقرئِ ، عن أبي الحسنِ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ صالحٍ الهاشميِّ الضَّريرِ المقرئِ بالبَصرةِ ، عن أبي عبَّاسٍ أحمدَ بنِ سَهلٍ الأُشنَانيِّ ، عن أبي محمَّـدٍ عبيـدِ بنِ الصَّباحِ ، عن الإمامِ حفصِ بنِ سُليمانَ ، عن الإمامِ عاصمِ بنِ أبي النجودِ الكوفـيِّ رحمهم الله .
..
تنبيهٌ مهمٌّ :
الفَرقُ بينَ القراءةِ ، والرِّوايةِ ، والطَّريقِ أنَّ :
...- القراءةَ : ما نُسِبَ إلى الإمامِ القارئِ ، وهو هُنا عاصِمٌ رحمهُ اللهُ .
...- والرِّوايةُ : ما نُسِبَ إلى الرَّاوي عن القارئِ ، وهو هُنا حَفصٌ رحمهُ اللهُ .
...- والطَّريقُ : ما نُسِبَ إلى الآخِذِ عن الرَّاوي ، وإن نَزلَ ، وهو هُنا الشَّاطبيُّ رحمهُ اللهُ .
فإن اتَّفقَ الرُّواةُ عن القارئِ في حرفٍ ، قيلَ : هذهِ قِراءةُ عاصِمٍ - مَثلًا - ، وإن اختلَفَ الرُّواةُ عنه ، قيلَ : هذهِ رِوايةُ حَفصٍ - مَثلًا - ، فإن اختلَفت الطُّرقُ عن الرَّاوي ، قيلَ : هذهِ طَريقُ الشَّاطبيَّةِ - مَثلًا - ، وهكَذا .
واللهُ تعالَى أَعلَمُ .
..


..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(1) نَظمَ فيه أحكامَ طَريقٍ مِن طُرقِ القَصرِ ، وهي طريقُ كتابِ ( رَوضةِ الحُفَّاظ ) للقاضي أبي إسماعيلَ موسَى بنِ الحسينِ الحسينيِّ المعدَّلِ المصريِّ ( ت نحو 500 ) ، المعروفةِ بطَريقِ ( رَوضةِ المعدَّلِ ) .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :