عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 21-04-2018, 04:56 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,905
شكرَ لغيره: 4,089
شُكِرَ له 5,186 مرة في 1,787 حديث
افتراضي

الإدغامُ والإظهارُ
..
ولا غُـنَّـةٌ في الـلَّامِ والـرَّاءِ هــا هُـنـا
..
مِن الأُصول :
..
أنَّ إدغامَ النُّونِ السَّاكنةِ والتَّنوينِ في اللَّامِ والرَّاءِ من الشَّاطبيَّةِ إدغامٌ بلا غُنَّةٍ .

مِن الفَرش :
..
كلماتٌ رُوِيَت عن حَفصٍ بالإدغامِ ، أوالإظهارِ ، أو بخُلفٍ عنهُ حَسبَ الطُّرقِ ، وهي مِن الشَّاطبيَّةِ على ثَلاثةِ أَقسامٍ :
وإليها أشارَ النَّاظمُ بقولِه :

....................وأَدغَمَ مَحضًا قافَ ﴿نَخْلُقكُّمُ﴾ فَـادْرِ
وفي﴿ارْكَبوفي﴿يَلْهَثفيُدغِمُ لازِمًا....................
....................ونُونًـا وياسِـينًـا فـبِـالضِّـدِّ يَستَـقرِي
وتَفصيلُها كالآتي :
..
الأوَّلُ : ما ذَكَروا فيه الإدغامَ الكامِلَ ، والنَّاقِصَ :
وذلكَ في قولِه تعالَى : ﴿ أَلَـمْ نَخْلُقكُّم ﴾ فِي سُورةِ المرسَلاتِ ، الآية : [20] ، وهي إحدَى الكلِمتَينِ اللَّتينِ أشرنا إلى وُقوعِ الاختِلافِ في صِحَّةِ الخُلفِ فيها .
فالوَجهُ أن تُدغَمَ القَافُ في الكَافِ إدغامًا كامِلًا محضًا ، بحيثُ تَذهبُ ذاتُ القافِ ، وصِفةُ الاستِعلاءِ فيها ، فيَنطقُ القارئُ بِكافٍ مُشدَّدةٍ ، هكذا : ( نَخْلُكُّم ) .
وهذا الوَجهُ هو المرويُّ فحَسْبُ مِن الشَّاطبيَّةِ ، وإليهِ نبَّه النَّاظمُ بقولِه : « فَادْرِ » ، بل قد أَطبقَتْ عليهِ جميعُ طُرقِ حَفصٍ المعتمَدةِ ، الَّتي جَمعَها ابنُ الجزريِّ في ( النَّشرِ ) .
والوَجهُ الثَّاني: هو الإدغامُ النَّاقصُ ، بإبقاءِ صفةِ الاستِعـلاءِ معَ تَركِ القلقلةِ ، ومَن قالَ بجوازِه لحفصٍ مِن الشَّاطبيَّةِ وغَيرِها احتجَّ بقولِ ابنِ الجزريِّ رحمهُ اللهُ تعالَى في مَنظومتَيه ( الجزريَّةِ ) ، ثمَّ ( الطَّيِّبةِ ) :
..
« ... وَالخُلْفُ بِـ ﴿ نَخْلُقكُّم ﴾ وَقَعْ »
..
ومَن مَنعَ أجابَ عن ذلكَ بأنَّ المُرادَ بيانُ وُقوعِ الخُلفِ فيها لجميعِ القُرَّاءِ عُمومًا ، لكنَّها لم تُروَ لحفصٍ إلَّا مِن طَريقِ مَكِّيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، وابنِ مهرانَ ، ولم يَعتمِدهُما ابنُ الجزريِّ رحمهُم اللهُ جميعًا ، فلا تَصحُّ القراءةُ بها لحفصٍ مِن طُرقِه المُعتمدَةِ .
والسَّلامةُ فيها قِراءَتُها بالإدغامِ الكاملِ ، خُروجًا مِن الخِلافِ ، واللهُ تعالَى أعلَمُ .
..
الثَّاني : ما فيهِ الإدغامُ وَجهًا واحدًا :
1. إدغامُ الثَّاءِ في الذَّالِ ، في قوله : ﴿ يَلْهَث ذَّلِكَ ﴾ في سورةِ الأعرافِ ، الآية : [176] .
2. إدغامُ الباءِ في الميمِ في قوله : ﴿ يَـٰـبُـنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا ﴾ في سورةِ هودٍ ، الآية : [42] .
..
الثَّالِثُ : مَا فيهِ الإظهارُ وَجهًا واحدًا :
1. إظهارُ نُونِ ﴿ يسٓ ﴾ وَصلًا في قولِه تعالَى : ﴿ يسٓ وَالقُرآنِ الحكيمِ ﴾ .
2. وكذلكَ النُّونُ في قولِه تعالَى : ﴿ نٓ وَالقَلَمِ وَ مَا يَسْطُـرُونَ ﴾ .
فهٰذانِ الموضِعانِ بالإظهارِ فحَسبُ ، وهذا ما أرادَه النَّاظمُ بقولِه : « فَبِالضِّدِّ يَستَقري » أي : يطلبُ مِن القارئِ أن يَقرأَهُما بضِدِّ حُكمِ الموضِعَينِ السَّابقَينِ .
..
فائِدةٌ :
ما ذُكرَ مِن الإظهارِ في المَوضعَينِ الأخيرَينِ لا يتأتَّى إلَّا معَ الوَصلِ كما لا يَخفى ، وليسَ مَعنَى قولِنا بالإظهارِ وجهًا واحدًا أنَّه لا بُدَّ مِن وَصلِهما ، وإنَّما المُرادُ بيانُ الحُكمِ حالَ الوَصلِ ، وأنَّه لا إدغامَ فيهِما مِن الشَّاطبيَّةِ استِثناءً مِن حُكمِ التقاءِ النُّونِ السَّاكنةِ بالواوِ ، وإلَّا فالأَولَى الوَقفُ فيهما ، لكَونِ الأوَّلِ رأسَ آيةٍ ، ولعَدمِ تَعلُّقِهما بما بَعدَهما مَعنًى أو لَفظًا ، واللهُ تعالَى أعلَمُ .
..
..
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :