عرض مشاركة واحدة
  #829  
قديم 09-07-2018, 04:48 PM
عزام محمد ذيب الشريدة عزام محمد ذيب الشريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2014
السُّكنى في: المملكة الأردنية الهاشمية
التخصص : اللغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 1,001
افتراضي

الرتبة البلاغية بين العادات الجاهلية
تقديم البَحِيرة على الحامي
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ،كما هو الحال في قوله :"ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام "(المائدة 103)فهذه الآية الكريمة مبنية على نفي وتحريم بعض العادات أو الأمور التي كان الجاهليون يفعلونها ، وقد ترتبت المباني أو المحرمات بعده وهي البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي من الأهم إلى الأقل أهمية ومن الخاص إلى العام ،وبدأ بالأهم وهي البحيرة ونفاها أولا لأن لها علاقة بالأصنام ،حيث كانوا يشقون أذن الناقة ويجعلون لبنها للطواغيت ،ثم أتبع الإناث الأنثى بحسب منزلة المعنى بينها ، ثم جاء أخيرا إلى الحامي الذي يحمي ظهره فلا يُركب وهذا ليس له علاقة بالأصنام ، ولهذا تأخر بسبب ضعف منزلة المعنى بينه وبين المبني عليه ، والمتقدم في الموقع متقدم في المنزلة والمكانة والمتأخر في الموقع متأخر في المنزلة والمكانة كذلك .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ونظمها وإعرابها ،وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .
منازعة مع اقتباس