عرض مشاركة واحدة
  #831  
قديم 11-07-2018, 12:09 PM
عزام محمد ذيب الشريدة عزام محمد ذيب الشريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2014
السُّكنى في: المملكة الأردنية الهاشمية
التخصص : اللغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 1,001
افتراضي

الأهمية المعنوية في آية قرآنية
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، كما هو الحال في قوله :وليس الذكر كالأنثى بتقديم الذكر على الأنثى بحسب الأهمية المعنوية لأنها طلبت من الله أن يرزقها الولد ، وكانت تنتظره ، بدليل قوله : إني نذرت لك ما في بطني محررا وليس محررة ،لخدمة بيت المقدس ، فقد كانت ترجو وتنتظر الذكر وهو الأهم عندها ولهذا تقدم على لسانها ، والذكر الذي انتظرته ليس كالأنثى التي جاءت ، والمعنى هو ليس الذكر الذي انتظرته كالأنثى التي جاءت ،وليس الذكر في خدمة البيت المقدس كخدمة الأنثى ، فالذكر يصلح لهذه المهمة أكثر من الأنثى ، وعلى هذا يكون الذكر عندها أفضل من الأنثى ويصلح للمهمة أفضل منها ،كما أنه يمكن أن يكون من التفنن في القلب ، والمقصود هو ليست الأنثى كالذكر، مثلما قال حكاية عن الكفار : إنما البيع مثل الربا والأصل هو : إنما الربا مثل البيع ومثلما يقول العرب:أدخلت الخاتم في أصبعي،وأدخلت رأسي في القلنسوة،والأصل هو أدخلت أصبعي في الخاتم وأدخلت رأسي في القلنسوة،وتم القلب لأن المعنى مفهوم .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ونظمها وإعرابها ،وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .
منازعة مع اقتباس