عرض مشاركة واحدة
  #834  
قديم 14-07-2018, 12:14 PM
عزام محمد ذيب الشريدة عزام محمد ذيب الشريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2014
السُّكنى في: المملكة الأردنية الهاشمية
التخصص : اللغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 1,001
افتراضي

خرق المعيار النحوي
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، كما هو الحال في دخول لام الابتداء أو المزحلقة التي تفيد التوكيد على خبر كان وأخواتها بحسب الأهمية المعنوية مع أن القاعدة النحوية تمنع ذلك ، قال : تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين من أجل توكيد عِظم الخطأ الذي ارتكبوه ، وقوله :وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لَتزولُ منه الجبال على قراءة الكسائي ، لأن المعنى :وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم عظيما قادرا على إزالة الجبال فالله لهم بالمرصاد ،فجاء باللام لتوكيد قوة المكر، وقال الشاعر العربي:
مرُّوا عَجالى قالوا كيف سيِّدُكم//قال من سُئلوا أمسى لمجهودا
من أجل توكيد شدة المرض الذي الخبر ، وقال كثيِّر عزة:
وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها//لكالهائم المُقصى بكل سبيل
من أجل توكيد التشبيه الذي هو الخبر .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ونظمها وإعرابها ،وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .
منازعة مع اقتباس