عرض مشاركة واحدة
  #835  
قديم 15-07-2018, 11:55 AM
عزام محمد ذيب الشريدة عزام محمد ذيب الشريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2014
السُّكنى في: المملكة الأردنية الهاشمية
التخصص : اللغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 1,001
افتراضي

دور منزلة المعنى في التفسير
تفسير القرآن بالقرآن
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، وتقوم منزلة المعنى بدور هام في التفسير ،كما هو الحال في قوله :وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون (البقرة88) حيث تصلح ما أن تكون مصدرية وزائدة من أجل تقوية الكلام ونافية ، والأول والثاني أرجح من الثالث ،أي: فـ ــقليلا إيمانهم ، وقليلا يؤمنون بدليل منزلة المعنى مع قوله قبل ذلك: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض(البقرة 85) وقوله : فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا (النساء 155) أما النافية فتنفي قلة الإيمان .وقال :لتنذر قوما ما أُنذر آباؤهم فهم غافلونحيث تصلح ما أن تكون نافية وأن تكون مصدرية ، والأول أرجح بدليل منزلة المعنى مع قوله :وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير(سبأ 44)وقوله :لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (السجدة 3) وقوله :ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون(القصص 46) والقرآن الكريم كالسورة الواحدة ، يفسر بعضه بعضا ولا يناقض بعضه بعضا وبين آياته منزلة معنى واحتياج معنوي ،قال :أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ونظمها وإعرابها ،وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .
منازعة مع اقتباس