عرض مشاركة واحدة
  #838  
قديم 18-07-2018, 03:54 PM
عزام محمد ذيب الشريدة عزام محمد ذيب الشريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2014
السُّكنى في: المملكة الأردنية الهاشمية
التخصص : اللغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 1,001
افتراضي

دور منزلة المعنى في تمايز مستوى إعراب التراكيب
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، وتقوم منزلة المعنى بدور هام في تمايز مستوى إعراب التراكيب ،كما هو الحال في قوله :أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون فالأرجح في الضمير أنتم أن يكون مبتدأ والجملة اسمية لمعادلتها بالاسمية ، والمرجوح أن يكون الضميرأنتم فاعلا لفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، والأرجح في قوله :أبشر يهدوننا الابتداء والمرجوح الفاعلية ،لأن المبتدأ اتصل بهمزة الاستنكار بحسب الأهمية المعنوية ،والمستنكر هو بشرية الهادي لا فعله ، ولا داعي لتقدير فعل بين الهمزة والاسم المستنكر يغير المعنى ، والراجح في قولنا: قام زيد وعمرو قعد فاعلية عمرو بفعل محذوف يفسره المذكور بعده ، بسبب منزلة المعنى بين الجملتين المتعاطفتين ، وبينهما منزلة معنى واحتياج معنوي ،والمرجوح هو الرفع على الابتداء .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ونظمها وإعرابها ،وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الأهمية المعنوية وعلامات أمن اللبس، ويكفي المتكلم أن يقول كلاما مفهوما بعيدا عن اللبس والتناقض .
منازعة مع اقتباس