عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 08-05-2017, 08:15 PM
عبد الودود عبد الله عبد الودود عبد الله غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2017
السُّكنى في: أفغانستان . فارياب
التخصص : الفقه
النوع : ذكر
المشاركات: 5
شكرَ لغيره: 1
شُكِرَ له 7 مرة في 4 حديث
افتراضي

في لسان العرب : وفي التنزيل العزيز: حتى يلج الجمل في سم الخياط
؛ قال الفراء: الجمل هو زوج الناقة. وقد ذكر عن
ابن عباس أنه قرأ: الجمل
، بتشديد الميم، يعني الحبال المجموعة، وروي
عن أبي طالب أنه قال: رواه القراء الجمل
، بتشديد الميم، قال: ونحن نظن أنه أراد التخفيف؛ قال أبو طالب: وهذا لأن الأسماء إنما تأتي على فعل مخفف، والجماعة تجيء على فعل مثل صوم وقوم. وقال
أبو الهيثم: قرأ أبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن مسعود: حتى يلج الجمل
، مثل النغر في التقدير. وحكي
عن ابن عباس: الجمل
، بالتثقيل والتخفيف أيضا، فأما الجمل، بالتخفيف، فهو الحبل الغليظ، وكذلك الجمل، مشدد. قال ابن جني: هو الجمل على مثال نغر، والجمل على مثال قفل، والجمل على مثال طنب، والجمل على مثال مثل؛ قال ابن بري: وعليه فسر قوله حتى يلج الجمل في سم الخياط
وفي القاموس المحيط : وكسكر وصرد وقفل وعنق وجبل: حبل السفينة، وقرئ بهن حتى يلج الجمل
وفي تاج العروس : الجمل كسكر وصرد وقفل وعنق وجبل: حبل السفينة الغليظ الذي يقال له: القلس، .............
وذكر الكواشي أنها كلها لغات في البعير، ما عدا جملا، كسكر، وقفل، قيل: وليس بشيء فتأمل
وفي محاسن التأويل : قرأ الجمهور (الجمل) بفتح الجيم والميم، وفسروه: بأنه الجمل المعروف وهو البعير قال الفراء: الجمل زوج الناقة. وقال شمر: البكر والبكر بمنزلة الغلام والجارية، والجمل والناقة بمنزلة الرجل والمرأة. وقرئ في الشواذ (الجمل) كسكر وصرد وقفل وعنق وجبل بمعنى حبل السفينة الغليظ الذي يقال له (القلس) .
وقال أبو البقاء: يقرأ في الشاذ بسكون الميم، والأحسن أن يكون لغة، لأن تخفيف المفتوح ضعيف، ويقرأ بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها، وهو الحبل الغليظ، وهو جمع مثل صوم وقوم، ويقرأ بضم الجيم والميم مع التخفيف وهو جمع مثل أسد وأسد، ويقرأ كذلك إلا أن الميم ساكنة، وذلك على تخفيف المضموم- انتهى-.
وذكر الكواشي أن القراءات المذكورة كلها لغات في البعير ما عدا «جملا» كسكر وقفل، ونوقش في ذلك- انتهى-.
وقراءته (كسكر) على معنى الحبل المذكور، رواها مجاهد وعكرمة عن ابن عباس، واختارها سعيد بن جبير.
قال الزمخشري: وعن ابن عباس ، أن الله أحسن تشبيها من أن يشبه بالجمل، أن الحبل مناسب للخيط الذي يسلك في سم الإبرة، والبعير لا يناسبه، إلا أن قراءة العامة أوقع، لأن سم الإبرة مثل في ضيق المسلك، يقال: أضيق من خرت الإبرة.
وقالوا للدليل الماهر (خريت) للابتداء به في المضايق المشبهة بأخرات الإبر، والجمل مثل في عظم الجرم، قال:
جسم الجمال وأحلام العصافير
إن الرجال ليسوا بجزر تراد منهم الأجسام، فقيل: لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدا من ولوج هذا الحيوان، الذي لا يلج إلا في باب واسع، في ثقب الإبرة.
وعن ابن مسعود: أنه سئل عن الجمل؟ فقال: زوج الناقة، استجهالا للسائل، وإشارة إلى أن طلب معنى آخر تكلف- انتهى.
وحاصله أن الجمل لما كان مثلا في عظم الجسم، لأنه أكثر الحيوانات جسما عند العرب، وخرق الإبرة مثلا في الضيق، ظهر التناسب. على أن في إيثار الجمل، وهو مما ليس من شأنه الولوج في سم الإبرة، مبالغة في استبعاد دخولهم الجنة. انتهى
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عبد الودود عبد الله ) هذه المشاركةَ :