عرض مشاركة واحدة
  #100  
قديم 04-09-2014, 07:57 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

بارك الله فيك يا أبا بكر، أحسنتَ وأجدت أيها الحبيب.
اقتباس:
وقد نسأت قتاله ولكنه أبى إلا الصيرورة إلى حتفه, فضربت _معتليا_ رأسه بين عينيه ضربة قاضية.
هذا النثر ليس على معنى البيت فتأمله جيدا، ثم كيف يقول: "فأبصر قصده" وصاحبه كما ذكرتم قد أصر على النزال ثم ضُرب ضربةً قتلته؟! وإنما معنى أبصر قصده أنه ترك العناد ولزِم الوِفاق واستقام أخدعُه.
والصحيح أن هذا البيت والذي قبله ليسا في وصف قِرن قتال، فإن ذكر القتال كان في البيتين الذين قبلهما، أما هذا فقِرن محاك وخصومة وجدال، ولا يصح أن يُفسر كيُّه إياه فوق نواظره بأنه ضربة بالسيف على رأسه، وإنما هو كناية عن وسمه بما يكون علامة ذل له في الناس، وهذا الوسم شيء معنوي ليس شيئا حسيا، والظاهر أنه أراد بذلك الهجاء، لكثرة ما يشبهون الهجاء بالكي وأثر الهجاء بأثر الكي، قال جرير:
لما وضعتُ على الفرزدق مِيسَمي وضغا البعيثُ جدعتُ أنف الأخطلِ
وقال أيضا:
أحمي مواسمَ تَشفي كل ذي خَطَل مسترضع بلِبانِ الجِنِّ مَسلوسِ
والمواسم هنا ليست جمع مَوسِم وإنما هي جمع مِيسَم، وهو الذي يُكوى به، وأصل ميسم مِوسَم، لأنه من وَسَمَ، فقلبت الواو ياء لمكان الكسرة، فلما جمع رد الواو لزوال علة الإبدال، كما في ريح، أصلها رِوح، فلما جُمعت جمع قلة قيل أرواح لزوال علة القلب ولم يُقل أرياح إلا في شعر لعمارة بن عَقيل بن بلال بن جرير، وقد خطأه العلماء وأنكروا عليه ذلك، وفي جمع الكثرة تقول رياح وأصله رِواح، فقلبت الواو ياء لأن ما قبلها مكسور، كما قلبت في المفرد.
وإنما جعل ربيعة كيَّته فوق النواظر لأمرين:
الأول أن ذلك الموضع وهو الجبهة من أشرف المواضع في الإنسان فمن وسمه عدوه فيه فهو أذل الناس، والذي يطأ على أنف المرء ليس كالذي يطأ على طرف قدمه.
والثاني أنه موضع ظاهر بارز يراه كل أحد، فتكون علامة ذل بادية يراها كل أحد، فيخزى بذلك بين الناس.
منازعة مع اقتباس