عرض مشاركة واحدة
  #23  
قديم 20-12-2015, 10:26 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 722
شكرَ لغيره: 551
شُكِرَ له 774 مرة في 430 حديث
افتراضي

أحسن الله إليك يا أستاذ مسكين
وبعد
فقد يبدو من الوهلة الأولى أن هذه من مواضع (الفصل)؛ لأن معنى (ضرب البحرُ ...الخ) هو معنى (احتواها الماءُ) ولكن الذي يظهر لي أنها من مواضع (الوصل) وبيانُه:
أن الشاعر أراد بيان مراحل الطوفان:
- فذكر السفينة حين كانت على اليابسة وبدأ الطوفان وبدأ الماء يسري تحتها شيئا فشيئا فبدأت تتحرك كأنها تهم بالحركة كما سبق بيانُه وهو قوله: (همت الفلك)
- ثم ازداد الماء حواليها واحتواها: فماءُ السماءِ من فوقها وعن جوانبها، وماء الأرض من تحتها وهذه مرحلة كانت في مبدإ الطوفان أيضا أو بعد مبدئه بقليل
- وتزامن مع هذا رجاءُ المؤمنين أن ينجيهم اللهُ من هذا العذاب الذي بدأ وأخبرهم به رسول الله نوحٌ عليه السلام، كما أنه أخبرهم أنه إذا بدأ لا يؤخر: إِنَّ أَجَلَ اللهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ وهذا بخلاف الكافرين كابنه الذي ظن أنه مطر شديد فلم يعبأ ولم يخف ولم يَرْجُ وهذا يدل على أن رجاءهم كان في مبدإ الطوفان فالكافر ما يزال مفتونا والمؤمن يوقن أنه العذاب الذي أنذرهم به الرسول
- ثم لما اشتدَّ الطوفان وكثر الماءُ جدا تكوَّنَ بحرٌ عظيم جدا متلاطمُ الأمواج حتى إن أمواجه كانت ترتفع فوق السفينة مع كبرها وعظمتها فتغطيها وتحجبها عن السماء الدنيا، وهذا قوله: (قد أكبرتها السماء) وهذا لا يناسب بدء الطوفان بل اشتداده
فالنتيجة مما سبق أن هذا موضع من مواضع الفصل وأن الواو فيه مقدرة وأنه معطوف على ما قبله، وليس من مواضع الفصل، فتأمل
والله أعلم
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :