عرض مشاركة واحدة
  #27  
قديم 14-01-2016, 11:46 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 722
شكرَ لغيره: 551
شُكِرَ له 773 مرة في 429 حديث
افتراضي

9 – رَبِّ إنْ شِئْتَ فَالْفَضَاءُ مَضِيقٌ وَإِذَا شِئْتَ فَالْمَضِيقُ فَضَاءُ

اللغة:

(الفضاء): ما اتسع من الأرض
(المضيق): الضِّيق ضد السعة، والمضيق ما ضاق من الأماكن
المعنى:

واضح ، يقول: أنت يا رب لا يعجزك شئ فإذا شئت أن يكون ما اتسع من الأرض مضيقاً كان ، وإذا أردت أن يكون المكان الضيق واسعا كان.

______________________________________

10 – فَاجْعَلِ الْبَحْرَ رَحْمَةً وَابْعَثِ الرَّحْـ ـمَةَ فِيهَا الرِّيَاحُ وَالْأَنْوَاءُ

اللغة:

(الأنواء) : جمع نوء وهو: النجم إذا مال للغروب، والمطر الشديد، والعطاء.
قال أَبو عبيد: الأَنواءُ ثمانية وعشرون نجماً معروفة المَطالِع في أزْمِنةِ السنة كلها من الصيف والشتاء والربيع والخريف يسقط منها في كل ثلاثَ عَشْرةَ ليلة نجمٌ في المغرب مع طلوع الفجر ويَطْلُع آخَرُ يقابله في المشرق من ساعته وكلاهما معلوم مسمى وانقضاءُ هذه الثمانية وعشرين كلها مع انقضاءِ السنة ثم يرجع الأَمر إِلى النجم الأَوّل مع استئناف السنة المقبلة وكانت العرب في الجاهلية إِذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لا بد من أَن يكون عند ذلك مطر أَو رياح فيَنْسُبون كلَّ غيث يكون عند ذلك إِلى ذلك النجم فيقولون مُطِرْنا بِنَوْءِ الثُرَيَّا والدَّبَرانِ والسِّماكِ.

قال أبو معاذ: قد ورد التغليظ فيمن قال مُطِرْنا بنوء كذا
فعن زيد بن خالد الجهني قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ السَّمَاءِ[1] كَانَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ"[2] .
قال الإمام النووى:
- إن قال مسلم مطرنا بنوء كذا مريداً أن النوء هو المُوَجِّهُ والفاعل المُحْدِثُ للمطر صار كافراً مرتداً بلا شك.
- وإن قاله مريداً أنه علامة لنزول المطر عند هذه العلامة، ونزوله بفعل الله وخلقه – سبحانه – لم يكفر.
واختلفوا فى كراهته والمختار أنه مكروه؛ لأنه من ألفاظ الكفار، وهذا ظاهر الحديث ونص عليه الشافعى فى الأم وغيره، والله أعلم[3].

المعنى:


أنت يا رب لا يعجزك شئ، فاجعل هذا البحر الهائج رحمة يروى الأرض فتحيا بعد موتها ولا تجعله – مع سعته – مضيقا لا نجد منه خلاصا ونجاة وابعث المطر الذى هو رحمة كما كنت تبعثه قبل ذلك = غيثا فيه الرياح والعطاء، ولا تبعثه عذابا
______________________________________________
[1] السماء: المطر
[2] صحيح: متفق عليه.
[3] الأذكار للإمام النووي ص173، وشرح مسلم له 2/ 51.
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( د:إبراهيم المحمدى الشناوى ) هذه المشاركةَ :