عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 06-08-2015, 07:49 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم.
هذا تنبيه رأيت أن لا بد من كتابته، وقد عزمت أولا أن أضرب عنه صفحا، ثم رأيت إثباته لغلبة سوء الظن اليوم على كثير من طلاب العلم، وهذه حقيقة مؤلمة.
وذلك أني لا أكاد أجري في شيء مما أكتبه منذ عرفت الكتابة في المنتديات على طريقة الباحثين المجدين في تحصيل أطراف المسألة ولم ذيولها وحواشيها والاستقصاء فيها، ولا أكاد أذكر أنني كتبت بهذه الطريقة وإن كانت طريقة جيدة مُرضية، ولا على طريقة الهارفين بما لا يعرفون المقحمين أنفسهم في كل مسألة بالجهل والظنون والأوهام، ولا أكتب هنا إلا شيئا أستحضره من قبل أو أستحضر معظمه مما أعلم أنني قادر على استحضاره وارتجاله في أي محفل ومجمع ومجلس دون الاستغاثة بالكتب والدفاتر، خشية أن أكون هنا متدثرا بما ليس من لباسي ومتزينا بأكثر مما حويت.
وإنني منذ سنين أدع الكتابة في أشياء كثيرة في المنتدى لو أردتُ أن أراجع فيها الكتب وأستخلص وأجمع لكتبت فيها ما يكثر ويطيب، غير أن نفسي تأبى أن أتزيى بما ليس من زيي وأتشبع بما لم أُعط، فما علمت أني عاجز عن المحاضرة به أو بمعظمه لجليسي أجحمت عن التظاهر لقراء الملتقى بمعرفته وإتقانه، وربما راجعتُ عند الكتابة هنا اسم شاعر أو رواية بيت أو نقلتُ كلاما طويلا للحاجة إلى نقله بنصه ونحو ذلك.
وإني لما كتبتُ ما كتبتُه في هذا الحديث ارتجلتُه إلا أنني أنقل كلام العلماء من كتبهم لآتي بنصه، ولم أبحث في كل مظنة من مظان وجود هذه المسألة لتحريرها، ولا أضنيت نفسي في استقصائها، وإنما كتبتُ ما حضرني، فكان من ذلك أنني رأيت إشارة العلامة تيمور إلى كلام نقله التبريزي عن المرزوقي فظننت أن ذلك هو معظم ما في كلام المرزوقي والتبريزي فلم أرجع إلى ديوان أبي تمام بشرح التبريزي وهو موجود عندي.
ثم بدا لي بعدما كتبتُ هذا ورأيتُ الديوان مرة قريبا مني أن أنظر فيه فوجدت في حاشية المحقق نقولا طويلة عن المرزوقي وابن السيد البطليوسي وابن المستوفي ووجدتُ المرزوقي قد استشهد ببيت الثعلبي الذي أنشدتُه، فقضيت العجَبَ من ذلك، وإني والله ما رأيت كلام المرزوقي واستشهاده بهذا البيت إلا بعد ما كتبتُ حديثي هذا، ولا كنتُ أعلم أن أحدا من العلماء استشهد به في هذه المسألة، ولو علمتُ لذكرتُه وصرحتُ بالنقل عنه والاستفادة منه، وهل أنا عند هؤلاء الأئمة إلا كالوصع الصغير الوضيع، بيد أني لم أكن رأيتُ كلام المرزوقي، لكني كنت قد قرأتُ إنكارهم وصف البرد بالرقة مرارا وثبت ذلك في ذهني ثم قرأت مرة في (نسب قريش) وأنا حديث عهد بقراءة إنكارهم فلما رأيت البيت استبشرتُ به ولم أكذب أن كتبتُه حاشية في أحد الكتب.
وقد وجدتُ في كلامهم أشياء لم أذكرها، وفي كلامي أشياء لم يذكروها، فمن شاء أن يراجعها فهي ثَمّ.
وإني لأعلم أنه لا يلزمني التسويغ لكل شيء أكتبه، ولا أن أدفع عن الخواطر كل وهم، فإن الاشتغال بالناس مضيع للعمر متلف للبدن، لكني كتبت هذا لهذه المسألة ولغيرها حثا للناس على حسن الظن ولأبين طريقتي، فقد رأيتُ بوادر من أناس أزعجتني للكتابة والتبيان.
وفق الله الجميع.
منازعة مع اقتباس