الحديث: قصص الملائكة
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 31-10-2016, 09:52 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 827
افتراضي

[باب]
[حكم الإيمان بالملائكة ومعناه وحكم منكرهم]

الإيمان بالملائكة واجب إجمالا وتفصيلا:
فأما الإيمان بهم إجمالاً: ففرض عين على جميع المكلفين؛ لأنه مما جاء به الرسول بل هو من المتواتر الذى لا شك فيه، بل هو من المعلوم من الدين بالضرورة، وهو أحد أركان الإيمان الستة، الواردة فى حديث جبريل المتقدم.
ومعنى الإيمان بهم إجمالا:
أن تؤمن بأن لله ملائكة خلقهم لعبادته، واختصهم بوظائف يقومون بها: كالوحى، والنفخ فى الصور، وقبض الأرواح... وغير ذلك. وأن تؤمن بأسماء من ورد اسمه منهم فى القرآن، أو فى حديث متواتر، أو إجماع: كجبريل وميكائيل وصاحب الصور إسرافيل وملك الموت والحفظة والكتبة وخزنة الجنة وخزنة النار ورئيسهم مالك ... الخ
وأن تعلم أنهم عباد مكرمون، لا يعصون الله ماأمرهم، ويفعلون ما يؤمرون.
فمن قصر فى معرفة شئ من ذلك، فهو آثم. بخلاف من أنكر شيئا من ذلك.

وأما الإيمان بهم تفصيلا: ففرض كفاية، إذا قام به بعض الأمة ممن يحصل بهم الكفاية، سقط الحرج عن الباقين، وإلا أثم الجميع.
قال شارح الطحاوية: ولا ريب أنه يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول إيمانا عاما مجملا، ولا ريب أن معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية؛ فإن ذلك داخل فى تبليغ ما بعث الله به رسوله وداخل فى تدبر القرآن وعقله وفهمه.[1]

ومعنى الإيمان بهم تفصيلا: أن تعرف جميع أو أكثرأسماء من ورد اسمه منهم فى الكتاب والسنة، ووظائفَهم على وجه التفصيل، وصفاتهم التي خلقوا عليها، وما يتعلق بهم من أمور.
قال الشيخ ابن عثيمين- -: والإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور:
الأول- الإيمان بوجودهم.
الثاني- الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه كجبريل، ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالا.
الثالث- الإيمان بما علمنا من صفاتهم: كصفة جبريل، فقد أخبر النبي أنه رآه على صفته التى خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق.
الرابع- الإيمان بما علمنا من أعمالهم التى يقومون بها بأمر الله : كتسبيحه، والتعبد له ليلا ونهاراً بدون ملل ولا فتور.[2]

حكم منكرهم: فيه تفصيل: إن أنكر من هو مجمع على أنه من الملائكة كجبريل فكافر لا محالة؛ لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة. وإن أنكر من هو مختلف فيه كهاروت وماروت، لم يكفر.

________________________________________
[1] شرح الطحاوية لابن أبى العز الحنفى مع تخريج الألباني/70
[2] شرح الأصول الثلاثة لفضيلة الشيخ ابن عثيمين: (90- 91) الناشر دار الإيمان- الإسكندرية.
منازعة مع اقتباس