عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 03-09-2016, 07:12 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,900
شكرَ لغيره: 4,077
شُكِرَ له 5,175 مرة في 1,782 حديث
افتراضي

قد أجرى الأستاذ محمد تبركان وفقه الله قلم التغيير على هذه المقالة ، ونشرها في بعض المواقع ، وإليكم مقالته بعد التعديل :

رأي في ( الأَنَانِيّة )
الأَنَانِيَّة : قال ابنُ كمال باشا في التّنبيه على غلط الجاهل والنَّبيه (ص564 رقم 7 مجلّة المورد): (ومنها لفظ الأنانية:وهي اختراعٌ محضٌ لا أصل لها).
وفي " خيرِ الكلام في التَّقَصِّي عن أغلاطِ العوام " لابنُ بالي القُسْطَنْطيني " (ص21):(ومِن اِختراعاتِهم الفاسدة الأنانية؛فإنّه لا أصلَ له في كلام العرب).
وفي لغويّات وأخطاء لغويّة شائعة لمحمّد عليّ النّجّار (ص74 رقم 28):(وعلى هذا فالوجه أن يُقال: الأَنَوِيَّة أو الأَنِيَّة أو الأَنِّيَّة[1] فهذه الصّيغ الثلاث هي الجارية على المنهاج النّحويّ، فأمّا الأَنانِيَّة فهي مُجافِيَة لهذا المنهاج).ثمّ قال (ص75):(وقد أسلفتُ أنّ " الأَنانِيَّة " لم تُؤثر عن العرب).
وعلمي أنّ معاجم اللّغة العربيّة[2] قد أغفلتها؛ ولعلّ ذلك لانعدام ما يشهد لها من لغة العرب من حيث السّماع،وكذا القياس.
وقد اعتبرها في معجم الأخطاء الشّائعة في (ص29 رقم 47) من غير مُسَوِّغ !،ولم يُعرِّج على ما سبق من كونها اختراعا محضا،ولا أصل لها في لسان العرب؛فكأنّه خفي عليه ذلك .
وأقرّها أصحاب الفضيلة في المعجم الوسيط في (ص28، 668) !.
وعلّة ذلك ما جاء في:قرارات مجمع اللُّغة العربيّة بالقاهرة (14 /5): (أمّا كلمة " الأنانية " فهي إمّا نسبة إلى الأنا؛ فتكون بتشديد الياء،بزيادة ألف ونون كالمنظراني والمخبراني، وإمّا نسبة إلى " الأناني " كالاشتراكي نسبة إلى الاشتراكيّة).
وفي مقالٍ للأستاذ د.نيقولا دوبريشان " طرق تنمية وتحديث متن اللّغة العربيّة في العصر الحديث " ضمن قرارت مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة 11 جاء فيه قوله: (وقد أصبحتْ الحاجةُ إلى المصطلحات المجرّدة ماسّة في العصر الحديث ... والجديرُ بالذِّكر أنّ مجمع اللّغة العربيّة في القاهرة أصدر قرارًا بصدد اشتقاق المصدر الصِّناعي منذ بداية نشاطه في عام 1934 "مجلّة المجمع العدد 1، 1934، 211 ":ويشتق المصدر الصّناعي مثله في ذلك مثل النِّسبة من جميع أنواع الأسماء بما فيها صيغة التّكبير والصِّفة على وزن فعّال " أسبقية، أكثرية،أغلبية وشفافية، حساسية "، ومن الضّمير " أنانية "، ومن أسماء العدد " ثنائية، ثلاثية "،ومن الأعلام " ساداتية، ناصرية، ماركسية،برغسوني ة،هملتية "، ومن الألفاظ المعرّبة " وقد دخل بعضها إلى اللّغة العربيّة بشكل المصدر " الصناعي ":إمبريالية، دكتاتورية، ديمقراطية ... إلخ).
كذا، عدّها – وغيرَها - مَن أجاز توظيفَ هاتين الكلمتين " الأنانية و الأنا " مصدرا صِناعيّا، وخفي عليه أنّ اعتبار اسميّة كلمة (الأنا) من حيث اللّغةُ غير ثابتٍ؛ فإن كان كذلك فكيف يُصاغ منه المصدر الصّناعي ؟!.
لقد حَلَّوا الضّمير (أنا) بالألف واللّام؛ ليصير (الأنا) ،ثمّ صاغوا منه بزيادة ياء النّسبة كلمة (الأنانيّة).
وهل تقبل الضّمائر أن تُحَلَّى بالألف واللّام ؟،لستُ أعرف ذلك ؟!.
فكيف نجيزُ خرق أصول قواعد العربيّة لِتَسويغ توظيف بعض الكَلِم بحُجّة " وقد أصبحت الحاجة إلى المصطلحات المجرّدة ماسّة في العصر الحديث ".وهو كلام سليم، لكن،لنا عن الإقحام للكَلِم في منظومة مفردات اللّغة العربيّة مندوحة؛لما عُلم من أنّ اللّغة العربيّة لها من القدرة على احتضان ما لا يكاد يُحصَى من المعاني الحديثة ضمن قوالب لفظيّة بعد أن يوجدَ لها نظيرٌ في العربيّة فيقاس عليه،أو بعد أن نُعمِلَ فيها نظام النَّحْت والاشتقاق .
ثمّ أليس معنى " الأنانية " عندهم هو الأَثَرة كما أفصح عنه المعجم الوسيط (ص28)،وهي من فصيح الكَلِم؛فلم يَطغى توظيفُ الدّخيلِ، ويَنزوي الحرُّ الأَصيل ؟!.
ويراجع :
1- لغويّات وأخطاء لغويّة شائعة (ص73 – 75 رقم 28).
2- معجم المناهي اللّفظيّة (ص151) .
3- تكملة المعاجم العربيّة " معجم دوزي " (1 /195 الهامش 431) .
4- محيط المحيط (ص18 ع 3).
5- أقرب الموارد (ص21 ع 1) .

[1] - وقد علّل ذلك محمّد عليّ النجّار في لغويّات وأخطاء لغويّة شائعة (ص73 - 75 رقم 28)،وأحسن تلخيصها فيصل المنصور فيما نشره في: https://ask.fm/faaalmansour/answers/118756572437 حيث قال - حفظه اللّه -:وصوابُ النّسبة إلى (أنا) هو أن يقالَ:
أ- (أَنِّيَّة) بتضعيف النّون على قولِ البصريّين الّذين يرون أنّها ثُنائيّة،وأنّ الألفَ مزيدةٌ في الوقف.
ب- (أَنِيَّة) بتخفيف النّون.وهو وجهٌ آخَر مقيسٌ في الثُّنائيِّ.
ج- (أَنَويَّة) على قول الكوفيّين الّذين يَرون الكلِمة ثلاثيَّة الوَضْع.
[2] - باستثناء الحديثة منها .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل ) هذه المشاركةَ :