عرض مشاركة واحدة
  #42  
قديم 22-01-2011, 03:18 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,533
شكرَ لغيره: 5,860
شُكِرَ له 4,514 مرة في 1,438 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
2 - بقي الكلام في الكلمة الثانية، وهي: "جبلي"، لماذا قال: "جبلي طمي" وهو جبل واحد؟
فالجواب في معجم البلدان، في تتمة كلام أبي عبد الله السكوني:
"وهو جبل بنجد شرقي الطريق، وإلى عكَّاش، وهو جبل، تقول العرب إنه زوج طمية، سمكهما واحد وهما يتناوحان، وفيهما قيل:
تزوج عكَّاشٌ طَميَّةَ بعدما تأيَّمَ عُكَّاشٌ وكاد يشيبُ"اهـ
وما زال عند الناس اليوم شيء قريب من هذه الأسطورة، يقولون: إن "طمية" أحبت جبلا أبيض اسمه "قطن"، فانتقلت من مكانها إليه، وخلفت مكانها فوهة كبيرة، تسمى: "مقلع طمية"، وهذا المكان اليوم من المتنزهات المعروفة في السعودية، وهي فوهة عظيمة، وهذه صورة لها:

والمقصود أن قول الشاعر: "جبلي طمي" من باب التغليب، كما قالوا: القمران للشمس والقمر، وكما قالوا العمران: لأبي بكر وعمر، وقالوا: الزهدمان، وغير ذلك كثير.
فالشاعر أراد جبلي طمية وعكاش، فقال: جبلي طمية، من باب التغليب، ثم اضطر أيضا إلى تغيير "طمية" فجعلها "طمي" كما قلنا من قبل، فيكون الأظهر في البيت - والله أعلم - أن تفتح الطاء من "جبلي طمي"، ولا تكون مضمومة كما ضبطت في الكتاب.
وفرغت بذلك من الكلام عن هذه المقطوعة، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :