عرض مشاركة واحدة
  #99  
قديم 21-04-2018, 01:02 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,556
شكرَ لغيره: 5,984
شُكِرَ له 4,611 مرة في 1,462 حديث
افتراضي

اقتباس:
لكن الذي في كلامه يُفهَم منه أنه وتد من حديد لما ذكره من العروة التي تكون في رأسه، والغالب عند العرب استعمال وتد من خشب وعيدان، ولم يكن الحديد في زمنهم متيسّرًا تيسّره في زمننا هذا،
قد يُقال: لماذا يُفهَم من ذكره للعروة أن الوتد حديد مع أنه لم يذكر الحديد البتة وإنما ذكر عروة في رأس الوتد فقط؟
فأقول: لأن الوتد إما أن يكون عودًا أو يكون حديدًا، وإن وجد غير هذا عندهم فهو نادر.
والعروة إما أن تكون جزءًا من الوتد أو تكون شيئًا يوصَل به ويُضَمّ إليه.
فهذا ينتج منه أربعة احتمالات:
1 - فأما العود فإن العروة لا تكون جزءًا منه إلا أن يكون ذلك بنحت ومشقة، ويلزم منه أن يكون رأس الوتد غليظا ليمكن أن يُنحَت في وسطه ثقب يلج فيه الحبل، وليس هذا مع أي ضرب من العيدان، بل أكثر الشجر لا يُنحَت عوده بيُسر ولا يُحفَر، بل يتشقق أن أُريد به ذلك ويتشعّب، وجرّب أن تأخذ عودًا وتحاول أن تثقب فيه ثقبًا كبيرا نافذًا يدخل منه حبل غليظ، ستجد أنه شديد العسر والصعوبة ، ولا يلبث العود معه أن يتشعب ويتشقق، والأمر عند العرب في الأوتاد أقرب من تحمل هذا الضنك والكدّ.
فهذا في النحت، وأما أن يُثنَى رأس العود حتى يكون عروة دائرية كما يُصنَع بالحديد فلا يمكن ذلك.
2 - وإن كان عودًا وكانت العروة شيئًا منفصلا عنه من حديد أو خشب غيره، فإنها لا توصل به إلا بمسامير ونحوها مع صنعة دقيقة وهذا عنت قلما تصير العرب إليه من أجل وتد.
3 - وكذلك إن كان الوتد حديدًا وكانت العروة شيئًا منفصلًا لم توصل به بغير جهد ومشقة.
4 - فإن كان الوتد حديدًا وكانت العروة جزءًا منه كان ذلك أيسر عليهم مما ذُكر كله، وذلك أن الحديد يُثنَى رأسه حتى يصير له عروة كالدائرة، وهذه صورة لوتد حديد له عروة في رأسه:

فهذه أربعة احتمالات للوتد ذي العروة، وأنت ترى أن أيسرها عليهم هو الأخير، فلذلك زعمتُ أن ذكره للعروة في رأس الوتد يُفهَم منه أنه وتد حديد.
فمن هذا نقول: إن كان للوتد عروة -كما في كلامه- فالغالب أنه من النوع الرابع، فيكون حديدًا وتكون عروته جزءًا منه، وقليل أن يكون من الأنواع التي قبله، هذا الغالب في ما كان له عروة، أن يكون من النوع الرابع، وأما الغالب في الوتد نفسه فهو أن يكون عودًا لا حديدًا وأن يكون بلا عروة، وإنما هو عود يؤخذ كما هو ويُدَقّ في الأرض بلا عروة ولا غيرها.
ثم نعود بعد هذا إلى النمل إن شاء الله.
الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	وتد.jpg‏
المشاهدات:	286
الحجـــم:	67.5 كيلوبايت
الرقم:	1751  
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :