عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 17-06-2015, 06:34 PM
أحمد البخاري أحمد البخاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : محب للأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,326
افتراضي

هذه قصيدة جميلةٌ للفقيه المقرئ الأديب،
أبي سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لب الغرناطي، قالها في وداع شهر رمضان، أحببتُ إيرادها و نحن نستقبلُ الشّهر الكريم،
كي يتنبّهَ الغافلُ منّا، فيُوطِّنَ نفسَه ابتداءً على اغتنام هذا الموسم العظيم، و يبادر إلى الطّاعات قبل النّدمِ حينَ الفوات

أأَزمَعتَ يا شَهرَ الصِّيامِ رَحيلا وقارَبْتَ يا بَدرَ التَّمامِ أُفولا؟
أَجِدَّك قَد جدَّت بك الآنَ رِحلةٌ رُوَيدَكَ أَمسِكْ، للوَداعِ قَليلا
نَزَلْتَ فَأَزْمَعْتَ الرَّحيلَ كأنَّما نَويتَ رحيلاً إذْ نَويتَ نُزولا
وما ذاك إلّا أنّ أهْلَكَ قَد مَضَوا تَفانَوا فأَبصرتَ الدِّيارَ طُلولا
وقَفتَ بها مِن بَعْدِهم فِعلَ نَادبٍ لِربعٍ خَلا يَبكي عليهِ خَليلا
ولمَّا انْجَلى وجهُ الهُدى فيكَ مُسفٍرًا سَدَلْتَ علَى وَجهِ الضَّلالِ سُدولا
مَتى ارْتادَ مُرتادٌ مُقيلاً لِعَثرَةٍ أَتاك فأَلْفى لِلعِثارِ مُقِيلا
ونادَيتَ فينا صُحبَةَ الخَيرِ أَقبِلوا بإقبالِكمْ حُزتُم لديَّ قَبولا
لقدْ كنتَ لمَّا واصَلوكَ بِبرِّهم حَفيًّا بهِم بَرًّا لَهم وَوَصولا
أقاموا لدينِ الله فيكَ شَعائرًا هَدَتْهم إلى دارِ السَّلامِ سَبيلا
فكم أَطلَقوا فيها أَعِنَّةَ جِدِّهِم وكَم أَرسلُوا فيها الدُّموعَ هُمولا
دَلائِلُ تَشرِيفٍ لَدَيكَ كَثيرَةٌ كَفى بِكتابِ اللهِ فيكَ دَليلا

"الإحاطة في أخبار غرناطة"4/212
جعلنا الله من أهله
منازعة مع اقتباس