عرض مشاركة واحدة
  #26  
قديم 12-06-2016, 08:30 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 747
شكرَ لغيره: 558
شُكِرَ له 806 مرة في 448 حديث
افتراضي

13/ 51) الكراهة طبية وشرعية:
= أما كونها طبية فلأن سببها أمر إرشاديٌّ من الطب وهو أن الشمس تفصل من الإناء زهومة إذا لاقت البدن فربما حبست الدم فيحصل البرصُ أو يزيد أو يستحكم
= وأما كونها شرعية فقد سبق في مسائل الشرح م(2/ 7)
(14/ 52) قال بعضهم: الشيء المكروه قد يكون:
1- مكروها طبا وشرعا: كالماء المشمَّس وكالشرب قائما
2- مكروها طبا مستحبا شرعا: كقيام الليل
3- مكروها شرعا مستحبا طبا: كالنوم قبل صلاة العشاء
4- مستحبا طبا وشرعا: كالفِطْرِ في الصوم على التمر فإنه يرد ما ذهب من البصر من أثر الصوم.
(15/ 53) قد علمت أن من شروط الكراهة أن يكون بقُطْرٍ حار كالحجاز لا معتدلٍ كمصرَ ولا باردٍ كالشام فإن خالفتْ بلدةٌ قطرَها حرارةً أو برودةً اعتبرت دونه كحوران بالشام فإنها حارة، وكالطائف بالحجاز فإنها معتدلة؛ فيكره المشمس في حوران دون الطائف
(16/ 54) لا يكره الماء المشمس في الآنية غير المنطبعة كالخزف والخشب والجلد ونحوها.
(17/ 55) إذا برد الماء المشمس زالت كراهته، فإِنْ :
= سخن بالنار بعد برودته .. لم تعد الكراهة إليه
= سخن بالنار قبل برودته؛ كما لو طبخ به طعام مائع .. كره
(18/ 56) لو برد الماء المشمس ثم سخن بالشمس في إناء غير منطبع فهل تعود الكراهة إليه أو لا؟ الأقرب الأول لأن الزهومة باقية فيه وإنما جمدت بالبرودة فإذا سخن بالشمس أثَّرَتْ تلك الزهومةُ
(19/ 57) شروط كراهة استعمال الماء المشمس:
1- أن يكون بقطر حار كالحجاز واليمن وأقصى الصعيد، لا بِقُطْرٍ معتدل كمصر ولا بارد كالشام فلا يكره المشمس فيهما ولو في الصيف الصائف؛ لأن تأثير الشمس فيهما ضعيف
2- أن يكون في زمن حار كالصيف
3- أن يكون الماء في إناء منطبع أي قابل لدق المطارق عليه كالرصاص والنحاس والحديد، وإن لم يُطْرَقْ كتجمع الماء في بِرْكَة في جبلٍ حديدٍ ثم تسخنه الشمس، إلا إناء النقدين –أي الذهب والفضة- لصفاء جوهرهما فلا ينفصل عنهما شيء
4- أن يكون استعماله في البدن
5- أن لا يبرد
6- أن يجد غيره
7- ألا يخاف ضررا باستعماله فإن خافه حرم استعماله
(20/ 58) المعتمد في المذهب كراهة الماء المشمس خلافا للإمام النووي في اختياره عدم الكراهة مطلقا؛ لضعف الدليل ولقول الإمام الشافعي في (الأم): "ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب" . وقد علمتَ أن الحديث المروي في ذلك موضوع فمثله لا يُقَوِّي غيرَه ولا يتقوَّى بغيره، فقول المُحَشِّي: "لكن الراجح الكراهة لأنه تقوَّى بكراهة عمر للمشمس مع أنه أدرى بالطب" كلام غير سديد من حيث الصنعة الحديثية، على أنه قد نقله عن الشمس الرملي . والله أعلم.
(21/ 59) اختلف في علة كراهة شديد السخونة والبرودة:
- فقيل: العلة منعهما الإسباغ، وقضية ذلك أن الكراهة مختصة بالطهارة فقط
- وقيل: العلة خوفُ الضرر، وقضيته الكراهة مطلقا وهو المعتمد
(22/ 60) كراهة شديد السخونة والبرودة لا ينافي طلب إسباغ الوضوء على المكاره؛ فإن محلَّه عند عدم شدة السخونة والبرودة، وأما الكراهة فمقيدة بها .
منازعة مع اقتباس