عرض مشاركة واحدة
  #30  
قديم 10-07-2016, 11:20 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 709
شكرَ لغيره: 549
شُكِرَ له 772 مرة في 429 حديث
افتراضي

مسائل المتن والشرح

(1/ 12) قد علمتَ أن القسم الثالث من أقسام المياه وهو (الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره) ينقسم إلى قسمين:
الأول- الماء المستعمل
الثاني- الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات
وقد تقدم الكلام على الماء المستعمل، والكلام الآن على الماء المتغير بما خالطه من الطاهرات.
فإن خالط الماءَ شيءٌ طاهرٌ كالمسك مثلا فغَيَّرَهُ بحيث لم يَعُدْ يطلق عليه اسم الماء فإن هذا الماء المتغير يكون طاهرا غيرَ طهور.
(2/ 13) قد يكون التغيُّر حسيا أو تقديريا:
فأما التغيُّر الحسي: فهو ما يدركُ بالحواس الثلاث (البصر والشم والذوق) فاللونُ يُدْرَكُ بالبصر، والرائحةُ تُدْرَكُ بالشم، والطعْمُ يُدْرَكُ بالذَّوْقِ.
وأما التغيُّرُ التقديري: فهو ما لا يُدْرَكُ بالحواس بأن يختلط بالماء ما يوافقهُ في صفاته: كـ (ماء الوَرْدِ) المنقطع الرائحة واللونِ والطعمِ أيضا.
(3/ 14) في التغيُّر التقديري بطاهر نُقَدِّرُ مُخالِفًا وَسَطًا:
- فاللون: لونُ العصيرِ (عصير العنب)
- والطعمُ: طعمُ الرّمَّانِ
- والرائحةُ: رائحةُ اللَّاذَن –بفتح الذال- وهو اللبان الذَّكَر وقيل: هو رطوبةٌ تعلو شعر المعز ولحاها.
ومعنى ذلك: أنه إذا اختلط بالماء شيءٌ طاهرٌ يوافقه في صفاته كـ (ماء الورد المنقطع الرائحة) فإنا نُقَدِّرُ مخالفا وَسَطًا في اللون والطعم والرائحة كالآتي.
- نفترض أولا أن الذي وقع في الماء شيءٌ له لون
- ثم نفترضُ أنه ليس شديدَ اللونِ كالحِبْرِ، ولا خفيفَهُ بل وَسَطًا بين ذلك كعصير العنب.
- ونفترضُ أن الكميةَ التي اختلطت بالماء من العصيرِ مثلُ الكمية التي اختلطت به من المُخالِطِ المعدومِ صفاتِ اللونِ والطعمِ والريحِ.
- فإن كانت الكمية المُفْتَرَضَةُ من العصير كثيرةً بحيث تُغَيِّرُ لونَ الماء تَغَيُّرًا كثيرا بحيث يمتنع إطلاق اسم الماء عليه فلم يَعُدْ يقال له ماءٌ، بل صار يقال له عصير .. كان الماءُ -الذي خالطَهُ طاهرٌ معدومُ الصفاتِ الثلاثِ- طاهرًا في نفسِهِ غيرَ مُطَهِّرٍ لغيرِهِ.
وقِسْ على هذا الطعمَ والرائحة
(4/ 15) الماء المتغيِّرُ بما لا يَسْتَغْنِي الماءُ عنه: كطينٍ وطُحْلُبٍ .. طهورٌ
(5/ 16) الماء المتغيرُ بما في مقرِّه ومَمَرِّهِ .. طهور
(6/ 17) الماء المتغيرُ بطولِ المكثِ .. طهورٌ
(7/ 18) الماء المتغير بمجاورٍ .. طهورٌ وإن كان التغير كثيرا: كجيفةٍ ملقاةٍ على شاطيءِ نهرٍ فغيرت رائحته فإنه يظل طهورا.
منازعة مع اقتباس