عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 17-07-2012, 01:16 PM
أحمد عبد اللـه أحمد عبد اللـه غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2012
التخصص : الأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 32
شكرَ لغيره: 46
شُكِرَ له 15 مرة في 11 حديث
افتراضي



بحروفِ اسْمكَ قِرطاسي تعطَّرْ
أوَهلْ ينبُتُ ورْدٌ فوقَ دفْترْ؟!
فاذا اسودَّ بآثارِ المعاصي
ها هوُ اليَومَ بِذِكرَاكَ تَطهَّرْ..
أشْرَقتْ شَمْسُكَ في رَوضِ كِتابي
فإذا بُرعُمُ آماليَ أزْهرْ
وغدتْ محبرتي نهْرَ عَبيرٍ
وزُلالُ الحُبِّ منْ قلبي تَفجَّرْ
فخريرُ الماءِ أنغامُ القوافي
وحرُوفي ياسمينٌ فوقَ عنْبرْ
فكأنَّ الرُّوحَ في الجنَّةِ طارَتْ
وفؤادي في عُباب الشوق أبْحَرْ

رَمضانَ الخيرِ، أقبلتَ إلينا
وَجْهُكَ الزاهي دياجي الظُّلمِ نوَّرْ
يُسْتباحُ الدَّمُ في شهْرٍ حرامٍ
ليتَ شعري.. فمِدادي اليومَ أحْمَرْ
سَكَنَ الطُّغيانُ أصْقاعَ بلادي
حارَبَ اللهَ وقولَ (اللهُ أكبَرْ)
كيفَ يأتي رَمضانُ الذِّكْرِ ضيفاً
وبيوتُ اللهِ - يا قومي - تُدمَّرْ؟!

جفَّتِ العَبْراتُ من سُقيا يراعي
فمنَ المُقلَةِ والقلْبِ يُحَبَّرْ
كلماتي بَحْرُ آهاتِ يتيمٍ
فبُحورُ الشعر منْ شكواهُ أصْغَرْ
هل غدا الصَّومُ صياماً عن حياةٍ
وعلى القتلى عدوُّ اللهِ أفْطَرْ!

أوَفي شهْرِ التُّقى يُهْتَكُ عِرْضٌ
كَيْفَ وَجْهُ البِكْرِ في الأرْضِ يُعَفَّرْ!
كيفَ باعوا الدِّينَ والأخلاقَ فيهِ؟
لَمِنَ الشَّيْطَانِ هُمْ - واللهِ - أَكْفرْ
نادتِ الثَّكْلى: أغيثوني, فَصُمُّوا
فغدا القلْبُ جريحاً يتحَسَّرْ
قلبُهم أقسى من الصْخرِ، ولكِنْ
قَلْبُها الرقراقُ حُزناً يتفَطَّرْ
يا لَشَهْرٍ وأدوا النَّخوةَ فيهِ
ذَنْبهُم والله جُرمٌ ليسَ يُغفَرْ
هُوَ شَهرَ الجُودِ والإحسانِ والبرِّ
فَهلْ يُستبدَلُ المَعْروفُ مُنْكَرْ؟!

رَمضانُ اليومَ وافانا حزيناً
دُمعُهُ منْ مُقلَةِ الطِّفْلِ تحدَّرْ
سُدَّتِ الأبوابُ إلا بابُ ربِّي
إنَّ فَضْلَ الله فينا نهْرُ كَوثرْ
فإذا مسَّكُمُ الضُّرُّ ببحْرٍ
ضلَّ من تدْعونَ.. كَيفَ الفَضْلُ يُكْفَرْ!
نجِّنا يا ربِّ من بحْرِ خُطوبٍ
فُعبَابُ البأْسِ يا مولايَ يُمْخَرْ
تعلمُ الجَهْرَ بلِ السِّرَّ وأخفى
فاقضِ يا ربِّ على من قد تَجبَّرْ

رمضانُ اليُمْنِ لا أحرُفُ شِعْري
بلْ قصيدٌ في الشرايينِ تَسَطَّرْ
فرِّجِ اللهمَّ فيهِ كُلَّ كرْبٍ
فَضِعافٌ نحنُ، لكِنْ لستَ تُقْهَرْ

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/Literature_Lan...#ixzz20s3wKhKR
منازعة مع اقتباس