عرض مشاركة واحدة
  #983  
قديم 08-08-2019, 12:50 PM
عزام محمد ذيب الشريدة عزام محمد ذيب الشريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Mar 2014
السُّكنى في: المملكة الأردنية الهاشمية
التخصص : اللغويات
النوع : ذكر
المشاركات: 1,001
افتراضي

الرتبة البلاغية بين النعم الإلهية
تقوم اللغة على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، والإنسان يتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ليكون بعيدا عن اللبس والتناقض وهو غاية كل لغة من لغات العالم ، كما هو الحال في قوله عن عيسى عليه السلام :"وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ"فهذه الآية الكريمة مبنية على ذكر النعم التي أنعمها الله على عيسى عليه السلام ،ثم تأتي المباني بعد ذلك مرتبة من الخاص إلى العام من حيث الزمن ، وأولى المباني بالتقديم نحو المبني عليه بحسب الأهمية المعنوية هو تعليمه الخط والكتابة صغيرا يليه تعليمه الفقه والفهم والكلام المحكم ،ثم علمه التوراة ومن بعدها الإنجيل ،وخص التوراة والإنجيل بالذكر بحسب الأهمية المعنوية تكريما وتشريفا ، والمتقدم في المنزلة والمكانة متقدم في الموقع من حيث المبني عليه، و المتأخر في المنزلة والمكانة متأخر في الموقع كذلك .
وبهذا يتضح أن اللغة تقوم على الاحتياج المعنوي والأهمية المعنوية ، وأن الإنسان يتثقف لغويا ويتحدث بمستويات متعددة وبلغات متعددة تحت رعاية الاحتياج المعنوي غالبا واللفظي نادرا مع علامات أمن اللبس ، وأن الإنسان يتحدث بحسب الأهمية المعنوية في الأصل وفي العدول عن الأصل ،وأن منزلة المعنى هي الضابط والمعيار في تمايز معنى التراكيب ونظمها وإعرابها ،وباختصار:الإنسان يتحدث تحت رعاية الاهمية المعنوية وعلامات المنزلة والمكانة المانعة من اللبس.
منازعة مع اقتباس