عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 29-10-2018, 09:53 PM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

قد كنتُ كتبتُ في حديث (التشبيه المعكوس) هذه المنازعة:
اقتباس:
وذلك أن وجه الشبه قد يكون في الحركة وحدها وقد يكون في بعض أوصاف الجسم كالشكل واللون وقد يجمع هذا وهذا فيكون وجه الشبه واقعا في الحركة وفي بعض أوصاف الجسم، وذكر أهل البلاغة من أمثلته قول القائل:
والشمس كالمرآة في كف الأشلْ
فإن هذا تشبيه للشمس بالمرآة في شكلها لاستدارتها وإشراقها وتشبيه في الحركة السريعة المتصلة، فإن الناظر إلى الشمس يرى شعاعها كأنه يهم بأن ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ثم تراه كأنه يرجع من الانبساط إلى الانقباض فيعود من الجوانب إلى الوسط، فالشاعر نظر إلى هذا المعنى جزما، ولو لم يكن نظر إليه لم يكن لذكر الأشل فائدة ولا لتخصيصه معنى، لأن شبه الشمس بالمرآة في استدارتها وإشراقها يتحقق إذا كانت المرآة في كف رجل صحيح ويتحقق إذا كانت موضوعة على جسم ساكن، فلا يكون لذكر الأشل فائدة، لكنه لما نظر إلى حركة الشعاع التي ذكرناها جعل المرآة في كف رجل أشل لأن كفه تضطرب وتهتز اهتزازا متصلا.
منازعة مع اقتباس