عرض مشاركة واحدة
  #64  
قديم 05-09-2017, 02:17 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,719
شكرَ لغيره: 8,620
شُكِرَ له 12,777 مرة في 5,291 حديث
افتراضي

بارك اللَّهُ فيكم.
.
ولعلَّ الأستاذَ أحمدَ -حفظه اللهُ- نقلَ كلامَ ابنِ خلّكان بالمعنَى، ونصُّ عبارتِه كما في «وَفَياتِه» (4/ 424): (وليسَ في المغاربةِ مَنْ هُوَ في طَبَقتِهِ، لا مِن مُتَقدِّمِيهم ولا مِن مُتأخِّرِيهم، بلْ هُوَ أشعَرُهُم علَى الإطلاقِ، وهو عندَهم كالمتنبِّي عندَ المشارقةِ، وكانا مُتعاصِرَيْنِ) انتهى.
.
وممَّا يُسْلَكُ في بابِ عجائبِ الاتِّفاقِ الخبَرانِ الآتِيانِ:
قالَ ابنُ خلّكان في «وفيات الأعيان 3/ 192» في ترجمةِ الشَّاعرِ أبي نصر عبد العزيز بن عُمَر المعروف بابنِ نُباتةَ السَّعديِّ (ت 405):
(قالَ أبو غالب محمَّد بن أحمدَ بن سَهْل: دَخَلْتُ على أبي الحسنِ محمَّد بن عليّ بن نصر البغداديّ -صاحب الرَّسائل، وصاحب كتاب «المفاوضة»-... وكان في مَرَضِ مَوْتِه بواسط، فقعدتُّ عندَه قليلًا، ثمَّ قُمتُ لأنَّه كان به قيام، فأنشدَني بيتَ أبي نصرٍ عبدِ العزيزِ، وهو:
مَتِّعْ لحاظَكَ مِنْ خِلٍّ تُوَدِّعُهُ فما إخالُكَ بَعْدَ اليَوْم بالوادي
ثمَّ قالَ لي أبو الحسنِ المذكورُ: عدتُّ أبا نصر ابنَ نُباتة في اليوم الَّذي تُوفِّي فيه، فأنشدَني هذا البيتَ، وودَّعتُهُ، وانصرفتُ، فأُخْبِرْتُ في طريقي أنه تُوفِّيَ. قال الشَّيخ أبو غالب: وفي تلك اللَّيلة تُوفِّي أبو الحسنِ المذكورُ...
وقال أبو عليٍّ محمَّد بن وشاح بن عبد الله: سمعتُ أبا نصر ابنَ نُباتةَ يقولُ: كنتُ يَومًا قائلًا في دهليزي، فدُقَّ عليَّ البابُ، فقلتُ: مَنْ؟ فقال: رجلٌ من أهل المشرقِ، فقلتُ: ما حاجتكَ؟ فقال: أنتَ القائلُ:
ومَن لَمْ يَمُتْ بالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرِهِ تَنَوَّعَتِ الأَسْبابُ والدَّاءُ وَاحِدُ
فقلتُ: نعم، فقالَ: أَرويه عنكَ؟ فقلتُ: نعم. فمضَى. فلمَّا كانَ آخر النَّهار دُقَّ عليَّ البابُ، فقلتُ: مَنْ؟ فقال: رجلٌ من أهل تاهَرْتَ من الغربِ، فقلتُ: ما حاجتكَ؟ فقال: أنتَ القائلُ:
ومَن لَمْ يَمُتْ بالسَّيْفِ ماتَ بِغَيْرِهِ تَنَوَّعَتِ الأسبابُ والدَّاءُ وَاحِدُ
فقلتُ: نعم، فقالَ: أَرويه عنكَ؟ فقلتُ: نعم. وعجبْتُ كيفَ وَصَلَ إلى الشَّرْقِ والغَرْبِ!) انتهى.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :