عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 20-12-2015, 02:40 PM
أحمد البخاري أحمد البخاري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2014
السُّكنى في: الجزائر
التخصص : محب للأدب
النوع : ذكر
المشاركات: 1,326
افتراضي

ما شاء الله! أبياتٌ مطرِبة، ولله دَّرُّ شعراء الأندلس

وهذهِ أبياتٌ جليلةٌ جميلةٌ، للمُقَنَّع الكنديّ ، في وصفِ القلم، قالَ الجاحظ:
وممّا قالوا في الخطِّ، ما أَنشدَنا هشامُ بنُ محمّد بنُ السّائبِ الكلبيِّ
قالَ: قال المُقنَّعُ الكِنديِّ في قَصيدةٍ لهُ مَدحَ فيها الوَليد بنَ يزيد:


كالخطِّ في كُتُبِ الغُلامِ أَجادَهُ بِمدادِهِ، وأَسَدَّ مِن أَقلامِهِ
قَلمٌ كخُرطومِ الحَمامَةِ مائِلٌ مُستَحفِظٌ للعِلمِ مِن عَلّامِهِ
يَسِمُ الحُروفَ إذا يَشاءُ بِناءَها لبَيانِها بالنَّقطِ مِن أَرسامِهِ
مِن صُوفةٍ نَفَثَ المِدادُ سُخامَهُ حتىّ تَغيَّرَ لونُها بسُخامِهِ
يَحْفى فَيُقصَمُ مِن شَعيرَةِ أَنفِهِ كقُلامَةِ الأُظفورِ مِن قَلّامِهِ
وبأَنفِهِ شَقٌّ تَلاءَمَ فاسْتَوى سُقِيَ المدادَ، فَزادَ في تَلْآمِهِ
مُستَعجِمٌ وهوَ الفَصيحُ بكلِّ مَا نَطَقَ اللِّسانُ بهِ علَى اسْتِعجامِهِ
ولَهُ تَراجِمةٌ بأَلسِنَةٍ لَهُم تِبيانُ ما يَتلونَ مِن تَرجامِهِ
ما خَطَّ مِن شَيءٍ بهِ كتَّابُهُ ما إنْ يَبوحُ بهِ علَى اسْتِكتامِهِ
وهِجاؤُهُ قافٌ ولامٌ بَعدَها مِيمٌ مُعلَّقَةٌ بأَسفلِ لامِهِ


[ الحيوان،1/65 ]
منازعة مع اقتباس