عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 30-12-2010, 10:27 AM
غمام غمام غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Sep 2009
التخصص : لغة عربية
النوع : أنثى
المشاركات: 140
شكرَ لغيره: 68
شُكِرَ له 79 مرة في 47 حديث
افتراضي

(12)

قال الخطيب القزويني: "وفعليتها لإفادة التجدد، واسميتها لإفادة الثبوت، فإن من شأن الفعلية أن تدل على التجدد، ومن شأن الاسمية أن تدل على الثبوت، وعليهما قول رب العزة: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ [ البقرة: 14] وقوله : قَالُوا سَلامًا قالَ سلامٌ [ هود: 69 ] إذ أصل الأول: نسلم عليك سلاماً، وتقدير الثاني: سلام عليكم، كأن إبراهيم عليه السلام قصد أن يحييهم بأحسن مما حيوه به، أخذاً بأدب الله في قوله : وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا [ النساء: 86 ].
وقد ذُكر له وجه آخر فيه دقة غير أنه بأصول الفلاسفة أشبه، وهو أن التسليم دعاء للمسلَّم عليه بالسلامة من كل نقص ولهذا أطلق، وكمال الملائكة لا يتصور فيه التجدد، لأن حصوله بالفعل مقارن لوجودهم، فناسب أن يحيوا بما يدل على الثبوت دون التجدد، وكمال الإنسان متجدد لأنه بالقوة، وخروجه إلى الفعل بالتدريج، فيناسب أن يُحيّا بما يدل على التجدد دون الثبوت، وفيه نظر" [1].
التعليق:
قوله: " فيه نظر " هو كما قال، فإن التحية بالجملة الاسمية تكون للملائكة وغيرهم، وكمال الملائكة لا ينفي حاجتهم إلى مدد الله لهم بما يزداد به كمالهم، والله أعلم .

ــــــــــــــــــ
[1] الإيضاح ( 191، 192 ) " القول في أحوال المسند، فعلية الجملة واسميتها".
منازعة مع اقتباس