عرض مشاركة واحدة
  #90  
قديم 17-04-2018, 01:28 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,519
شكرَ لغيره: 5,803
شُكِرَ له 4,470 مرة في 1,424 حديث
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
في الوحشيات (108):
فإن تقتلوه ترهنوا بعداوة وتستحلسوا شأوا من الليل أدهما
وتأوي إليكم أو تروها كتيبة كنجم الثريا حاسرًا أو ملأما
إلى مثلها يأوي العزيز بظهره ويُؤْنِفُ للمولى وإن كان أظلما

قال الشيخ أبو فهر:
"هكذا رسمت في المخطوطة: (يؤنف)، ولا أجد لها وجها، وأخشى أن تكون: (يأنف للمولى)، إذا حمي له وأنف له أن يضام".
وقد رجعتُ للمخطوطة الثانية فوجدتُّه فيها: (وَيُولَفُ بِالـمَولَى).
قلتُ:
أما الذي في المخطوطة الثانية فهو الذي لا أجد له وجها، وقد يكون له وجه خفي عليّ.
وأما الذي في مخطوطة الشيخ شاكر فلا أدري كيف خفي وجهُه على الشيخ ، والشيخ يكشف عن أغمض من هذا وأعوص، ولعله لو نُبّه لهذا في حينه لانتبه.
فالرسم الذي في مخطوطة الشيخين له وجه صحيح ظاهر، ولكنه هكذا: (ويُؤنَفُ) بفتحة على النون، وليس كما أثبتاه هكذا: (ويُؤنِفُ)، ولا أدري هل الضبط منهما أو من المخطوطة، وأما الرسم فمن المخطوطة كما ذكر الشيخ.
والشيخ قال: لعله (يأنف) من الأنفة والإباء، وهو من الأنفة والحمية وإباء الضيم كما قال، لكنه بالبناء للمجهول وليس بالبناء للمعلوم كما اقترح الشيخ، وذلك لأمرين:
الأول: أنه رسم المخطوطة.
والثاني: أنه أجود، لأنك إذا جعلته بالبناء للمعلوم كان الضمير فيه عائدًا على العزيز في صدر البيت، أي يأنف هذا العزيز لمولاه وإن كان ظالما، فيكون تتمة لما في صدر البيت، ولا بأس به، وأجود منه أن تجعلها مبنيةً للمجهول فيكون كلامًا مستأنَفًا أُرسل كما يرسل المثل والحكمة، فكأنه فرغ من كلامه الأول في صدر البيت، ثم استأنف كلامًا جديدًا فقال: والمولى يأنَف له ذووه وإن كان ظالما. فجعل عجز البيت كلامًا مستقلا وأرسله كما يُرسَل المثل والحكمة، وهذا أراه أجود وأحسن، وتأمله إن شئت.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :