عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 29-12-2010, 11:36 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي

البيت الثاني:
والحالب العجلان كالمخراق والزِّق الرويّْ
قال الشيخ : "أخشى أن يكون أبو تمام قد وضع هذا البيت في غير موضعه، كعادته في تغيير ترتيب الشعر"
وهذا هو الكلام الذي أنكرته على أبي فهر في هذه المقطوعة. فالشيخ شكك في أبي تمام وجوز أن يكون أبو تمام قد غير ترتيب الأبيات، وإن كان الشيخ لم يجزم بذلك.
وقد قرأت مثل هذا الكلام لأبي فهر في غير ما موضع، يتهم أبا تمام بتغيير رواية الشعر ويقول: إنه كثير العبث بالشعر.
ومسألة تغيير أبي تمام للشعر وعبثه به لا أنفيها ولا أثبتها فإنها تحتاج إلى نظر وتأمل، وقد ذكر ذلك غير أبي فهر كالمرزوقي في مقدمة شرحه لديوان الحماسة، قال: "حتى إنك تراه [يعني أبا تمام] ينتهي إلى البيت الجيد فيه لفظة تشينه، فيجبر نقيصته من عنده، ويبدل الكلمة بأختها في نقده. وهذا يَبِين لمن رجع إلى دواوينهم، فقابل ما في اختياره بها"اهـ
إنما الذي أنكره أن يكون هذا هجيرانا وديداننا، كلما أشكل علينا فهم موضع في ديوان الحماسة أو الوحشيات قلنا عبث فيه أبو تمام، وهذا قد وقع للشيخ هنا.
فإنه شكك القاريء وطالب العلم في هذا الموضع ثم لم يقم على كلامه هذا بينة، والبيت هذا في حاق موضعه ولا بد منه بعد البيت الذي قبله ليتم المعنى ويكمل، وسأبين ذلك إن شاء الله.
منازعة مع اقتباس