عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 01-01-2011, 10:59 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,593
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
أعود لإكمال حديثي فأقول:
ما أثبته الدكتور محمد مرسي الخولي أشبه بالصواب، وما أراه إلا رواية ثانية لما في كتاب الوحشيات، ومعناهما واحد، فقوله: "بلَّله العشيّ" أسند فيه الفعل إلى العشيّ لأنه وقع فيه، وإن كان الذي بلَّل الثعلبَ المطرُ أو السحاب, ولهذا نظائر كثيرة في كلام العرب.
فقوله: "الممطور بلّله العشي" كقوله: "الممطور روّحه العشيّ"، والمعنى فيهما أنه ممطور وأنه في وقت العشيّ، وقد عرفت فائدة ذكر الشاعر لهذا.
أما ما أثبته الأستاذ هارون ، وهو: "الممطور بالله العشي"، فلا أراه صحيحا أبدا. وقد يقول قائل: إن هذا على تقدير مضاف محذوف، والتقدير: الممطور بفضل الله، فحذف المضاف ولهذا نظائر كثيرة، ويكون العشي نعتا للثعلب.
وهذا مستبعد وغير مقبول، لأن فيه تكلفا ظاهرا، ثم ما فائدة القول بأن هذا الثعلب مُطِر بفضل الله وهذا شيء معروف مستقر عند الناس! فهذا التأويل يذهب جمال البيت وبهاءه.
وزد على ذلك أن هذا اجتهاد من الأستاذ هارون في قراءتها، وقد يكون جانب الصواب في ذلك، وقد خالفه الدكتور الخولي فقرأها كما رأيت، وقراءة الدكتور الخولي أولى فيما أرى بالصواب، والله أعلم.
منازعة مع اقتباس