عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-05-2017, 02:00 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,742
شكرَ لغيره: 8,650
شُكِرَ له 12,854 مرة في 5,314 حديث
افتراضي

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام علَى رسولِ الله.
باركَ اللهُ فيكم، ونفعَ بكم.
.
البيتُ مِنْ أوَّلِ الخفيفِ.
.
صَدْرُ البيتِ علَى الضَّبْطِ الأوَّلِ:
وَأَخَسَّ الَاصْلَيْنِ رِجْسًا وَذَبْحًا
تقطيعُه، وتفعيلُه:
وَأَخَسْسَ / لَصْلَينِ رِجْـ / سَنْ وَذَبْحَنْ
فَعِلاتُ / مُسْتَفْعِ لُنْ / فاعِلاتُنْ
مشكول / سالم / سالم
صَدْرُ البيتِ علَى الضَّبْطِ الثَّاني:
وَأَخَسَّ الْأَصْلَيْنِ رِجْسًا وذَبْحًا
تقطيعُه، وتفعيلُه:
وَأَخَسْسَلْـ / أَصْلَينِ رِجْـ / سَنْ وَذَبْحَنْ
فَعِلاتُنْ / مُسْتَفْعِ لُنْ / فاعِلاتُنْ
مخبون / سالم / سالم
الحكم:
لا كَسْرَ في البيتِ علَى كِلا الوَجْهَيْنِ، والأَوْلَى هو الضَّبْطُ الثَّاني؛ لـخُلُوِّهِ مِنَ الزِّحافِ القَبيحِ، وهو الشكلُ في (فَعِلاتُ).
عجزُ البيتِ علَى الضَّبْطِ الأوَّلِ:
ونِكاحًا وَالَاكْلُ والأُضْحِيَّهْ
تقطيعُه، وتفعيلُه:
وَنِكَاحَنْ / وَلَـكْلُ وَلْـ / أُضْحِيْيَهْ
فَعِلاتُنْ / مفاعِلُنْ / مفعولُنْ
مخبون / مخبون / مشعث
عجزُ البيتِ علَى الضَّبْطِ الثَّاني:
ونِكاحًا والْأُكْلَ والأُضْحِيَّهْ
وَنِكَاحَنْ / وَلْأُكْلَ وَلْـ / أُضْحِيْيَهْ
فَعِلاتُنْ / مُسْتَفْعِ لُنْ / مفعولُنْ
مخبون / سالم / مشعث
الحكم:
كلاهما صَوابٌ، ولا فَرْقَ إلَّا في التَّفعيلةِ الثَّانيةِ، فإنَّها علَى الضَّبْطِ الأوَّلِ مخبونةٌ، وعلَى الثَّاني سالمةٌ منهُ. والخبنُ في (مستفعِ لُنْ) حَسَنٌ، بلْ كانَ الأخفشُ يرَى أنَّ السِّينَ في (مستفعِ لُنْ) زائدةٌ، وأنَّ مُزاحَفَهُ في السَّمعِ أحسنُ مِن تامِّهِ، كما نقلَ ذلك عنه أبو الحسن العروضيُّ في «الجامع» (ص 207).
ولكنْ أُرَجِّحُ الضَّبطَ الثَّاني؛ لأنَّ أكثرَ القُرَّاءِ لا ينقُلونَ حركةَ الهمزةِ إلَى السَّاكنِ قبلَها في نَحْوِ: (الأكل). ووزنُ البيتِ لا يُوجِبُ النَّقلَ، وهو إنَّما يكونُ واجبًا إذا كانَ إبقاءُ الهمزِ يكسِرُ الوَزْن، كقولِ أبي الطيِّبِ [من المتقارب]:
بِها نَبَطِيٌّ مِنَ اهْلِ السَّوادِ
قالَ أبو العلاءِ المعريُّ في «اللامع العزيزيّ» (1/ 36): (وقوله: (مِنَ اهْلِ السَّواد): ألقَى حركة الهمزةِ على النُّونِ، وذلك مَذْهب وَرْشٍ في القراءةِ، وهو كثيرٌ في الشِّعرِ الفَصيحِ، ومنه قولُ سَعْد بن أبي وقَّاص:
ألَا هَلَ اتَى رَسولَ الله أنِّي حَمَيْتُ صَحابَتي بصُدورِ نَبْلي) انتهى.
فإذا لم يكنِ النَّقلُ واجبًا، وكانَ يُؤَدِّي إلَى أن يُزيلَ في البيتِ شيئًا يُنكِرُهُ الطَّبعُ؛ فإنَّه يكونُ حينئذٍ أَوْلَى، وذلكَ في نحوِ قولِ أبي الطيِّبِ [من المنسرح]:
وفي بِلادٍ مِنُ اخْتِهَا بَدَلُ
فإنَّه لو قيلَ: (مِنْ أُخْتِها) لكانَ جائزًا كذلكَ، ولكنْ فيه سلامةُ (مَفْعُولاتُ) من الزِّحافِ، وهو شيءٌ يُنكِرُه الطَّبعُ. قالَ أبو العلاءِ في «اللامع العزيزيّ» (2/ 1007): (وإذا ظهرتِ النُّون في قولِه: (مِنْ أُخْتِها) تبيَّنَتِ الغريزةُ شيئًا في وزنِ البيتِ، وهو ساكِنٌ في موضعِ نونِ (مِنْ)، وثباتُ هذا السَّاكِنِ هو الأصلُ عندَ الخليلِ، وعندَ سعيد بن مَسْعَدةَ أنَّ سُقوطَه أصلٌ، وأنَّ ثباتَه فرعٌ، وإذا أُلقيت حركةُ الهمزةِ علَى النّونِ؛ ذهبَ ما في البيتِ ممَّا يُنكرُه الطَّبع، وكانت النُّون كأنَّها ساقطةٌ؛ لأنَّك لو قلتَ: (مِ أُخْتِها بَدَلُ) فحذفت النُّون؛ لاستقامَ الوزنُ، ونقلُ حركة الهمزةِ إلى ما قبلَها لغةٌ فصيحةٌ حجازيَّةٌ، وقد رواها وَرْشٌ عن نافعٍ في مواضعَ كثيرةٍ من الكتابِ العزيزِ) انتهى.
والله تعالَى أعلمُ.
.
هذا ما عندي من حيثُ العَروضُ، وأرجو تصحيحَ أخطائي.
أمَّا مِنْ حيثُ الإعرابُ، وحركةُ الهمزةِ في (الأكل) فلا أدري ما الصَّواب في ذلك؛ إذْ لم أفهَمِ الأبيات.
.
وشكرَ اللهُ لكم.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( عائشة ) هذه المشاركةَ :