الحديث: الصحوة
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-05-2019, 02:54 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,591
افتراضي الصحوة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
هذا تنبيه قصير:
كثر كلام الناس عن الصحوة وذمها وبعضهم -ولستُ أقصد أحدًا معيّنًا بل هذا شيء يُتكلَّم به كثيرا اليوم- يقول إنها ضيعت سنين طويلة من عمره حتى اكتشف الآن حقيقتها، ونحو ذلك.
فأقول:
هذه من الألفاظ الملتبسة التي تحتاج إلى بيان، فإن كانوا يقصدون بالصحوة فرق الخوارج الخبيثة كالإخوان والقاعدة ونحوهم فهؤلاء ينبغي أن يسموا خوارج، أو يوضَّح أن المقصود بالصحوة المذمومة هم هؤلاء الأراذل.
وأما إن كان المقصود بالصحوة النهضةَ العلمية والدينية التي حصلت في البلاد في زمن الشيخ محمد بن إبراهيم على يده ثم على يد الشيخ ابن باز وابن عثيمين وأمثالهم من العلماء الفضلاء الذين أيقظوا الناس من غفلتهم وعلموهم أمور دينهم فإنه يُخشى على المتكلم بمثل هذا الكلام أن يكون بذلك مرتدًّا كافرًا، لا لأن هؤلاء العلماء معصومين، فليسوا بمعصومين، لكن لأنهم ما جاءوا إلا بالحق، وهو لم يعارضهم في مسألة معينة ويردها عليهم بالدليل والحجة الشرعية، وإنما ذم كل شيء جاءوا به وتبرأ من صحوتهم التي قادوها، وهذا رفض للإسلام ورفض للسنة، فهم إنما جاءوا بالإسلام والسنة، وإن وقع عند بعضهم شيء من الأخطاء الفردية، فمن ذم الصحوة وهو يقصد هذا الصنف الثاني فهو رافض لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ورادٌّ له وإن سمّى الشيء الذي يذمّه صحوة أو ألبسه أسماءًا يموّه به على الناس.
فهذا لا بد أن يوضَّح، ويُسأل المتكلم عن الشيء الذي يقصده بلفظ الصحوة، فإن كان يقصد ما نقله العلماء إلينا من الدين والأحكام الشرعية ويرى أن ذلك فوّت عليه شيئا كثيرًا من ملذات الحياة ويذمّ هذا الذي جاءوا به من أجل ذلك فهو كافر مرتدّ، لأنه أبغض ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وردّه ورفضه وسبّه.
فنعوذ بالله من زيغ القلوب، ونسأل الله الثبات والسلامة من الفتن.
منازعة مع اقتباس