ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 14-09-2015, 10:56 AM
ناصر الكاتب ناصر الكاتب غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 44
افتراضي وداع

جاءَتْ تفاصيلُ الوَدَاعِ تُعَذِّبُهْ
إِنْ ردَّ قولَ دُمُوعِهِ سَتُكَذِّبُهْ

قد كانَ يرجُو أنْ يبوحَ بوجْدِهِ
لٰكِنَّ طَبْعًا في الرِّجالِ يُؤَنِّبُهْ

يُبدي السُّلُوَّ كأنَّهُ بِك زاهِدٌ
وَيَئِنُّ مِنْ قَرَمِ المَحَبَّةِ «أَشْعَبُهْ»

حشَدَ الفراقُ غيومَ هَمٍّ مُوْدِعٍ
نفسي بسجْنِ الليلِ قلَّتْ أشْهُبُهْ

يا غَفلَةً تغْشَىٰ الحبيبَ إذا مَشَىٰ
وسعىٰ بعِرق القلبِ منِّي يسحبُهْ

أتَتُلُّهُ، وتغيبُ عنِّيَ مُسرعًا؟
وتَشُبُّ نارَ الهَجْرِ، ثُمَّ تكبكِبُهْ؟!

فأكون مع ماءِ الجفونِ بِكُرْبَةٍ
أأصونُهُ مُتَصبِّرًا، أم أسْكُبُهْ؟

ويُهِيجُني عِطْرٌ تركتَ معَ الصَّدَى
والصمتُ يسكنُ في الفراغِ فأرهَبُهْ

وتلوحُ لي بَسَمَاتُ ثغرِكَ.. هَشَّهَا
وقْعُ العُبوسِ لواقعٍ لي أرْكَبُهْ

آهٍ وجَدْتُ بدارِنا كأسًا بِهِ
شايٌ، مَعَ النِعناعِ كنتَ ستشرَبُهْ

أأقومُ من فرْطِ المحبَّة واثبًا
وأصيحُ: خُذْ ما قد نسيتَ وترغبُهْ !

فلعلّني أجِدُ التفاتًا من بعيـ
ـدٍ أو يكلّمني خيالٌ أرقُبُهْ

رَدَّ السَّرابُ العَذْبُ، حينَ أتيتُهُ،
بزواله! .. ما زالَ وَهْمي يَطْلُبُهْ!

إنّ الوداعَ حديثُه مُتطاولٌ
ينمو وأصغُرُ في الظلامِ أخضِّبُهْ

لوّنْتُ أشباحًا تنوبُ وأوجُهًا
تنأى حقائقُها، وشعرًا أكتُبُهْ



ناصر بن عبد الله الخزيم
26 / 11 / 1436

#أدب_الرحيل
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ