ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 23-02-2011, 11:23 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي استدراكات ابن الوردي على ألفية ابن مالك ( نظما )

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسولِ الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد
فهذه مدارسة فيما استدركه الشيخ أبو حفصِ بنُ الورديِّ على الشيخ محمدٍ جمال الدين بن عبد الله بن مالك-رحمهما الله -، وأعني بذلك ما ذكره ابن الوردي في شرحه الموسوم بـ(تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة) في معرض الاعتراض على أبيات الألفية نظما.
نسأل الله التوفيق والسداد، والإعانةَ على البرّ والرشاد، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #2  
قديم 23-02-2011, 11:51 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

1- والرفع فيهما انو واحذف جازما ثلاثهن تقضِ حكمًا لازما
قال ابن الورديّ:
والرفع فيهما انوِ والكلُّ انحذفْ جزمًا وقد صححه بعضُ السلفْ


مراده--ما ذكره من أن (بعض العرب يجري المعتلَّ مُجْرى الصحيح، وعليه قراءةُ من قرأ:
إنه من يتقي ويصبرْ، وقولُ من قال:
ولا ترضَّاها ولا تملَّقِ)اهـ [1-123]
وهذا غيرُ واردٍ على ابن مالكٍ-قال الخضري: (وأما ثبوتها مع الجازم في نحوِ قوله:
وتضحك مني شيخةٌ عبشميةٌ كأنْ لم ترى قبلي أسيرًا يمانيَا
فضرورة لأنها تردُّ الكلمةَ إلى أصلها كما في سبك المنظوم للمصنِّفِ)اهـ [حاشية الخضري / 1-105]
وأما الآية، فقيل: إنّ مَنْ موصولة، وسكنْ (يصبرْ) تخفيفًا، والحاصل أنّ في إثبات هذه اللغة عن العرب خلافًا، فلا يلزمُ ابنَ مالك ما اعترضَ به عليه.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #3  
قديم 24-02-2011, 02:59 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

2-وغيره معرفة كهم وذي وهندَ وابني والغلام والذي
ابن الوردي:

وغيره معرفة كابني الذي هم يوسف الفضل ذا يا محتذي()


قال الشاطبيُّ--: (والعذر عنه أن يقال: أما المنادى، فالاعتراض به مبنيٌّ على أنّ تعريفَه بالقصدِ إليه، والإقبال عليه، وليس ذلك بمتفقٍ عليه، لقولِ طائفة بأنّ تعريفه بتقديرِ الألفِ واللامِ، كأنها حذفت لفظًا، وبقي معناها، كما يبقى معنى الإضافة مع حذف المضاف إليه في نحوِ قولِ الله : وكلا نقُصُّ عليك، وكلا ضربنا له الأمثال، وقد أشار إلى هذا القولِ في الفوائد المحويةِ، حيثُ قال: (وما عرِّفَ بالنداء فاللامُ فيه منويةٌ على رأي)، فلعله ذهبَ إلى ذلك هاهنا) اهـ [1-(250-251)]
______________________________
() لعلَّ الأصل: (وذا يا محتذي)!
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #4  
قديم 26-02-2011, 08:28 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

3- ومن ضمير الرفعِ ما يستترُ كافعلْ أوافقْ نغتبطْ إذ تشكرُ
ابن الورديّ:
ومن ضمير الرفعِ ما يستترُ كقمْ أقمْ نزالِ تأتي نَشْكرُ


فزاد اسمَ الفعلِ، والحقُّ أنّ مواضع الاستتار الواجبِ أكثرُ من ذلك، وابن مالك--أراد مجردَ التمثيل، على أنّ المواضعَ التي لم يذكرْها يمكن أن تؤخذ من قولِه:
وما لما تنوب عنه من عملْ لها ...............
قالهُ ابن الصائغِ كما في نكتِ السيوطيِّ [1-167]
ذلك أن هذه المواضعَ الباقية كلَّها هي مما ينوبُ عن الفعلِ في العمل، فيثبتُ لها من الأحكام ما يثبتُ له.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #5  
قديم 27-02-2011, 10:23 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

4-وفي اتِّحادِ الرُّتْبَةِ الْزَمْ فصلا وقدْ يبيحُ الغيبُ فيهِ وصلا
ابن الوردي:
وفي اتِّحادِ الرُّتْبَةِ افصِلْ ويَقِلْ في الغيبِ وصلٌ لاختلافٍ قدْ نُقِلْ

وفي هذا البيتِ زيادةٌ حسنةٌ، لأنَّ تجويزَ الوصلِ في مثلِ هذا مشروطٌ بأمرين، الأول: أن يكون الضميران غائبين، والثاني-وهو الذي زاده ابن الورديّ-: أن يكونا مختلفينِ في اللفظِ، كقولِ القائلِ:
أنالهماه قفوُ أكرمِ والدِ
ويزيد بعضهم بعد هذا البيتِ قوله:
مع اختلافٍ ما ونحو ضمِنَتْ إياهم الأرضُ الضرورةُ اقتضتْ
قال ابن عقيل: (وربما أُثْبِتَ هذا البيتُ في بعضِ نسخِ الألفيةِ، وليس منها) [1-52]
هذا، وقد يفهم من كلام ابن مالكٍ الإشارة إلى الشرط الثاني، قال ابنه بدر الدين--: (وقوله:
وقد يبيحُ الغيبُ فيه وصلا
بلفظِ التنكيرِ على معنى نوع من الوصل = تعريضٌ بأنه لا يستباحُ الاتصالُ مع الاتحاد في الغيبةِ مطلقًا بل بقيد، وهو الاختلافُ في اللفظ) [صـ25]

منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #6  
قديم 28-02-2011, 09:34 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

5-كذا إذا ما الفعل كان الخبرا أو قصِد استعماله منحصرا
ابن الوردي:
أو كانَ فعلَ خبرٍ كابني قرا أو قصد استعماله منحصرا

قال في شرحه: (ومنها-أي: من المواضع التي يمتنع فيها تقدم الخبر-كون الخبر فعلا والمبتدأِ مفردًا والفعلِ مسندًا إلى ضميرِه، كـ(زيدٌ قام)، فلو ثني أو جمع جاز تقديمُه، كـ(قاما أخواك) و(قاموا إخوتُك)...)اهــ[1-(175-176]
وهذا الذي ذكره صحيحٌ، فليس مما يمتنع تقدمه أن يرفع الفعلُ اسمًا ظاهرًا، كـ(زيدٌ قام أبوه)، أو ضميرًا بارزًا نحو (زيدٌ ضربتُهُ) و(الزيدان قاما) و(الزيدون قاموا) على خلافٍ في الأخيرين، أو منفصلا نحو (زيدٌ ما قام إلا هو)، أو غيرَ بارزٍ لكنه غير عائدٍ على المبتدأ نحو (عمرٌو أكرِمُه)، فيجوز في هذه الصور كلِّها التقديمُ على أنّ الخبر فعلٌ، غيرَ أنّ في نحو (الزيدان قاما) و(الزيدون قاموا) خلافًا، فجمهور البصريين-كما قال الشاطبيّ-لا يجيزون التقديم فيهما على الخبرية.
والحاصلُ أنّ ما تعقب به ابن مالك واردٌ عليه إلا أن يقال: إنه اختار مذهبَ الجمهورِ ثمَّ طرد المنع في الباب كلّه قياسًا، وفي هذا مخالفةٌ للإجماع على تجويزهم (زيد ضربته) و(ضربته زيد)، وهو كذلك مخالفٌ لما ذكره هو في التسهيل والفوائد. [شرح الشاطبيّ (2-69:71)]
قلتُ: يردُ على ما اشترطوه من كون المبتدأِ مفردًا والفعل مسندًا إلى ضميره نحوُ (أنا قمتُ) و(أنت فعلتَ)، ولا أعلمُ أحدًا يجوِّزُ التقديم فيهما، لا يقال: (قمتُ أنا) على أن يكونَ (قمتُ) هو الخبرَ، فإنّ صحّ ذلك، فينبغي أن يزاد في الشرط قولنا: (وألا يكون المبتدأ ضميرًا صالحًا لتأكيد ضمير الفعل إذا تقدم عليه).
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #7  
قديم 05-03-2011, 10:58 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

6- واستعملوا مضارعًا لأوشكا وكاد لا غيرُ وزادوا موشكا
ابن الورديّ:
وشاع عنهمُ يكاد يوشكُ وفي الندور كائدٌ وموشِكُ

زاد الشيخُ على الناظم اسم الفاعل من (كاد)، ولعله يعتذر عنه فيقال: إنه تركه لكونه نادرًا جدًّا أو على حدّ قوله في شرح العمدة: (وندر استعمال اسم الفاعل من (أوشك)، وأندر منه استعمال فاعل (كاد) اهـ من نكت السيوطيّ [1-297]
وقد ذكره في الكافية، فقال:
واستعملوا مضارعًا لأوشكا وكاد واحفظ كائدًا وموشكا
واستشهد ببيتٍ ينسب لكثيِّر عزة، وهو قوله:
أموت أسًى يوم الرِّجامِ وإنني يقينا لرهنٌ بالذي أنا كائدُ
وقد نازع ابن هشامٍ في ذلك، فقال في أوضحه: (والصوابُ أنّ الذي في البيتِ... كابد بالباء الموحدة من المكابدة والعمل، وهو اسم غير جارٍ على الفعل، وبهذا جزم يعقوبُ في شرح ديوان كثيِّر) [39]
لكن قال الشيخُ خالدٌ في التصريح: (وقد ثبَتَ عن الموضِّحِ-أي: ابن هشام-أنه رجع لقول الناظم أخيرًا، فقال في شرح الشواهد الكبرى: (والظاهرُ ما أنشده الناظمُ، وقد كنتُ أقمتُ مدة على مخالفته، وذكرت ذلك في توضيح الخلاصة، ثم اتضح لي أن الحقَّ معه)اهـ[1-289]
وذلك لأن قياس اسم الفاعل من (كابَدَ) هو (مُكابِدٌ) لا (كابِدٌ)، كما أشار إليه الخضريّ في حاشيته على ابن عقيل. [1-283]

منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #8  
قديم 11-03-2011, 07:12 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

7- وكسروا من بعدِ فعلٍ عُلِّقا باللامِ كاعلمْ إنه لذو تقى
ابن الورديّ:
أو بعد فعلٍ أو كفعلٍ عُلِّقا باللام في الغالبِ فيما حُقِّقا
قال--: (ومما لم يحكِه الشيخُ ولا ابنه أنه قد تفتح همزتها مع اللامِ، قال قطربٌ: سمعنا فتحَ الهمزةِ في قولِه:
ألم تكنْ حلفتَ بالله العلي أنّ مطاياك لمن خيرِ المطي(1)
قال: وقال بعضهم: إذا أني لَبِهِ(2)، ففتح.
ومما ينبغي أن يعرف أنّ غير الفعلِ مما فيه معنى الفعل حكمه حكم الفعل في كسر الهمزة على المشهور، مثل: إذا إني لبِهِ(2)، ومثل: أنتَ الظَّانُّ إنَّ زيدًا لقائمٌ، ومثل: أعجبني ظنُّكَ إنَّ الورعَ لمحمود، وما أشبهه، فهذا وشبهه ليس بعدَ فعلٍ عُلِّقَ باللامِ، بل بعد ما يشبه الفعلَ...)اهـ [1-(217-218)]
ويجابُ عنِ الأول بأنه محمولٌ على زيادةِ اللامِ، ولا ينبغي أن يُقاسَ عليه. [التذييل والتكميل-(5-119)]
وعن الثاني بأنه قد يؤخذ من قولِه:
وما لما تنوبُ عنه من عملْ لها ................
_________________________
(1) ضبطه المحقق (العليِّ ...المطيِّ)، وهو خطأٌ مُخِلٌّ بالوزن.
(2) ضبطها (لَبِهٌ) في المرتين، وهو وهم!
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #9  
قديم 16-03-2011, 09:35 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

8- بل حذفَه الزَمْ إن يكنْ غير خبرْ وأخرنه إن يكن هو الخبر
ابن الوردي:

واحذفه إن لم يكُ مفعولا لظنْ وإن يكن مفعول ظنّ أخرنْ(1)

هذه المسألة من مسائل التنازع، ومثالها (ظننتُ منطلقةً، وظنتني منطلقًا هندٌ إياها
) بإهمال الأول (ظننتُ)، وحق المهمل أن يعمل في ضمير هذا المتنازع (هند)، وهذا الضمير هو (إياها)، لكن الإشكال هو (نثبت الضمير (إياها) أم نحذفه!). مقتضى كلام الناظم--أن يحذف لأنه غير خبر، أي: في الأصل، وإنما هو مبتدأٌ، لأن أصل (ظننتُها منطلقةً) (هي منطلقةٌ)، فكان مبتدأً، فلما دخلت ظنّ نصب واتصل فصار (ها)، فلما حصلت مسألة التنازع تأخر وانفصل، فصار (إياها).
وهذا الاستدراك سبق ابنَ الورديّ إاليه ابنُ الناظمِ، فقال: (وقد يتوهم من قول الشيخ--.... أنّ ضمير المتنازعِ فيه إذا كان مفعولا في باب ظنّ يجب حذفه إن كان المفعولَ الأولَ وتأخيرُه إن كان المفعولَ الثانيَ، وليس الأمر كذلك، بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف ولزوم التأخير، ولو قال بدله:
واحذفه إن لم يك مفعول حسبْ وإن يكن ذاك فأخرْه تصبْ
لخلص من ذلك التوهم) [شرح ابن الناظم-101]
(وتعقبه ابن قاسم بأنه لو قاله لخرج عنه خبر كان، فإنه لا يحذف أيضًا، بل يؤخر، وهو داخلٌ في قوله-أي: قول ابن مالك-: (خبر)، ولو قال:
بل حذفُه إن كان فضلةً حُتِمْ وغيرُه تأخيرُه قد التزمْ
لأجاد، وقد شملَ الثلاثةَ قول الكافية والشذور: (إن استغني عنه)، وشمل أيضًا ما لو كان يحصل بحذفه إلباسٌ، نحو (استعنتُ به واستعان عليَّ زيد)، فلا يجوز حذف (به) لئلا يوهم أن المراد استعنتُ عليه، ذكره في التسهيل، وهذه الصورة لا يشملها البيت الذي ذكره ابن قاسم.) [النكت-(1-388)]
وقال الشاطبيّ--: (وأما اعتراض ابن الناظمِ، فقد يجاب عنه بأمرين، أحدهما: أن يكون اقتصر على ذكر الخبر ليلحق به المبتدأ، إذ هما سواءٌ في كونهما عمدتين، كالفاعل فكان سكوته عنه ليس لأنه داخلٌ تحت قوله:
بل حذفه الزمْ
بل لأنه مفهومٌ حكمُهُ من الخبرِ
والثاني: أن يكون قد فرق بينهما لمعنى مفرق، وذلك أنّ الخبرَ لتأخيرِه مسوِّغ، وهو جواز انفصاله لغير موجب، فكان في عدم حذفه إعمالٌ لمعنى كونِهِ عمدةً، وفي تأخيره احترازٌ من محذور الإضمار قبل الذكر، فأوجب تأخيره مثبتًا لذلك، وأما المبتدأ فأنت إما أن تحذفه فتهمل معنى كونه عمدة، وذلك مكروه، وإما أن تثبته في موضعه فتدخل في مكروه الإضمار قبل الذكر، وإما تثبته مؤخرًا فتفصله من عامله لغير موجب لفظيٍّ، وذلك أيضًا مكروه، لكن هذا الأخير قد منع مثله، وهو مذهب الفراء في إجازته: ضربني وضربت قومك هم، فلو أجاز هنا تأخير المبتدأ لناقض أصله إذ كلاهما عمدة يجب وصلها بعاملها، فكما لم يؤخر الفاعل لا يؤخر ما هو في معناه وفي حكمه، وأما إثباته في موضعه فاجتمع فيه مكروهان الإضمار قبل الذكر، وبقاؤه مع أنه بلفظ الفضلة، فصار ظننته مثل ضربته، وإذا حذف لم يلفَ فيه إلا مكروه واحد، وهو حذف العمدة، إلا أن هذا المكروه مغتفرٌ لأن الحذف اختصاري للدلالة عليه، ومن شأنه أن يحذف اختصارًا بخلاف الفاعل، ففارق الفاعل من هذا الوجه، فكان حذفه أولى الوجوه الثلاثة وأشبهها، فيمكن أن يكون الناظم ارتكب هذا مذهبًا، اعتمادًا على وجوب الحمل على أحسن الأقبحين(2)، وهي قاعدة يشهد لها كلام العرب مع أن المسألة مغفلة الذكر مجهولة الحكم إلا ما يعطيه ظاهر هذا الكلام، وهي بعدُ في محل النظر، فعلى الناظر فيها الاجتهاد، وهذا مبلغ ما ظهر لي. والله أعلم.) [3-(208-209)]
__________________
(1) أثبتها المحقق (يكن)، وهو خطأٌ مخل بالوزن، والصواب ما أثبتُّه، وقد أشار إلى ورودها كذلك (يك) في نسخة أخرى!
(2) ينظر الخصائص (1-212).

منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #10  
قديم 19-03-2011, 08:47 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

9- الحالُ وصفٌ فضلةٌ منتَصِبُ مفهمُ في حالٍ كفردًا أذهبُ
ابن الوردي:
الحالُ وصفٌ فضلةٌ قد بيَّنَتْ هيأةَ ما جاءتْ له فَنُصِبَتْ

هاهنا استدراكان الأول: أن الناظم--أدخل حكمًا في الحدِّ بقوله: منتصبُ، وهذا-على طريقة المناطقة-معيب، كما قال قائلهم:
وعندهم من جملة المردود أن تدخلَ الأحكامُ في الحدود
والثاني: أنه حدٌّ غير مانعٍ، إذ يشملُ النعتَ من نحو قولك: مررتُ برجلٍ راكبٍ، فمعناه في حال ركوبه
وقد تكفل الخضري بالجواب عن الأول، فقال: (ولا يرد أن النصبَ حكمٌ من أحكامِ الحالِ، فأخذه في تعريفه يؤدي للدور لتوقفه على التصور، والتصورِ على التعريفِ لأنه يكفي في الحكم التصور بوجه ما، ولو بالاسم، فلا يتوقف على التصور المستفاد من الحدّ، أو أن قوله (منتصب) خبرٌ لمحذوف، والجملة معترضةٌ لا قيد في التعريف، وهذا ما يقتضيه صنيع الشارح-أي: ابن عقيل-حيثُ لم يخرجْ به شيئًا.) [1-(481-482)]
وأما الثاني، فغير وارد أيضًا، لأنّ ثَمّ فرقًا بين النعت والحال في مثل هذا، وليس كلٌّ منهما بمعنى، (والدليل على ذلك أنه يصح الإتيان بـ (رأيت زيدًا قائمًا) في جوابِ (كيف رأيتَ زيدًا؟) لأن معنى (كيف) (على أيّ حال)، أو (في أيّ حال)، بخلاف قولك: (رأيت زيدًا القائم)، وما كان نحوه، لا يصلح جوابًا لكيف، وما ذاك إلا لأنه لايفهم معنى: (في حال كذا)، فخرجتِ الصفة عن حدِّه)[المقاصد الشافية-(3-423)]
وقد أشار الحريريّ--في الملحة إلى هذا المعنى في الحال، فقال:
ثُمَّ يُرى عند اعتبار من عقَلْ جوابَ كيفَ في سؤالِ من سألْ
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #11  
قديم 24-04-2011, 05:06 AM
صالح العَمْري صالح العَمْري غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2010
السُّكنى في: المدينة النبوية
التخصص : هندسة ميكانيكية
النوع : ذكر
المشاركات: 1,515
شكرَ لغيره: 5,793
شُكِرَ له 4,466 مرة في 1,422 حديث
افتراضي

جزاك الله خيرا أيها المجد.
هذا حديث ممتع مفيد، أرى أنه يستحق التصدير.
منازعة مع اقتباس
الجلساء الذين شكروا لـ ( صالح العَمْري ) هذه المشاركةَ :
  #12  
قديم 25-04-2011, 04:18 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

جزاك الله خيرًا أخي وأستاذي الكريم,
منازعة مع اقتباس
  #13  
قديم 05-05-2011, 07:36 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

10-وإن تكنْ بِتِلْوِ مِنْ مسْتفهما فلهما كن أبدًا مقدِّما
ابن الوردي:
وإن تكن بتلوِ مِنْ مستفهما أو تِلو تلوها فقدِّمَنْهما
قال في شرحه: (ويعرِض تقديم المفضول على أفعل التفضيل وجوبًا إن تضمن استفهاما، أو أضيف إلى متضمنِ استفهامٍ، كمثل: ممَّنْ أنت خيرٌ؟ ومِن وجهِ مَنْ وجهُك أجملُ؟ وهذه الثانية لم ينبه عليها الشيخ ولا ابنه، على أن الشيخ قال في بعض مصنفاته: إنها والتي قبلها من المسائل المغفول عنها.) [2-475]
وذكر أبو حيان في الارتشاف أن أبا علي الفارسي منع من جواز هذه المسألة في الحلبيات. ثم قال: (وإذ وقع فيه الخلافُ من الفارسيِّ، فينبغي المنعُ حتى يسمع مثلُ هذا التركيب عن العربِ، وإن كان القياس يقتضي جوازَه) [2331]
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #14  
قديم 07-05-2011, 08:30 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

11-وانعتْ بمشتَقٍّ كصعْبٍ وذَرِبْ وشِبْهِهِ كذا وذي والمنتَسِبْ
ابن الوردي:
وانعتْ بِوَصْفٍ مثلَ() صعبٍ وذَرِبْ وشِبْهِهِ كذا وذي والمنتَسِبْ
قال في شرحه: (ولا نقول كما قال الشيخ: (بمشتق) لأن من المشتق أسماءَ زمانٍ ومكانٍ وآلةٍ، ولا ينعتُ بها، بل بما كان صفة) [2-481]
والجواب عن هذا أن يقال: مراد الشيخ--بالمشتق = (ما أخذ من المصدر للدلالة على معنى وصاحبه كاسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل وأفعل التفضيل) [شرح ابن عقيل - 3/88]
وهذا ما يسميه العلماء بالمشتق النحوي، وأما الذي ذكره ابن الوردي--فهو المشتق الصرفي، وهو ما أخذ من المصدر للدلالة على ذات ومعنى.
____________________
() في الأصل المحقق (وانعت بوصف كصعب وذرب) وهو-على هذا-مكسور. والصواب كما في النسخة التي أشار لها المحقق بـ (ظ): (مثل صعب).
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
  #15  
قديم 12-05-2011, 09:45 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,598
شكرَ لغيره: 5,411
شُكِرَ له 2,933 مرة في 1,211 حديث
افتراضي

12-ومن ضمير الحاضرِ الظاهرَ لا تُبْدِلْهُ إلا ما إحاطةً جلا
أو اقتضى بعضًا أوِ اشتمالا كإنَّك ابتهاجَك استمالا
ابن الورديّ:
ولا يجي(1) ذو الكلِّ بعدَ مضمرِ لحاضرٍ إنْ لم يُحِطْ في الأكثرِ
والمقتضي بعضًا أوِ اشتمالا بعدَ ضميرٍ حاضرٍ توالا
معنى كلام ابن مالك--أنه لا يبدل الظاهر من ضمير الحاضر، إلا إذا كان بدل كل من كل، واقتضى الإحاطة والشمول، أو كان بدل اشتمال، أو بدل بعض من كل. [شرح ابن عقيل / 3-113]
واستدراك ابن الوردي--من وجهين: الأول: أن الناظم لم يشر إلى مذهب الأخفش الذي لم يشترط الإحاطة، قال: (وعجبٌ له يستشهد لمذهب الأخفش ويؤيده، ولم ينبه عليه في الخلاصة) [2-531]
والثاني: (يوهم قوله:
ومن ضمير الحاضرِ الظاهرَ لا تبدله ... البيت
أنه يجوز إبدال المضمر من ضمير الحاضر، وليس كذلك، فإن المضمر لا يبدل منه(2) أصلا)
يريد أنّ المضمرَ لا يبدل من ضمير الحاضر أصلا.
قلتُ: يفهم من قول ابن مالك جواز إبدال الضمير من الضمير مطلقًا سواءٌ كان غائبًا من غائب أو حاضرًا من حاضرٍ، وهذا قد عزاه الشاطبي للبصريين مذهبًا.
قال في مقاصده: (والظاهر ما فهم منه هنا من مذهب البصريين لما ثبت عن العرب أنها إذا أرادت التوكيد أتتْ بالضمير المرفوع المنفصل، فقالت: جئتَ أنتَ، ورأيتُكَ أنتَ، ومررتُ بك أنتَ، فإذا أرادت البدل وفقتْ بين التابع والمتبوع، فتقول: جئتَ أنتَ، ورأيتُكَ إياكَ، ومررتُ به به. هكذا نقل سيبويهِ عن العرب، وتلقاه منه غيره بالقبول، وهم المؤتمنون على ما ينقلون، لأنهم شافهوا العرب، وعرفوا مقاصدها) [5-214]
___________________
(1) في المطبوع: (يجئ).
(2) قال المحقق: (يعني: الضمير المستتر سواءٌ الحاضر (المتكلم والمخاطب) أو الغائب. أما الضمير الظاهر فمرَّ أنه يبدلُ منه.) وهو غريب!
منازعة مع اقتباس
الجليس الذي شكرَ لـ ( محمد بن إبراهيم ) هذه المشاركةَ :
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 1 30-04-2011 07:41 PM
شرح السيوطي على ألفية ابن مالك ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 02-01-2011 07:04 AM
شرح ألفية ابن مالك - ابن الناظم ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 04-11-2010 08:15 PM
متن ألفية ابن مالك ( بي دي إف ) عائشة مكتبة أهل اللغة 0 30-10-2010 09:22 AM
صدر حديثا : شرح ألفية ابن مالك ، لابن الوردي مكتبة الرشد أخبار الكتب وطبعاتها 3 31-08-2008 12:43 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ