ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #256  
قديم 05-02-2019, 11:02 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

المسند

قال المصنف:
فَالْمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ.

المرسل وحجيته

قال المصنف:
وَالْمُرْسَلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ. فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ، إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ فَإِنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ.
_________________________________
(فَـ): فاء الفصيحة، أي فإذا أردت أن تعرف المسند فالمسند ...الخ
(الْمُسْنَدُ): مبتدأ
(مَا): خبر
(اتَّصَلَ): فعل ماض
(إِسْنَادُهُ): فاعل
و(إسناد) مضاف و(الهاء) مضاف إليه
والجملة من الفعل والفاعل وما تعلق بهما لا محل لها من الإعراب صلة (ما)
(وَ): استئنافية
(الْمُرْسَلُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ): مثل (المسند ما اتصل إسناده) إلا أن (لم) حرف نفي وجزم وقلب، و(يتصل) مضارع مجزوم بها
(فَـ): فاء الفصيحة
(إِنْ): شرطية
(كَانَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، واسمها ضمير مستتر يعود على (المرسل)
(مِنْ مَرَاسِيلِ): متعلق بمحذوف خبر (كان)
و(مراسيل) مضاف
(غَيْرِ): مضاف إليه
و(غير) مضاف أيضا
(الصَّحَابَةِ): مضاف إليه
(فَـ): واقعة في جواب الشرط
(لَيْسَ): فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، واسمه ضمير مستتر يعود على (المرسل)
(بِحُجَّةٍ): الباء زائدة في خبر ليس
و(حجة) خبر (ليس) مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
(إِلَّا): أداة استثناء
(مَرَاسِيلَ): منصوب على الاستثناء، وهو مضاف
(سَعِيدِ): مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة
(بْنِ): نعت لـ(سعيد) ونعت المجرور مجرورٌ مثله، و(ابن) مضاف
(الْمُسَيَّبِ): مضاف إليه
(فَـ): تعليلية
(إِنَّهَا): إنَّ واسمها
(فُتِّشَتْ): فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، والتاء تاء التأنيث الساكنة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على (مراسيل)
وجملة (فتشت) من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع خبر (إن)
(فَـ): عاطفة
(وُجِدَتْ): مثل (فتشت) ومعطوفة عليها، ونائب الفاعل هو المفعول الأول لـ(وُجِد)
(مَسَانِيدَ): مفعول ثان لـ(وجد) وتُرِكَ تنوينُه لأنه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع
منازعة مع اقتباس
  #257  
قديم 15-02-2019, 10:03 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

المعنى

ذكر المصنف هنا أن الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد وعرَّفَ كلا منهما اصطلاحا ونحن نذكر طرفا من ذلك فنقول.
المتواتر

لغة: بمعنى المتتابع مأخوذ من تَواتَرَ أي تتابَعَ
واصطلاحا: أن يرويَ جماعةٌ كثيرةٌ لا يقع التواطؤُ منهم على الكذب عن مثلهم في كل طبقة من طبقات السند إلى أن ينتهي إلى المخبَرِ عنه وأن يكون مستندُهم الحسَّ لا الاجتهاد.
وحكمُ المتواترِ: أنه يوجبُ العِلْمَ.

الآحاد

لغة: جمع (واحد) وأخطأ بعضهم فقال: جمعُ أَحَد. قال في تاج العروس: "وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن الْآحَاد أَهِي جَمْعُ الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه"[1].
واصطلاحا: ما لم يجمع شروط المتواتر.

وحكم الآحاد: أنه يوجبُ العمل.

وينقسم الآحاد باعتبارات متعددة ذكرَ منها المصنف ما يتعلق باتصال السند وانقطاعه فذكَرَ أنه ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين: مسنَدٍ ومرسلٍ ثم عرَّفَ كلا منهما كالآتي:
1- المسند

هو ما اتصل إسناده. يعني ما رواه شخص عن شخص من أوله إلى منتهاه.
وأكثر ما يطلق (المسند) على المرفوع إلى النبي .

2- المرسل

ما لم يتصل إسناده. وهذا عند الأصوليين فهو يشمل ما سقط منه راوٍ واحد أو أكثر سواء كان السقط من أول السند أو وسطه أو آخره فيشمل المعلق والمنقطع والمعضل والمرسل
وأما عند المحدثين فالمرسل: ما سقط منه الصحابي.

ثم ذكر المصنف أن المرسلَ غيرُ حجةٍ وأشار إلى أن مراسيل الصحابة حجة بقوله: "فإن كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة"
وكون مراسيلِ الصحابة حجةً هو الذي عليه جماهير أهل العلم وعليه عمل أئمة الحديث
ثم استثنى من مراسيل غير الصحابة مراسيلَ سعيدِ بنِ المسيب
ثم ذكر سبب ذلك وأن مراسيلَهُ قد فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ أنها مسانيدُ من طرق أخرى فلهذا كانت مراسيلُ سعيد بن المسيب حجة.
وقد اقتصر المصنف على ذلك وهي لمحةٌ من علم الحديث وثمت تفصيلات كثيرة محل بحثها في كتب المصطلح

ثم انتقل المصنف بعد ذلك إلى الحديث عن صيغ أداء الحديث ومراتب الرواية فذكرَ:

الْعَنْعَنَةَ

وهي أن يقول الراوي (عن فلان)
ومثلها قوله: (قال فلان).
الْأَنْأَنَةُ

وهي أن يقول الراوي: (أنَّ فلانا)
وهذه الصيغُ (عن، وأنَّ، وقال) محمولة على السماع إلا إذا كان الراوي مُدَلِّسًا فإنها تكون محمولة على الانقطاع حتى يتبيَّنَ خِلافُه.

ثم ذَكَرَ مراتب الرواية
وقد جعلها ابن حجر في (النزهة) ثمانيةَ مراتب
وذكر المصنف منها هنا ثلاثة مراتب:
الأولى-أن يقرأ الشيخُ والتلميذُ يسمع وهذا يسمى (السماع) فيجوز للتلميذ الراوي أن يقول: (حدثني أو أخبرني)
الثانية-أن يقرأ التلميذُ على الشيخِ وهذا يسمَّى (العَرْض) فهنا يقول التلميذُ: (أخبرني) ولا يقول: (حدثني) وقد أجازه بعضهم.
الثالثة-أن يجيزه الشيخُ من غير قراءة فيقول: (أجازني) أو (أخبرني إجازة)

______________________________
[1] تاج العروس من جواهر القاموس 9/ 264 مادة (و.ح.د) ط. وزارة الإعلام بالكويت
منازعة مع اقتباس
  #258  
قديم 02-03-2019, 11:05 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

قال صاحبي

قال: ذكرت في تعريف (المتواتر): أن يكون مستندهم الحسَّ
قلت: نعم
قال: مستندهم في ماذا؟
قلت: مستندُهم في الاتفاق، يعني أن يكون مستندُ اتفاقهم في الشيء الذي رووه محسوسا
قال: لا أكاد أفهمُ المراد فزدني.
قلت: المراد بالحِسِّ أن يكون عن شيء يدرَك بالحواس كأن يكون أصحابُ الطبقة الأولى شاهدوا شيئا من النبي فحكوه أو سمعوا منه شيئا فذكروه لمن بعدهم.
قال: يعني كقولهم: سمعنا أو رأينا أو لمسنا ... أو نحو ذلك
ثم قال: فكيف يكون مستندهم الحسَّ في كل الطبقات؟ ولم يرَ النبيَّ ولم يسمعه إلا أصحابُ الطبقة الأولى!
قلت: ليس المراد بقولهم: (أن يكون مستندهم الحسَّ) أن يكون ذلك في كل الطبقات بل المراد أن يكون ذلك في أصل السند أي الطبقة الأولى.
قال: فما مستند الطبقة الثانية والثالثة وهكذا؟ أليس الشرطُ أن يكون مستندُ اتفاقهم الحس؟
قلت: مستندُ كلِّ طبقةٍ السماعُ مما فوقها، وقد ينضم إلى السماع الرؤيةُ مثلا
قال: وكيف ذلك؟
قلت: بأن يفعل أصحابُ الطبقةِ الأولى مثلَ ما فعل النبيُّ كأن يرويَ الصحابيُّ أن النبيَّ شَبَّكَ أصابعَهُ فيُشَبِّكُ الصحابيُّ أصابعَهُ كما فعل النبيُّ ثم يشبك التابعيُّ أصابعَه كما شبَّكَ الصحابيُّ وهكذا؛ فيكون مستندهم في مثل هذا: السماعُ والرؤيةُ.
قال: فقولُ المصنف: "المتواترُ ما يوجبُ العلمَ" هل هو تعريف آخرُ للمتواتر؟
قلت: لا، لكن قد يكون من تتمة التعريف وقد يكون المراد: أن حكمَ المتواتر أنه يوجبُ العلمَ
قال: ما معنى أن المتواتر يفيد العلم؟
قلت: أي يفيد العلم اليقيني
قال: فما معنى أن الآحاد لا يفيد العلم؟
قلت: معناه أنه لا يفيد العلم اليقيني الضروري كالمتواتر وإن كان يفيد العلم النظريَّ الاستدلاليَّ
قال: ذكرتَ أن المرسَل غيرُ حجةٍ.
قلت: أجل
قال: كيف ذلك وقد احتجَّ به ثلاثة من الأئمة
قلت: تعني أبا حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه؟
قال: أجل
قلت: إنما استقر الأمر على أن المرسَل من نوع الحديث المردود لجهالة الراوي الذي لم يُسَمَّ فربما كان ضعيفا أو كذابا
قال: فكيف قَبِلَهُ مَنْ ذكرنا من الأئمة؟
قلت: قَبِلُوهُ من التابعي الثقة محتجين بأنه لا يَسْتَحِلُّ أن يقول: قال رسول الله إلا إذا كان قد سمعه من ثقة.
قال: أوَ ليس هذا صحيحا؟
قلت: قد يكون صحيحا وقد لا يكون كذلك
قال: وكيف ذلك؟
قلت: قد يروي التابعيُّ الثقةُ عن ثقةٍ عنده ولكنه ضعيف في نفس الأمر ولم يظهر حالُه للتابعيِّ الراوي عنه، وكما تعلم فكثير من الضعفاء اشتبه أمرهم على كثير من علماء الجرح والتعديل بَلْه غيرَهم وقد كان الإمام الشافعيُّ كثيرا ما يقول: حدثني الثقة مريدا به إبراهيم بن يحيى، وهو ضعيف أو كذاب، فاشتبه أمره على الشافعي وظهر لغيره
قال: فالصحيح في ذلك أن المرسَل لا يحتج به على الإطلاق؟
قلت: لا
قال: فَمَهْ؟
قلت: فيه تفصيل كالآتي:
منازعة مع اقتباس
  #259  
قديم 08-03-2019, 09:37 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

قلت: فيه تفصيل كالآتي:
1- مراسيل الصحابة كأكثر روايات ابن عباس مقبولة
2- مراسيل سعيد بن المسيب مقبولة
3- يُشْتَرَطُ لقبول المراسيلِ غير ما سبق شروطا ذكرها الإمام الشافعي
4- ما لم يتوافر فيه ما سبق فهو مردود
قال: لماذا قُبِلَتْ مراسيلُ سعيد بن المسيب
قلت: لأنها فُتِّشَتْ فوُجِدَتْ مسانيدَ
قال: من الذي فَتَّشَها؟
قلت: الإمام الشافعيُّ
قال: فما شروطُ قبولِ المرسَل؟
قلت: شروط قبول المرسَل:
1- أن يكون المرسِلُ من كبار التابعين الذين أكثر روايتهم عن الصحابة مثل: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير.
2- أن يكون المُرْسِلُ إذا سَمَّى مَنْ أسْقَطَهُ وأرسلَ عنه لم يُسَمِّ إلا ثقةً
3- أن يكون المرسِلُ ثقةً حافظا بحيث إذا شاركه الحفاظُ المأمونون لم يخالفوه
4- أن ينضمَّ إلى هذه الشروط الثلاثة السابقة واحدٌ مما يأتي:
أ‌- أن يُرْوَى الحديثُ من وجه آخر مَسْنَدًا
ب‌- أو يُرْوَى من وجه آخر مرسَلا أرسله مَنْ أَخَذَ العلمَ عن غيرِ رجالِ المرسِلِ الأولِ.
ت‌- أو يوافق قولَ صحابيٍّ
ث‌- أو يفتي بمقتضاه أكثرُ أهل العلم
فإذا تحققت هذه الشروطُ تبيَّنَ صحةُ مَخْرَجِ المرسَلِ وما عضَّدَهُ وأنهما صحيحان[1].
قال: أرأيتَ إِنْ عارضَهُما صحيحٌ جاء من طريق واحد أيهما نرجِّحُ؟
قلت: نَجْمَعُ بينهما كما سبق
قال: فإن تعذر الجمعُ
قلت: نرجحُ طريق المرسل
قال: ولِمَ؟
قلت: بتعدُّدِ الطرق[2].
قال: ذكرت أن الطالبَ إذا قرأ على الشيخ فإنه يقول (أخبرني) ولا يجوز أن يقول (حدثني)
قال: نعم
قال: فما الفرق بين التحديث والإخبار؟
قلت: أما من حيث اللغة فلا فرق، ولكنه في الاصطلاح.

_________________________________
[1] تيسير مصطلح الحديث للطحان 58 مركز الهدى للدراسات بالإسكندرية.
[2] السابق.
منازعة مع اقتباس
  #260  
قديم 11-05-2019, 05:24 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

القياس

قال المصنف
وَأَمَّا الْقِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الْفَرْعِ إِلَى الْأَصْلِ فِي الحُكْمِ بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا.

وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِلَى قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلَالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.
___________________________________________
(وَ): استئنافية أو عاطفة على أقسام الكلام كما تقدم مرارا
(أَمَّا): حرف تفصيل متضمن معنى الشرط
(الْقِيَاسُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب
(فَـ): واقعة في جواب (أما)، ومزحلقة عن موضعها
(هُوَ): مبتدأ
(رَدُّ): خبر، ومضاف
(الْفَرْعِ): مضاف إليه
وجملة (هو رد ...) من المبتدإ والخبر وما تعلق بهما في محل رفع خبر المبتدإ (القياس)
وجملة (القياس هو رد ...) جواب (أمَّا) على مذهب سيبويه، وجواب (مهما) على أحد قولَيِ الفارسي، وجوابهما معا عند الأخفش
وجملة (أما القياس فهو ...) لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية أو معطوفة على جملة (أقسام الكلام)
(إِلَى الْأَصْلِ): متعلق بـ (رد)
(فِي الحُكْمِ): متعلق بمحذوف حال من الخبر (ردّ) أي: في حال كون الردِّ كائنا في الحكم لا في غيره
(بِعِلَّةٍ): متعلق بمحذوف حال ثانية من الخبر (ردّ) أيضا، والباء سببية أي: بسبب علة
(تَجْمَعُهُمَا): (تجمع) فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره (هي) يعود على (علة) و(هما) مفعول به
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل جر صفة لـ (علة)

(وَ): استئنافية
(هُوَ): مبتدأ
(يَنْقَسِمُ): فعل مضارع والفاعل مستتر يعود على المبتدإ العائد إلى (القياس)
(إِلَى ثَلَاثَةِ): متعلق بـ (ينقسم)، و(ثلاثة) مضاف
(أَقْسَامٍ): مضاف إليه
والجملة من المبتدإ والخبر لا محل لها من الإعراب استئنافية
(إِلَى قِيَاسِ): بدل من (إلى ثلاثة) بدل مفصل من مجمل، و(قياس) مضاف
(عِلَّةٍ): مضاف إليه
(وَ): عاطفة
(قِيَاسِ): معطوف على (قياس) الأول أي (قياس علة)، وهو مضاف
(دَلَالَةٍ): مضاف إليه
(وَ): عاطفة
(قِيَاسِ شَبَهٍ): مثل (قياس دلالة)
منازعة مع اقتباس
  #261  
قديم 11-05-2019, 05:25 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

المعنى

القياسُ هو الدليل الرابع من الأدلة الشرعية التي يُستدَل بها، وذكر المصنف هنا تعريفه اصطلاحا ثم ذكر أقسامه.

تعريف القياس

لغة: التقدير والمساواة
يقال: قِسْتُ النعلَ بالنعلِ، أي قدَّرْتُهُ به فساواه
وقِسْتُ الثوبَ بالذراعِ أي: قدَّرْتُهُ به
وفلانٌ لا يقاس بفلان أي: لا يُساوَى به.
وقد يُعَدَّى بـ (على) لتضمين معنى الابتناء؛ كقولهم: قاس الشيءَ على الشيءِ.

واصطلاحا: (رَدُّ الفرعِ إلى الأصلِ في الحُكْمِ بعلة تجمعهما)
ومعنى: (ردُّ الفرعِ إلى الأصل) أي رجوعُهُ إليه وإلحاقُهُ به وذلك بأن يأخُذَ الفرعُ مثلَ حُكْمِ الأصلِ فيصير حكمُ الفرعِ مثلَ حكمِ الأصلِ فإذا كان الأصل واجبا كان الفرعُ واجبا، وإن كان محرما كان الفرع فمحرما وهكذا.
وإنما يأخذ الفرعُ حُكْمَ الأصلِ إذا اشتركا في علةِ الحكم.

فظهر من هذا التعريف أن للقياس أركان أربعة هي:
الركن الأول-الأصل: وهو المقيس عليه
الركن الثاني-الفرع: وهو المقيس، والمراد به الواقعة المراد معرفةُ حكمها حيث لم يرِدْ في حكمها نص
الركن الثالث-العلة: وهي المعنى المشترك بين الأصل والفرع والذي علَّقَ الشرعُ عليه الحكمَ، أي: جعل حكمَ الأصلِ واجبا أو مندوبا أو مكروها ...الخ بسبب هذه العلة
الركن الرابع-الحُكْمُ: وهو كونُ الشيء واجبا أو مندوبا ... أو صحيحا أو فاسدا، كما سبق في أقسام الحكم الشرعي بنوعيه التكليفي والوضعي.

ثم ذكر المصنف أقسام القياس باعتبار الجامع بين الأصل والفرع، وهي ثلاثة:
1- قياسُ عِلَّةٍ
2- قياسُ دَلالةٍ
3- قياسُ شبَهٍ
وسيأتي بيانُها والكلام عنها فيما بعد.
منازعة مع اقتباس
  #262  
قديم 11-05-2019, 05:26 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

قال صاحبي

قال: ذكرت أن قوله: "إلى قياس" بدل من قوله: "إلى ثلاثة" بدل مفصل من مجمل
قلت: نعم
قال: فما أنواع البدل؟
قلت: بدل مطابِق، وبدل بعض من كل، وبدل اشتمال، وذكروا ثلاثةً أخرى
قال: تعني بدل الإضراب والغلط والنسيان
قلت: بلى
قال: فأين بدل كل من كل؟
قلت: هو المطابِق
قال: فلماذا قلت: (بدل مطابِق) ولم تقل (بدل كل من كل)؟
قلت:هكذا ذكر ابن مالك
قال: فما وجهُه؟
قلت: وجهه أن هذا النوع من البدل يقع في اسم الله
قال: مثلُ ماذا؟
قلت: مثل قوله : إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ. اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ [إبراهيم: 1، 2].
قال: تعني أن اسم الجلالة (الله) بدل مما قبله
قلت: نعم، هو ذا.
قال: فلماذا لا يكون نعتا؟
قلت: لأن اسم الجلالة (الله) عَلَمٌ، والعَلَمُ لا يُنْعَتُ به
قال: نعم، ولكن ما الإشكال في وقوع البدل في اسم الله ؟
قلت: لا إشكال فيه
قال: فلماذا عَدَلَ ابن مالك عن قولهم: "بدل كل من كل" إلى "بدل مطابق" محتجا بوقوعه في اسم الله ؟
قلت: لأن الـ(كُلَّ) إنما يطلق على ذي أجزاء وهو ممتنع هنا
قال: نعم

ثم قال: نعود لِمَا كنا فيه
قلت: نعم، نعود
قال: ذكرتَ أنواع البدل ولم تذكر منها (بدل مُفَصَّل مِنْ مُجْمَل)
قلت: نعم
قال: فقد ذكرت في الإعراب أنه بدل مفصل من مجمل
قلت: نعم
قال: فماذا تريد؟
قلت: اعلم أن من البدل ما يفصل المجمل الذي قبله، وهو قد يكون متعددا في اللفظ نحو: قرأت كتب النووي: المنهاج والروضة والمجموع. وقد يكون متعددا في المعنى كقول أبي العلاء المعري:

ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل عفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائلُ

ففي المثال الأول تجد أن (كتب النووي) جمْعٌ مجملٌ ففصَّلَها في (المنهاج والروضة والمجموع)
وفي المثال الثاني تجد قول أبي العلاء: (ما أنا فاعل) مفردٌ في اللفظ مجموع في المعنى وفَصَّلَهُ بقوله: "عفاف وإقدام وحزم ونائل".
قال: فمِنْ أيِّ أنواع البدل هذا البدل: (المفصَّل من المجمَل)؟
قلت: ذهب فريق من النحاة إلى أن البدل مجموعُ المتعاطفات فيكون من قبيل بدل الكل
ومنهم مَنْ يَعُدُّ البدلَ الأولَ فقط وما بعده معطوف عليه فيكون من قبيل بدل البعض[1].
_________________________________

قال: قد ذكرتَ القياسَ ولم تذكر أمثلة عليه

________________________________
[1] القواعد الأساسية للغة العربية للسيد أحمد الهاشمي ص292 هامش رقم1، ط. دار الفكر.
منازعة مع اقتباس
  #263  
قديم 11-05-2019, 05:27 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

قلت: هذه أمثلة على ذلك:
1- قياسُ المشروبات الكحولية المُسْكِرَة على الخمر في التحريم:
الأصل: الخمر: وقد ثبت الدليلُ على حرمته

الفرع: المشروبات الكحولية التي لم يرد دليل مستقل بحرمتها

العلة: الإسكار فكل منهما مُسْكِرٌ عادةً، وإن كان بعض مَنْ يشربُها يزعم أنه لا يَسْكَرُ

الحكم: حرمةُ هذه المشروبات الكحولية المسكرة

2- قياسُ الأرز على البُرِّ في كونه لا يجوز بيعُهُ بجنسه متفاضلا:
الأصل: البُرّ؛ لأنه ورد فيه النص بحكمه وهو:
عن مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»[1].

الفرع: الأرز لأنه لم يرد فيه نص

الحكم: تحريم بيع الأرز بالأرز متفاضلا، كما يحرم بيع البُرِّ بالبُرِّ متفاضلا

العلة: اختلف العلماء في العلة هنا:
فذهب الشافعية إلى أن العلة (الطعم) أي أن كلا من الأرز والبُرِّ من المطعومات
وذهب المالكية إلى أن العلة (الاقتيات والادخار للقوت).

________________________________
[1] صحيح: رواه البخاري (2134، 2170، 2174) ومسلم (1586)
وقوله: "هاء وهاء" معناه أن يقول كل واحد من المتبايعين: (ها) فيعطيه ما في يده.
وقيل: معناه هاك وهات أي خُذ وأعط، وهذا مثل قوله: "يدًا بيد".
قال الخطابي: أصحاب الحديث يروونه "ها" ساكنة الألف مقصورة، والصواب بالفتح والمد؛ لأن أصلها هاك أي خذ، فحذفت الكاف وعوضت عنها الهمزة، يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤما، والجمع: هاؤم، قال الله : هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ.
منازعة مع اقتباس
  #264  
قديم 11-05-2019, 05:29 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

أقسام القياس

1 -قياس العلة
فَقِيَاسُ الْعِلَّةِ: مَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِيهِ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

2 -قياس الدلالة
وَقِيَاسُ الدَّلَالَةِ: هُوَ الِاسْتِدْلَالُ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الْحُكْمِ، وَلَا تَكُونَ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

3 -قياس الشبه

وَقِيَاسُ الشَّبَهِ: هُوَ الْفَرْعُ الْمُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ فَيُلْحَقُ بِأَكْثَرِهِمَا شَبَهًا.
______________________________
(فَـ): فاء الفصيحة
(قِيَاسُ): مبتدأ، ومضاف
(الْعِلَّةِ): مضاف إليه
(مَا): اسم موصول أو نكرة موصوفة وهي واقعة على (القياس)، أي القياس الذي أو قياس كانت العلة...الخ، وعلى كل فهي اسم مبني على السكون في محل رفع خبر
(كَانَتِ): فعل ماض ناقص، والتاء تاء التأنيث الساكنة
(الْعِلَّةُ): اسم كان
(فِيهِ): متعلق بمحذوف حال من (العلة)
(مُوجِبَةً): خبر كان
وجملة (كانت... موجبة) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب صلةُ (ما)، أو في محل رفع صفة لها.
وجملة (قياس العلة ما ...) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب ابتدائية
(لِلْحُكْمِ): متعلق بـ (موجبة)

(وَ): عاطفة
(قِيَاسُ الدَّلَالَةِ): مبتدأ ومضاف إليه
(هُوَ): ضمير فصل على الأصح لا محل له من الإعراب
(الِاسْتِدْلَالُ): خبر
(بِأَحَدِ): متعلق بـ (الاستدلال)، و(أحد) مضاف
(النَّظِيرَيْنِ): مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه مثنى
(عَلَى الْآخَرِ): متعلق بـ (الاستدلال)
وجملة (قياس الدلالة ... الاستدلال) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة (قياس العلة ما ...)

(وَ): استئنافية
(هُوَ): مبتدأ، يعود على (الاستدلال)
(أَنْ): حرف مصدري ونصب
(تَكُونَ): مضارع من (كان) الناقصة منصوب بـ (أَنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، و(أنْ) والفعل في تأويل مصدر في محل رفع خبر
(الْعِلَّةُ): اسم (تكون)
(دَالَّةً): خبر (تكون)
(عَلَى الْحُكْمِ): متعلق بـ (دالة)
وجملة (تكون ... دالة) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب صلة (أَنْ)
وجملة (هو أن تكون ...) وما تعلق بها لا محل لها من الإعراب استئنافية

(وَ): عاطفة
(لَا): نافية
(تَكُون): معطوفة على (تكون) الأولى من قوله: "وهو أن تكون العلة ...الخ"، واسمها مستتر يعود إلى (العلة)
(مُوجِبَةً): خبر
(لِلْحُكْمِ): متعلق بـ (موجبة)

(وَ): استئنافية
(قِيَاسُ الشَّبَهِ هُوَ الْفَرْعُ): مبتدأ ومضاف إليه وضمير فصل وخبر، والجملة استئنافية
(الْمُتَرَدِّدُ): نعت لـ(الفرع)
(بَيْنَ): ظرف مكان متعلق بـ (المتردد)، وهو مضاف
(أَصْلَيْنِ): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى
(فَـ): عاطفة
(يُلْحَقُ): مضارع مبني للمجهول مرفوع، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على (الفرع)
(بِأَكْثَرِهِمَا): الجار والمجرور متعلقان بـ (يُلْحَق)، و(أكثر) مضاف و(هما) مضاف إليه
(شَبَهًا): تمييز، وجملة (يُلْحَقُ) من الفعل ونائب الفاعل وما تعلق بهما في محل رفع معطوفة على (المتردد)
منازعة مع اقتباس
  #265  
قديم 11-05-2019, 05:30 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

المعنى

ذكر المصنف هنا أقسام القياس باعتبار الجامع بين الأصل والفرع وهو ثلاثة أقسام:

الأول-قياس العلة: وهو ما كانت العلةُ فيه موجِبَةً للحكم.
يعني أن تكون العلة في الفرع أقوى منها في الأصل وهذا يسمى (قياس الأَوْلَى أو القياس الجلي)
مثاله: قوله : فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [الإسراء: 23]، فقد حرَّمَ التأفيف؛ (قولَ: أُفٍّ) للوالدين
والعلة هي الإيذاء
ولما كان ضربُ الوالدَينِ أشد إيذاءً لهما من التأفيف كان ضربُ الوالدين حراما بالقياس على التأفيف لأن العلة وهي إيذاء الوالدين أشد ظهورا في الفرع؛ (الضرب) منها في الأصل؛ (التأفيف).

الثاني-قياس الدلالة: وهو الاستدلال بأحد النظيريْن على الآخر.
والمراد بـ (أحد النظيرين): الأصل
وبـ (الآخر): الفرع.
وفي هذا الاستدلال تكون العلةُ غيرَ موجبةٍ للحكم يعني غير ملزمة له بل دالةً عليه؛ دلالة استنباط لا دلالة نص.
يعني أن العلة لا تكون مقتضية للحكم حتما كما في قياس العلة فيجوز أن يثبت الحكم بها في الفرع وهو الظاهر ويجوز ألا تثبت.
مثاله: وجوب الزكاة في مال الصبي قياسا على وجوبها في مال البالغ
والعلة هي: دفع حاجة المستحق بجزء من المال النامي.
ويجوز ألا يُلْحَقَ الصبيُّ بالبالغ في الوجوب، وبه قال أبو حنيفة؛ كالحج، ولضعف نيته بخلاف البالغ[1].

الثالث-قياسُ الشَّبَهِ: وهو إلحاقُ الفرْعِ المتردد بين أصليْنِ بأكثرهما شبها به.
مثاله: المذي؛ (وهو سائل يخرج من الإنسان عند الشهوة) متردد بين:

= أن يُلْحَقَ بالبول فيكون نجسا، ومن ذهب إلى هذا الرأيِ قال: هو أكثر شبها بالبول؛ لأنه لا يتكون منه الولد ويخرج من مخرج البول؛ فيكون نجسا ويجب غسله إذا أصاب الثياب.

= وأن يُلْحَقَ بالمني فيكون طاهرا، ومن ذهب إلى هذا الرأي قال: هو أكثر شبها بالمني؛ لأنه لا يخرج إلا مع الشهوة فيلحق به[2].
________________________________

[1] غاية المأمول في شرح ورقات الأصول للرملي 298 -299، والشرح الكبير على الورقات 2/ 473 ط. مؤسسة قرطبة.
[2] تهذيب شرح متن الورقات لعياض بن نامي السلمي 95.

منازعة مع اقتباس
  #266  
قديم 11-05-2019, 05:31 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

من شروط القياس

قال المصنف:
وَمِنْ شَرْطِ الْفَرْعِ: أَنْ يَكُونَ مُنَاسِبًا لِلْأَصْلِ.
وَمِنْ شَرْطِ الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِدَلِيلٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ.
وَمِنْ شَرْطِ الْعِلَّةِ: أَنْ تَطَّرِدَ فِي مَعْلُولَاتِهَا فَلَا تَنْتَقِضُ لَفْظًا وَلَا معنى.
وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ: أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الْعِلَّةِ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ.
وَالْعِلَّةُ: هِي الْجَالِبَةُ لِلْحُكْمِ.
وَالْحُكْمُ: هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ.
________________________________
(وَ): استئنافية
(مِنْ شَرْطِ): متعلق بمحذوف خبر مقدم، و(شرط) مضاف
(الْفَرْعِ): مضاف إليه
(أَنْ): حرف مصدري ونصب
(يَكُونَ): مضارع من (كان) الناقصة منصوب بـ (أَنْ) وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، واسم (يكون) ضمير مستتر يعود على (الفرع).
و(أَنْ) والفعل في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ مؤخر
(مُنَاسِبًا): خبر (يكون)، وجملة (يكون مناسبا) وما تعلق بها لا محل لها صلة (أَنْ)
(لِلْأَصْلِ): متعلق بـ (مناسبا)

(وَمِنْ شَرْطِ الْأَصْلِ: أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا بِدَلِيلٍ): مثل (ومن شرط الفرع ...الخ)

(مُتَّفَقٍ): صفة لـ(دليل)
(عَلَيْهِ): متعلق بـ (متفق)
(بَيْنَ): ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
وهو متعلق بـ (ثابتا) أو بـ (دليل) لا بـ (متفق)؛ لأن المعنى أن الأصلَ ثابتٌ ثبوتا ودلالة بين الخصمين المتنازعين في ثبوت ذلك الحكم في الفرع، سواء كان نفسُ حكمِ ذلك الأصلِ متفقا عليه بينهما أو لم يكن كذلك بأن أنكره الخصمُ الآخرُ فأثبتَهُ المستدِلُّ بالدليل المذكورِ؛ لأن إثباته بمنزلة اعتراف الخصم به[1].
و(بين) مضاف
(الْخَصْمَيْنِ): مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى

(وَمِنْ شَرْطِ الْعِلَّةِ: أَنْ تَطَّرِدَ): مثل (ومن شرط الفرع ...الخ)

(فِي مَعْلُولَاتِهَا): متعلق بـ (تطرد)، و(معلولات) مضاف و(ها) مضاف إليه
(فَـ): استئنافية
(لَا): نافية
(تَنْتَقِضُ): مضارع مرفوع، والفاعل مستتر يعود على (العلة)
(لَفْظًا): تمييز محول عن الفاعل أي فلا ينتقض لفظُها
(وَ): عاطفة
(لَا): زائدة لتأكيد معنى النفي
(معنى): مثل (لفظا)

(وَمِنْ شَرْطِ الْحُكْمِ: أَنْ يَكُونَ مِثْلَ): سبق نحوُه، و(مثلَ) مضاف
(الْعِلَّةِ): مضاف إليه
(فِي النَّفْيِ): متعلق بمحذوف حال من (مثل) أي في حال كونِ المثلية في النفي والإثبات
(وَ): عاطفة
(الْإِثْبَاتِ): معطوف على (النفي)

(وَ): استئنافية
(الْعِلَّةُ): مبتدأ
(هِي): ضمير فصل
(الْجَالِبَةُ): خبر
(لِلْحُكْمِ): متعلق بـ (الجالبة)

(وَالْحُكْمُ: هُوَ الْمَجْلُوبُ لِلْعِلَّةِ): مثل: (والعلة هي الجالبة للحكم)

_____________________
[1] الشرح الكبير على الورقات 2/ 488 -489، ط. قرطبة.
منازعة مع اقتباس
  #267  
قديم 11-05-2019, 05:33 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

المعنى

لما ذكر المصنفُ تعريف القياس وأقسامه شرع في بيان شروطه فذكر لكل ركنٍ من أركانه شرطا، كالآتي:
من شروط الفرع

أن يكون مناسبا للأصل
ومعنى المناسبة هنا أن تتحقق العلة في الفرع بأن تكون متساوية في تحققها بين الأصل والفرع، فإذا كانت العلةُ في تحريم الخمر هي الإسكار فكل طعامٍ أو شرابٍ يثبت أن مِنْ شأنِه الإسكارُ: كالخمر يكون حراما، أما إذا لم يكن من شأنه الإسكار لكن عَرَضَ لبعض الناس أنْ نالتْهُ غيبوبة بسبب تناوُلِهِ لحالٍ عارضة في الشخص أو في الطعام أو الشراب فإنه لا يحرم.

من شروط الأصل

1- أن يكون الحكم الذي أريد تعديته إلى الفرع ثابتا، لأنه لو كان مختلَفًا فيه لاحتيجَ إلى إثباته أولا.
وجَوَّزَ جماعةٌ القياس على الأصل المختلَفِ فيه.

2- أن يكون ثبوتُهُ بدليل متفَق عليه بين الخصمين بأن يكون ثابتا بالكتاب أو السنة، وكذا بالإجماع على الأرجح.
وأما كيفية الاتفاق على الأصل: فأَنْ يتفق عليه الخصمان فقط لتنضبط فائدةُ المناظرة
وذهب بعضهم إلى اشتراط اتفاق الأمة على الأصل ومنعوا القياس على مختلف فيه
والأولُ أصح.
وذكر الشوكاني في إرشاد الفحول اثني عشر شرطا للأصل فراجعها هناك[1].

من شروط العلة

أن تَطَرِدَ في معلولاتها فلا تنتقض لفظا ولا معنى.
يعني: أن تكون العلةُ مطردةً بحيث كلما وُجِدَتْ في فرعٍ ثبتَ فيه حكمُ الأصلِ. وهذا معنى قولِهم: (الحكمُ يدورُ مع علته وجودا وعدما) يعني: متى وُجِدَتْ العلةُ وُجِدَ الحكم.

من شروط الحكم (أي حكم الأصل)

أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات:
= فإن كانت العلةُ منفيةً كان الحكمُ منفيا: كقولهم: (العقدُ ليس بصحيح فلا تترتب عليه آثارُه)
فقولهم: (ليس بصحيح) تعليل عدمي منفي
وقولهم في الحكم: (فلا تترتب عليه آثارُه) هذا حكم عدمي منفي
فوافَقَ الحكمُ العلةَ في النفي
= وإن كانت العلةُ مثبتَةً كان الحكمُ مُثْبَتًا كقولهم: (هذا عقد صحيح الأركان مكتمل الشروط فتترتب عليه آثاره)
فالعلة وجودية مُثْبَتَةٌ
والحكمُ مثلُها وجوديٌّ مُثْبَتٌ[2].
وهذا الشرطُ أعمُّ من الشرط الأول المذكور في العلة لأن ذاك خاص بوجود الحكم عند وجود العلة، وهذا عام في الوجود والانتفاء، فالأول هو (الطرْد) والثاني هو (العكس)
وهذا إذا كان الحكم معللا بعلة واحدة: كتحريم الخمر لعِلَّةِ الإسكار، فمتى وجد الإسكار وجد التحريم ومتى انتفى الإسكار انتفى التحريم.
فإن كان للحكم علل متعددة لم يلزم من انتفاء علة معينة منها انتفاء الحكم، بل يثبت بالعلة الأخرى: كالبول والغائط والنوم لنقض الوضوء، فلو لم يوجد البول والغائط انتقض الوضوء بالنوم.

_______________________________
[1] إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني 2/ 864 ت. أبو حفص سامي الأثري، ط. دار الفضيلة
[2] تهذيب شرح الورقات 97 عياض بن نامي السلمي.
منازعة مع اقتباس
  #268  
قديم 21-05-2019, 06:20 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

واعلم أن:
(الطرد) هو: وجود الحكم عند وجود العلة.
و(العكس) هو: انتفاء الحكم عند انتفاء العلة.

وظاهر كلام المصنف اشتراط الانعكاس في العلة
ومَنْ يشترط ذلك يمنع تعليل الحكم بعلتين؛ لأنه إذا انتفت علة لم ينتفِ الحكم؛ لوجود العلة الأخرى وقيامها مقامها.
والصحيح أن ذلك لا يشترط ونسبه في الشرح الكبير للجمهور، فيجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين؛ لأن العلة علامة على وجود الحكم ولا مانع من تعدد العلامات.
ومثاله: ما تقدم من تعليل إيجاب الوضوء بالبول والغائط والريح والنوم
ومثاله أيضا: تعليل حرمة النكاح بالقرابة والصهر والرضاع[1].
__________________________________
ثم عَرَّفَ المصنفُ العلة والحكم فقال:
والعلةُ: هي الجالبةُ للحكمِ.
أي أن الشارعَ وهو الله سبحانه جعلها جالبة للحكم، لا أنها جالبة للحكم بذاتها؛ لأن الله لا يَحْمِلُهُ على شرع الحكم سوى إرادته جل وعلا[2].

والتعريف الأشهر للعلة هو أنها: وصفٌ ظاهرٌ مُنْضَبِطٌ دَلَّ الدليلُ على كونِهِ مَنَاطًا للحكم، أو علَّقَ الشارعُ الحكمَ عليه.
والتفصيل في المطولات
والحكم: هو المجلوب للعلة.
يعني أنه يوجد عند وجودها لأنها تقتضيه
فالتحريم مثلا يوجد عند وجود الإسكار الذي هو علة تحريم الخمر.
ومثل التحريم باقي أنواع الحكم من الوجوب والندب والصحة والفساد ...الخ

________________________________
[1] شرح الورقات لعبد الله الفوزان 120، والشرح الكبير على الورقات لابن قاسم العبادي 2/ 497 ط. قرطبة.
[2] تهذيب شرح الورقات 97، وشرح الورقات لعبد الله الفوزان 121.
منازعة مع اقتباس
  #269  
قديم 06-07-2019, 06:29 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

قال صاحبي

قال: أليست (مِنْ) للتبعيض؟

قلت: بلى

قال: فكيف ترى قوله: "ومن شرط الفرع ... ومن شرط الأصل ...الخ" هذا معناه: أن بعض شرط الفرع ما ذكره، أي أن للفرع شرطٌ وسيذكر هو بعض هذا الشرط لا كله، فهل هذا مراده؟

قلت: لا

قال: وأنا أعتقد أيضا أن هذا ليس مرادَه ولكن إذا نظرنا إلى كلامه وجدناه يدل على ذلك

قلت: وكيف ذلك؟

قال: المصنف يقول: "ومِنْ شرط الفرع كذا" و(مِنْ) للتبعيض فلو أبدلناها بمعناها لكان المعنى: (وبعضُ شرطِ الفرع كذا)، فكيف تقول في هذا؟

قلت: أقول المثلَ العاميَّ المصريَّ: (كُلِّ مَا تْعَلِّمْ فِي الْمِتْبَلِّمْ يِصْبَحْ نَاسِيْ)

قال: وما معناه؟

قلت: مهما تجتهد فِي تعليمِ البَلِيدِ الغبيِّ فإنه يصبحُ ناسيا لما قلتَهُ.

قال: ولِمَ؟

قلت: لأنك نسيتَ ما قلناه سابقا

قال: وما هو؟

قلت: كيف ترى الإضافة في قوله: "شرط الفرع"؟

فتفكر قليلا ثم قال: هذا مفرد مضاف

قلت: أحسنت، لكن أين المفرد المضاف؟ هل هو (شرط) أو (الفرع)؟

فتلعثم وقال: لا أدي كل منهما يصلح لذلك

قلت: سبحان الله!! فكيف أجبت على الصواب؟!

قال: لا أدري هكذا جاءت

قلت له: تمهل قليلا وتفكَّرْ في هذا التركيب (شرط الفرع) من أيِّ أنواع التراكيبِ هو؟

قال: تركيب إضافيٌّ

قلت له: أحسنت، ولكن قبل أن نُكْمِلَ هل تعرفُ أنواعا أخرى من أنواع التراكيب؟

قال: نعم

قلت: مثل ماذا؟

قال: التركيب الوصفيُّ مثلُ: (كتابٌ جديدٌ)، والتركيبُ المَزْجِيُّ مثل: (سيبويه)

قلت: ما شاء الله، بارك الله فيك وبك وعليك؛ فلماذا تتلعثمُ إذن وأنت تعرفُ مثلَ هذا؟

فَاسْتَفَزَّهُ ما قلتُهُ وأخذتْهُ الحمِيَّةُ وقال: لن أتلعثم ثانية

قلت له: قل: (إن شاء الله)

فقال: إن شاء الله

قلت: إذن نعود إلى ما كنا فيه

قال: وما ذاك؟

فكدتُ أستشيطُ غضبا

فقال: نعم نعم، تذكرتُ تذكرتُ

قلت: فأيُّ شيء كنا فيه؟

قال: كنت تسأل عن قول المصنف: (شرط الفرع) من أي أنواع التراكيب هو؟ فأجبتُك: بأنه تركيبٌ إضافيٌّ.

فعادَ إليَّ بعضُ ما نَدَّ عني من الهدوء بسبب الغضب ولكن ما زال بيَ الغيظُ لم يَفْتُرْ فقلت له مغتاظا: ثم ماذا؟

فعَلِمَ ما بيَ من الثورةِ والهياجِ فضحك وقال: ثم نريد أن نُفَسِّرَ قولَ المصنف: "مِنْ شرط الفرع" هل يريدُ به بعضُ شرطِ الفرع كما هو ظاهرٌ من قوله: "مِنْ" التي تفيد التبعيض؟ أو يريدُ شيئا آخر؟

فسكتُّ كأنما نزلت عليَّ السكينةُ، ثم قلتُ: بل بقيَ شيءٌ آخرَ

قال: وما هو؟

قلت: قوله: "شرط الفرع" أيُّ الكلمتين من نوعِ المضاف المفرد؟

قال: نعم، أيهما؟

قلت: في التركيب الإضافيِّ تكون الكلمة الأولى مضافا والأخرى مضافا إليه

قال: نعم، أعلمُ هذا

قلت: إذن فالمفرد المضاف هو الكلمة الأولى (شرط) لا الثانية (فرع) لأن الثانية مضاف إليه، والمراد المفرد المضاف وليس المفرد المضاف إليه

قال: نعم، فهمتُ هذا، فأكمل.

قلت: وقد علمتَ مما سبق أن المفرد المضاف من باب العامِّ

قال: نعم

قلت: فقوله: "شرط الفرع" مفرد مضاف فيعُمُّ

قال: نعم، ولكن كيف يكون المعنى مع العموم؟

قلت: يكون المعنى: (ومن شروط الفرع كذا)، وإذن فالتبعيضُ ظاهر؛ إذ المعنى على ذلك: (وبعض شروط الفرع كذا)

قال: نعم، هكذا ظهر المعنى جليا، ولكن هذا يدل على أن للفرع شروطا أخرى لم يذكرها

قلت: نعم، هو ذا.
منازعة مع اقتباس
  #270  
قديم 06-07-2019, 06:31 PM
د:إبراهيم المحمدى الشناوى د:إبراهيم المحمدى الشناوى غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2012
التخصص : طبيب
النوع : ذكر
المشاركات: 822
افتراضي

الأصل في الأشياء

قال المصنف:

وَأَمَّا الْحَظْرُ وَالْإِبَاحَةُ: فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْحَظْرِ إِلَّا مَا أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ

فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ يُتَمَسَّكْ بِالْأَصْلِ وَهُوَ الْحَظْرُ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ بِضِدِّهِ، وَهُوَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ الْإِبَاحَةُ إِلَّا مَا حَظَرَهُ الشَّرْعُ.
_____________________________

(وَ): استئنافية، أو عاطفة

(أَمَّا): حرف تفصيل وتوكيد فيه معنى الشرط، وأصلها: مهما يكن من شيء بعد

(الْحَظْرُ): مبتدأ، وهو من جملة الجواب

(وَ): عاطفة

(الْإِبَاحَةُ): معطوفة على (الحظر)

(فَـ): واقعة في جواب (أما)، وهي مزحلقة عن مكانها إذ أصلها أن تدخل على (الحظر) فالأصل: (وأما فالحظر والإباحة) فوجب الفصل بينها وبين (أما) فزُحْلِقَتْ عن مكانها إلى هنا فصار (وأما الحظر والإباحة فـ ...)

والخبر مقدر بعد الفاء والتقدير: (فمختلَفٌ فيهما)

وجملة (الحظر... مختلَف) من المبتدإ والخبر جواب الشرط: (أمَّا) أو (مهما) أو جوابهما معا كما سبق بيانه.
وأصل الكلام: (ومهما يكن من شيء فالحظرُ والإباحةُ مختلَفٌ فيهما)
فـ(مهما) اسم الشرط
و(يكن من شيء) جملة الشرط
و(الفاء) واقعة في جواب (أما)
و(الحظرُ والإباحةُ مختلَفٌ) جواب الشرط
فنابتْ (أما) عن اسم الشرط وفعله فبقيَ الجوابُ: (فالحظر والإباحة مختلف فيهما) مقترنا بالفاء فصار (أما فالحظر...) فوجب الفصل بين (أما) والفاء كما سبق فزحلقت الفاء داخل جملة الجواب عن المبتدإ (الحظر) إلى الخبر (مختلف).

وجملة (أما الحظر ...) لا محل لها من الإعراب استئنافية إن جعلت الواو استئنافية، أو معطوفة على جملة (فأما أقسام الكلام ...) كما تقدم مرارا

(مِنَ النَّاسِ): بيان للاختلاف المذكور في (الحظر والإباحة مختلف فيهما) فـ(مِنْ) بيانية وهي حرف جر، و(الناس) مجرور بها، والمراد بـ (الناس) العلماء، والظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم

(مَنْ): اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر

(يَقُولُ): فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر جوازا يعود على (مَنْ)

(إِنَّ): حرف توكيد ونصب

(الْأَشْيَاءَ): اسم إِنَّ

(عَلَى الْحَظْرِ): متعلق بمحذوف خبر إنَّ أي (إنَّ الأشياءَ كائنةٌ على الحظر) ومعنى كونها كائنة على الحظر أي أنها متصفة بصفة هي الحظر والتحريم.

(إِلَّا): أداة استثناء

(مَا): إما موصولة أو نكرة موصوفة وعلى كل فهي اسم مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء

(أَبَاحَتْهُ الشَّرِيعَةُ): (أباحَ) فعل ماضٍ، والتاء تاء التأنيث الساكنة، والهاء مفعول به يعود على (ما) و(الشريعة) فاعل

والجملة لا محل لها من الإعراب صلة (ما)، أو في محل نصب صفة لها

وجملة (إن الأشياء على الحظر) في محل نصب مقول القول

وجملة (يقول إِنَّ ...) لا محل لها من الإعراب صلة (مَنْ)
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
إعراب متن الورقات ابومحمدبشير حلقة النحو والتصريف وأصولهما 2 08-02-2014 11:17 PM
طلب : كتاب يهتم بإعراب الكلمات أبُو فراس أخبار الكتب وطبعاتها 0 31-05-2013 01:59 PM
المسائل التي اُعترضت على الجويني في الورقات / من شرح الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله تعالى - متبع حلقة العلوم الشرعية 9 01-06-2012 07:55 AM
شرح نظم الورقات - محمد بن عثيمين ( دروس صوتية ) أم محمد المكتبة الصوتية 0 13-09-2011 09:31 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ