ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 12-11-2016, 09:15 PM
أندره قره أندره قره غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2016
التخصص : إعلام
النوع : أنثى
المشاركات: 1
شكرَ لغيره: 0
شُكِرَ له 0 مرة في 0 حديث
افتراضي الرقابة على أداء منسوبي المساجد - بقلم : أندره قره

الرقابة على



أداء منســوبي المساجد



بقلم / أندره قره




(دراسة تطبيقيّة)







بســـم الله الرحمــــن الرحيــــــم




المقدمة



إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، وأمّا بعد:
قال :
يا أيُّهَا الّذين آمنُوا اتَّقوا اللهَ حقَّ تقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنتُمْ مُسْلِمُون([1])
يا أيُّها النَّاسُ اتّقوا ربّكمُ الذي خّلَقَكُمْ مِنْ نَفسٍ واحِدة وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَها وبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثيراً ونِساءً واتّقُوا الله الذي تَساءلُنَ به والأرْحامَ إنَّ الله كَانَ عليْكُمْ رَقِيباً([2])
يا أيُّهَا الّذينَ آمّنُوا اتّقُوا الله وقُولوا قَوْلاً سَديداً يُصْلِحْ لكُمْ أعمالكُمْ ويَغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَنْ يُطِعِ اللهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فوْزاً عَظيماً([3])
ما يلفِظُ مِنْ قوْلٍ إلّا لَديهِ رَقيبٌ عَتيدْ([4])
إنَّ الله كَانَ عَليْكُمْ رَقيباً([5])
لاشكّ أنّ الله قد اختصّ هذه الأمّة بفضله، ومنحها الخير الدائم حين أنزل فيها هذا الكتاب العزيز، والذي يعتبر دستوراً ونهجاً وهداية وبشارة، قال :
إنَّ هذا القرآن يَهدي لِلَتي هيَ أقوَمُ ويُبَشِرُ المؤمِنين الّذين يّعمَلونَ الصَّالحاتِ أنَّ لَهُم أجراً كبيراً([6])





أهميّة الموضوع وأسباب اختياره
إنّ من أعلى الأمور شرفاً وقدراً عند أمّةِ الإسلام، هي خدمة بيوت الله والحرصِ على الاهتمامِ بها، وبما أنّ الموضوع يتعلّق ببيوت الله (المساجد)، فحريٌ أن تنفق فيها الأوقات، وتُصرف فيها الجهود والطاقات.
وأنّ من المعلوم لكلِّ حصيفٍ مدرك، بأنّ الأداء والانتظام مطلبٌ من المطالب الجليلة في الأعمال – أيّاً كانت – فإن قلّ ذلك الأداء، فهو نزعٌ من الفتور في أداء ما يوكل إليه، ولأنّ مؤدي العمل قد يعتريه بعضُ الفتور ويتنازعه هواه، الأمر الذي يجعله يقصّر في إنتاجهِ وانضباطه.
وإنّ من الأعمال التي يجب فيها الأداء بكُلِّ دقّة وإتقان للأمور المطلوبةِ شرعاً، والتي هي أساس صلاح الأعمال، ومنها:
- ما يرتبط شرعاً بمنسوبي المساجد.
- ما يجب عليهم القيام به شرعاً كـ(الآذان، وإمامةِ المصلّين في الصلاة، وتوجيه الناس في خطبة الجمعة لما يهم أمر دينهم ودنياهم على الوجه الذي شرعه لنا الله – جلّ وعلا - وشرعه لنا نبيُنا محمّد).
- تطبيق الأنظمة والتعليمات المنظمة، والتي تكفل حسن أداء عمل منسوبي المساجد.

في الحديث الذي رواه أبو هريرة – t – أنه قال: قال رسول الله r:
"المؤذِّنُ مؤتمن والإمامُ ضامن، أللهمّ أرشد الأئمّة، واغفر للمؤذنين"([7]).
وفي شأن الخطباء ما رواه عن أنس بن مالك أنه قال، قال رسول الله r: "رأيت ليلة أُسري بي رِجالاً تقرضُ شفاههم بمقارض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟، فقال: الخطباء من أمتك، يأمرون النّاس بالبِرّ وينسون أنفُسَهُم، وهم يتلونَ الكِتابَ أفلا يَعقِلون"([8]).
وهذا يدُل على عِظَم مسؤوليّة منسوبي المساجِد من خُطباء وأئمّة ومؤذِنين، مما يحتّم إجراء الرقابةِ الشرعيّة والإداريّة على أدائهم، لمعرفة مدى التزامهم بتِلكَ الضوابط التي تُبنى عليها تلك العبادات وتصحُّ بها، وانطلاقاً من هذا الأمر، حرِصت وزارة الشؤون الإسلاميّة والأوقاف والدعوة والإرشاد، والتي تُعنى بما يتعلّق بالمساجد ومنسوبيها، وإيلائها أهميّةً كُبرى من خلال وكالة الوزارة لشؤون المساجد والدعوةِ والإرشاد، والتي تُعنى بما يتعلّق بالمساجدِ ومنسوبيها، بالإضافةِ إلى إنشاء الوزارة لبرنامج رقابي خاص أطلق عليه اسم (برنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها) يُعنى بالمساجِدِ ومنسوبيها، ويقوم بعملٍ رقابي عليها.
تأتي أهميّة دراسة هذا الموضوع لعلاقة الباحث به، من حيث الوقوف على كثيرٍ من الموضوعات المتعلّقة بالمساجد ومنسوبيها، من خلال ارتباطه الوظيفي بجهاز وزارة الشؤون الإسلاميّة والأوقاف والدعوةِ والإرشاد، وما يلحظه من حاجةٍ إلى تقييم الرِقابة على أداء منسوبي المساجد، من خلال واقع العمل الرقابي عليهم بمدينةِ الرياض ممثلاً في أنموذج الدراسة، وهي: مدينة الرياض، وتنمية الحسّ الشرعي لديهم، وإشعارهم بعِظَم الأمانةِ المُلقاةِ على عاتقهم، وذلك من خلال البحث الميداني المطبّق على منسوبي تِلك المساجد والجوامع من خطباء وأئمة ومؤذنين، وذلك للوصول – إنشاء الله – عن طريق الدِراسة الميدانيّة إلى الهدف الأسمى والمقصد الأعلى، ألا وهو: (قيام المساجد ومنسوبيها برسالتهم التي شرعها الله جلّ وعلا، وشرعها رسوله محمّدٍ r).

تبرز أهميّة الموضوع والأسباب الدافعة له، لاختياره من خلال ما هو آتٍ:
1- الحاجة إلى معرفة مدى العناية بالمساجد في مدينة الرياض.
2- ضعف العناية بالمساجد على الرغم من ما لها من مكانةٍ وفضل في الإسلام، إذ أنّ العناية بضبط أداء القائمين عليها من منسوبي المساجد، والتأكيد على قيامهم بواجباتهم الشرعيّة والإداريّة؛ ليظهر دور المسجد جليّاً في المجتمع.
3- الحاجة إلى قيام منسوبي المساجد بالدور المناط إليهم، وأداء الأمانة الملقاة على عاتقهم إزاء المساجد.





التعريف بمصطلحات عنوان الدراسة


تعريف الرقابة لغةً:
· (رقب): الراء والقاف والباء من أصلٍ واحد مطرد، يدلّ على انتصابٍ لمراعاة شئ من ذلك الرقيب وهو الحافظ، يقال منه رقبت أرقب رقبة رقباناً، والمرقب هو المكان العالي الّذي يقف عليه الناظر([9]).
· الرقيب: السهم الثالث من السبعة التي لها انصباء، كأنه يرقب متى يخرج، والرَقوب هي المرأة التي لا يعيش لها ولدٌ، وكأنها ترقبه لعلّه يبقى لها([10]).
· رقب: في أسماء الله (الرقيب) أي الحافظ الّضي لا يغيب شيئاً عنه، فعيل بمعنى فاعل.

الرقابة اصطلاحاً:
تتعدد التعريفات للرقابة اصطلاحاً، ومن أهمها:
· الوظيفة التي يتمّ من خلالها مُتابعة وضبط الأنشطة المختلفة في المنظمة، بهدف التأكد من الأداء الفعلي، ومدى مطابقته للمخطط([11]) أو الأداء المطلوب، فالرقابة الشاملة سواء كانت علويّة أم ذاتيّة أم إداريّة (رئاسيّة) أم خارجيّة، فهي تسعى للتأكد من أنّ كافة الأهداف المرسومة، والأعمال المراد تنفيذها قد تمت بالفعل وفقاً للمعايير والضوابط الشرعيّة الإسلاميّة([12]).
· الرقابة عبارة عن وظيفة إداريّة، شأنها شأن كافة الوظائف الإداريّة الأخرى، وهي عمليّة مستمرّة ومتجددة يتمّ بمقتضاها التحقق من أنّ الأداء يتمّ على النحو الذي حددته الأهداف والمعايير بغرض التقدّم والتصحيح([13]).

التعريف المختار:
التعريف المختار هو التعريف الثاني للأستاذ الدكتور حازم المطيري، وسبب اختياره هو شموله للجانب الإداري والشرعي، إضافةً لكونه جامعاً ومانعاً وواضحاً في ألفاظه، وملائم لموضوع البحث.

تعريف الأداء لغةً
الهمزة والدال والياء من أصلٍ واحد، وهو إيصال الشئ أو وصوله إليه من تلقاء نفسه، قال أبو أحمد عُبيد: تقول العرب للبن – إذا وصل إلى حال الرؤوب – وذلك إذا خثُر قد أدى يأدي أديا، وقال الخليل: أدى فلان، يؤدي ما عليه أداء وتأدية([14]).

تعريف الأداء اصطلاحاً
يعرف الباحث الأداء بأنه قيام منسوبي المساجد بالواجبات الشرعيّة والإداريّة، وفقاً للضوابط الشرعيّة والإداريّة المنصوص عليها في وثيقة منسوبي المساجد([15]).

تعريف المساجد لغةً
السين والجيم والدال أصلٌ مطرد، يدلّ على تطامن وذلّ، يقال: سجد إذاً تطامن، وكلّ ما ذلّ فقد سجد([16]).


المساجد اصطلاحاً
بسكون السين وكسر الجيم جمعها مساجد، وهي الموضع الذي يسجد فيه، والمكان المعدّ للصلاة فيه بشكلٍ دائم([17]).




التعريف الإجرائي للدراسة:
معرفة واقع الرقابة على أداء منسوبي المساجد والجوامع فيما يتعلّق بالخطباء، وذلك من الناحيتين الشرعيّة والإداريّة.

أهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة لتحقيق بعض الأهداف، ومنها:
1- مكانة منسوبي المساجد في الإسلام، وأثرهم في المجتمع.
2- بيان المقصود بالرقابة على منسوبي المساجد، وأهميتها.
3- بيان الضوابط الشرعيّة والنظاميّة المتعلّقة بمنسوبي المساجد.
4- التعرّف على برنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها، ودوره الرقابي.
5- التعرّف على واقع الرقابة على الأئمة والمؤذنين والخطباء.

تساؤلات الدراسة
التساؤلات المتعلّقة بالجانب النظري
· ما مكانة منسوبي المساجد في الإسلام، وما أثرهم في المجتمع؟
· ما المقصود بالرقابة على منسوبي المساجد، وما أهميتها؟
· ما هي الضوابط الشرعيّة والنظاميّة المتعلّقة بمنسوبي المساجد؟
· ما هو برنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها، وما دوره الرقابي؟
· ما هو واقع الرقابة على الأئمة والمؤذنين والخطباء؟

التساؤلات التي تتعلّق بالجانب الميداني
· ما طبيعة تعامل منسوبي المساجد مع المجتمع؟
· ما مدى إلمام منسوبي المساجد بالمتطلّبات الشرعيّة والنظاميّة؟
· ما مدى رضى المجتمع على أداء منسوبي المساجد؟
· ما دور القائمين على رقابة أداء منسوبي المساجد؟

الدراسات السابقة
بعد البحث والاطلاع على عددٍ من الدراسات المتعلّقة بموضوع البحث، خلُص الباحث إلى مجموعةٍ من الدراسات، وسأذكر عناوين تلك الدراسات بناءً على تاريخ إعدادها، ثم التحدّث عنها بشكلٍ موسّع، موضِحاً أوجه التوافق والاختلاف، وكلّ ما هو جديد في الدراسة الحاليّة، وفيما يلي عناوين الدراسات السابقة، وهي:
1- تقويم الرقابة على أداء الجهات الحكوميّة والمؤسسات العامّة (1421هـ).
2- الرقابة الإداريّة وعلاقتها بالأداء الوظيفي في الأجهزةِ الأمنيّة (1422هـ).
3- الرقابة الإداريّة وأثرها على كفاءة الأداء الأمني (1424هـ).
4- الأساليب الرقابيّة وعلاقتها بكفاءة الأداء الأمني (1425هـ).
بعد الاطلاع على تلك الدراسات، يتضح وجود جانب اتفاق وجانب اختلاف بين دراستي والدراسات السابقة، وهذه الجوانب هي:
أولاً: من الناحية التوافقيّة، فإنّ الدراسات السابقة تتوافق مع الدراسة الحاليّة من جانب بيان الرقابة وأهميتها وأنواعها وأساليبها.
ثانياً: جانب الاختلاف يكمن في كون الدراسات السابقة قائمة على جانب الرقابةِ الإداريّة في القطاعين العسكري والمدني.
ثالثاً: الجديد المضاف إلى هذه الدراسة، والّذي يميّزها عن كل ما سبق، في أنها تبحث في جانبي الرقابة الإداري والشرعي، كونها تتعلّق بأشخاصٍ لهم أهميّة كبيرة في ديننا لارتباطهم بعددٍ من الشعائر الإسلاميّة، وهي الصلاة والآذان وخطبة الجمعة، ولأهميتهم الكبيرة في الدين كونهم خطباء وأئمة ومؤذنين، فإن هذا الأمر يتطلّب أداء الرقابة عليهم من جانبين – كما هو مذكورٌ آنفاً – الجانب الإداري المتعلّق بنظام الأداء وعدم التقصير في الواجب، والجانب الشرعي الذي يتعلّق بكيفيّة أداء هؤلاء المنسوبين لتلك الشعائر على الوجه الشرعي الذي يتوافق مع الكتاب والسنّة، وعدم الإخلال بالأداء الشرعيّ لها، حيث تعتبر مخالفة الكيفيّة الشرعيّة في أداء الشعائر محرماً في الشريعةِ الإسلاميّة، وتؤدي خطبة الخطيب المخالفة للكيفيّة الشرعيّة إلى بطلان الخطبة، ومثله الإمام والمؤذن.
ومما سبق لم يظهر – على حدِّ علمي – دراسةً مستقلّة عن الرقابة على أداء منسوبي المساجد من وزارة الشؤون الإسلاميّة والأوقاف والدعوةِ والإرشاد في منطقة الرياض، وهذا ما يميّز الدراسة الحاليّة عن غيرها من الدراسات.




منهج الدراسة
على ضوء موضوع الدراسة وأهدافها، سوف يتبع الباحث المنهج الوصفي القائم على أساس تفسير الوضع القائم للظاهرة أو المشكلة (موضوع البحث)، بوصفها كما هي إضافةً لتحديد ظروفها وأبعادها، وتوصيف العلاقات بينها، في سبيل الوصول إلى وصفٍ علميٍ دقيق ومتكامل للظاهرة (موضوع البحث)، وهذا الوصف قائم على الحقائق العلميّة المرتبطة بها([18]).

أدوات الدراسة
سيقوم الباحث بمشيئة الله ، باستخدام أداة الاستبانة الإلكترونيّة أو الورقيّة حسب الإمكان؛ والتي سيتمّ توزيعها على عينة البحث كأداةٍ لجمع البيانات.
يعرّف علماء البحث العلمي الاستبانة بأنها أداةٌ ملائمة للحصول على معلوماتٍ وبيانات وحقائق لواقعٍ معيّن، وتقدّم على شكل أسئلة مطلوبٌ الإجابة عنها من قبل مجموعة من الأفراد، وتتعلّق بموضوع البحث([19]).



مجتمع الدراسة
سيستهدف الباحث منسوبي المساجد (الخطباء والأئمّة والمؤذنين)، إضافةً للقائمين بعمل الرقابة في ذلك، ممثلين بإدارة المراقبين في فرع مدينة الرياض، بما فيها من إداريين وميدانيين.

عينة الدراسة
نظراً لكِبر حجم مجتمع الدراسة من منسوبي المساجد ومراقبي المساجد، فسيتمُّ اختيار خمسين مسجداً، من ضمنها عشرة جوامع في كلٍ من شمال وجنوب وشرق وغرب ووسط الرياض لتتم عليهم الدراسة، بهدف الوصول إلى تصوّرٍ واضح عن مدى الرقابة على منسوبي المساجد وفقاً للمبررات الآتية:
أولاً: منسوبو المساجد
1- موقع المسجد أو الجامع.
2- نشاط المسجد أو الجامع العلمي أو الدعوي حسب الإمكان.
3- كثرةِ المصلّين في المسجد أو الجامع.
ثانياً: المراقبون، وهم نوعان:
1- سيتم اختيارهم بشكلٍ متعمّد، وهم الذين يباشرون المراقبة على المساجد المستهدفة في (أولاً).
2- الشريحة الثانية من المراقبين سيتمّ اختيارهم بطريقةٍ مقننة حسب عددٍ من المعايير، وهي:
· عدد المساجد والجوامع التي يُشرف عليها.
· نطاق المساجد التي يُشرفُ عليها.

حدود الدّراسة
سيقتصر عمل الباحث – بمشيئة الله – على الرقابة على أداء منسوبي المساجد ومراقبين المساجد، للرقابة على المساجد ومنسوبيها من خلال دراسةٍ ميدانيّة وصفيّة، ولتحقيق الهدف المنشود في هذه الدراسة فقد تمّ تحديد المجالات الآتية:
1- المجال البشري، حيث أنّ الدراسة اقتصرت على منسوبي المساجد والمراقبين في مدينة الرياض.
2- المجال المكاني، اقتصرت الدراسة على مدينة الرياض.
3- المجال الموضوعي، تقتصر الدراسة على تناول موضوع الرقابة على أداء منسوبي المساجد.

تقسيمات الدّراسة
المقدمة المنهجيّة، وتشتمل على:
· التعريف بمصطلحات عنوان الدراسة.
· أهميّة الموضوع، وأسباب اختياره.
· أهداف الدراسة.
· الدراسات السابقة، والتراكمات العلمية.
· تساؤلات الدراسة.
· منهج الدراسة.
· مجتمع الدراسة.
· تقسيمات الدراسة.



الفصل التمهيدي: مكانة منسوبي المساجد في الإسلام، ودورهم في المجتمع
- المبحث الأوّل: مكانة خطيب الجمعة في الإسلام، ودوره في المجتمع.
- المبحث الثاني: مكانة إمام المسجد في الإسلام، ودوره في المجتمع.
- المبحث الثالث: مكانة مؤذّن المسجد في الإسلام، ودوره في المجتمع.

الفصل الأوّل: المقصود بالرقابة الإداريّة والشرعيّة على منسوبي المساجد.
- المبحث الأوّل: المقصود بالرقابة الشرعيّة على منسوبي المساجد.
- المبحث الثاني: المقصود بالرقابة الإداريّة على منسوبي المساجد.

الفصل الثاني: الضوابط الشرعيّة والنظاميّة المتعلّقة بمنسوبي المساجد.
- المبحث الأوّل: الضوابط الشرعيّة والنظاميّة لخطيب الجامع.
- المبحث الثاني: الضوابط الشرعيّة والنظاميّة لإمام المسجد.
- المبحث الثالث: الضوابط الشرعيّة والنظاميّة لمؤذّن المسجد.

الفصل الثالث: برنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها، ودوره الرقابي.
- المبحث الأوّل: التعريف ببرنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها.
- المبحث الثاني: الدور الرقابي لبرنامج العناية بالمساجد ومنسوبيها.

الجانب الميداني
الفصل الأوّل: إجراءات الدراسة الميدانيّة.

الفصل الثاني: نتائج الدراسةِ الميدانيّة.
- نتائج الدراسة الميدانيّة المتعلّقة بإلمام منسوبي المساجد بالمتطلّبات الشرعيّة والنظاميّة.
- نتائج رضى المجتمع على أداء منسوبي المساجد والمراقبين.
- نتائج قيام المراقبين بالرقابة على أداء منسوبي المساجد.

الفصل الثالث: مناقشة نتائج الدراسة الميدانيّة وتقويمها.

الخاتمة: وتضمّ أهمّ النتائج والتوصيات.

الفهارس.



الفصل التمهيدي

مكانة منسوبي المساجد في الإسلام، ودورهم في المجتمع


- المبحث الأوّل: مكانة خطيب الجمعة في الإسلام، ودوره في المجتمع.

- المبحث الثاني: مكانة إمام المسجد في الإسلام، ودوره في المجتمع.

- المبحث الثالث: مكانة مؤذّن المسجد في الإسلام، ودوره في المجتمع.




الفصل التمهيدي

مكانة منسوبي المساجد في الإسلام، ودورهم في المجتمع


قبل الدخول إلى المبحث الأوّل، يحسن بنا الكلام عن المساجد بشكلٍ خاص وما لها من فضل، فمنسوبي المساجد هم الخيارُ – إن شاء الله – ليقوم المسجد بواجبه ويعمّ المُسلمين، فالرسول r جعل من المسجد منطلقاً سياسيّاً واجتماعيّاً واقتصاديّاً وفكريّا، فيه لقي الوفود من الجزيرةِ وخارجها، وعلّم العِلم فيه، وأدّب الصحابة فيه، وانطلَقَ مِنهُ إلى قيادَةِ الجيوش الإسلاميّة([20])، وزادها شرفاً أنها لله عزّ وجلّ، فقال :
وإنَّ المسجِدَ لله فلا تدعوا مع الله أحدا([21]).
قال القاسمي في تفسيره:
"وإنّ المساجد لله مختصّةٌ به، فلا تدعوا مع الله أحداً، أي فلا تعبدوا فيها غيره"([22])، فلِلمساجد شأنٌ عظيم ومكانة مرموقة في الإسلام، فرسول الله r صلّى على المرأة التي كانت تقم في المسجد، وسألَ عنها حين افتقدها فقيل له إنها ماتت، فقال: دلّوني على قبرها، لحيث أبي هريرة t: أنّ رجلاً أسود أو امرأة سوداء كان يقم في المسجد فمات، فسأل النبي r عنه، فقالوا: مات، قال:
"أفلا كُنتم آذنتموني، دلّوني على قبره – أو قال قبرها – فأتى قبرها فصلّى عليها"([23]).
(وفي الحديث: الحضّ على كنس المساجد، لأنّه – r – حضّ على الصلاة عليه بعد دفنه كما كان يفعل)([24])، فقد لحق الفضلُ هذه المرأة لما كانت تصنعه بالمسجد، والذي يَرفع ذِكرُ الله، قال :
في بُيُتٍ أُذِن اللهُ أن ترفع ويُذكر فيها اسمُهُ، يُسبّح لَهُ فِيها بِالغُدُوِّ والأصالِ، فأعلى الله ذِكره هذه المرأة وخصّها بسؤالِ نبيّه عنها حين افتقدها، وصلاتُهُ على قبرِها بعد دفنها.



المبحث الأوّل: مكانة خطيب الجمعة في الإسلام، ودوره في المجتمع

مهمّة الخطيب هي مهمّة شاقة، لا ريب في هذا الأمر فهي تحتّم عليه الاستعداد التام والكافي في صواب الفكر وطلاقة اللسان وحُسن التعبير وجودة الإلقاء، فهو مطلوبٌ منه الحديث للناس بما يمسّ حياتهم دون الانقطاع عن ماضيهم، ومحاولة ردهم إلى قواعِد الدين ومبادئه، من خلال تبصيرهم بحكمةِ أحكامه برفق، وتعريفهم آثار التقوى والصلاح في الآخِرة والأولى، ومن مهامه البُعد المعاني المكرّرة التي تجلب الملل، والدعوة إلى التجديد والتحديث، دون تغيير أي شئ في الحقيقة الثابتة، وهي أنّ حياة الناس وأحوالهم في كلّ زمانٍ ومكان صورةٌ واحِدة مِن تصارُع الغرائز واضطراب النُفوس وغليان الأحقاد، وفي المُقابل تلقى أحوالاً من البرودِ والانصِراف والغفلة وعدم المبالاة([25]).
من مهام الخطيب أن يهدي الثائر ويبعثَ الفاتِر، ويطفئُ ثورة الغريزة، والتخفيض من حدّةِ الأحقاد، وإشاعة روح المودّة والإخلاص والتعاون.
إنّ خطيب المسجِد أشدّ فاعليّة في نفوس الجماهير من أيِ جهازٍ من أجهزة التوجيه والحُكم في المُجتمع – سواء أكان والياً أو رجل عسكر أو حارس أمن... – فالخطيب بلسانه ورقّة جِنانهِ وتجرّده، يستطيع قلع جذور الشرّ في نفس الإنسان ويبعث في نفسه خشية الله وحبّ الحق، وقبول العدل ومعاونة الناس، فعمل الخطيب هو إصلاح الضمائر وإيقاظ العواطِف النبيلة في نفوسِ الأمّة، وبناء الضمائِر الحيّة وتربية النفوس العالية في عملٍ خالص وجُهدٍ متجرّد، يرجو ثواب الله ويروم نفع الناس، فإن تمكّن الخطيب من أداء عمله على

([1]) سورة النساء آية رقم (1).

([2]) سورة النساء آية رقم (1).

([3]) سورة الأحزاب من آية رقم (70) إلى آية رقم (71).

([4]) سورة ق آية رقم (18).

([5]) سورة النساء آية رقم (1).

([6]) سورة الإسراء آية رقم (9).

([7]) مسند الإمام أحمد بن حنبل، المحقق: شعيب الارناؤوط - عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2001م. والحديث إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن داود - وهو الضبي الطرسوسي- فمن رجال مسلم. رقم الحديث 8909.

([8]) أخرجه ابن حبان في صحيحة، تعليق العلامة الألباني حسن صحيح رقم الحديث 53.

([9])معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، لمؤلفه: أحمد بن فارس بن زكريا القزويني الرازي، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر، عام النشر: 1399هـ -1979م، م.س، ج2، مادّة"رَقَبَ"، ص427.

([10]) معجم مقاييس اللغة، ج 2, ص 427.

([11]) إدارة الأعمال المبادئ والمهارات والوظائف، محمد مصطفى الخشروم، ونبيل محمد موسى، الناشر: مكتبة الشقري، الرياض، ط1419هـ-1998م، ص341.

([12]) الإدارة الإسلامية المنهج والممارسة، حازم ماطر المطيري، الناشر: مكتبة الرشد، ط الرابعة, 1431هـ-2010م، ص 191.

([13]) الإدارة العامة الأسس والوظائف والاتجاهات الحديثة، سعود النمر وآخرون، الناشر: مكتبة الشقري، ط7 1432هـ-2011م، ص345.

([14]) معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس، المحقق: عبد السلام محمد هارون، ج6، ص 74.

([15]) وثيقة منسوبي المساجد، صادرة عن وزارة الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد.

([16]) معجم مقايس اللغة, لابن فارس, ج3, ص133.

([17]) معجم لغة الفقهاء محمد رواس – حامد صادق قنيبي، الناشر دار النفائس للطباعة والنشر 1408هـ -1989م ، ج1, ص428.

([18]) مناهج البحث العلمي، موسى حامد خليفة، الناشر مكتبة الرشد،1430هـ-2009م، ص31.

([19]) انظر البحث العلمي مفهومة وأدواته وأساليبه، ذوقان عبيدات وكايد عبدالحق وعبدالرحمن عدس، الناشر دار الفكر الأردن عمّان، الطبعة السابعة عشر 2015م - 1436هـ، ص 106.

([20]) انظر: الجامع لأحكام المسجد والجامع، المؤلف عبدالإله بن سليمان الطيار، الناشر مدار الوطن للنشر، الطبعة الأولى 1436ه-2015م، ص20.

([21]) سورة الجن آية :18.

([22]) محاسن التأويل للقاسمي، 9/334.

([23]) صحيح البخاري (كتاب الصلاة - باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان، رقم الحديث (458) 1/99.

([24]) منحة الباري بشرح صحيح البخاري، المؤلف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي، الناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية، الطبعة: الأولى، 1426 هـ - 2005 م، 2/170.

([25]) أنظر: خطبة الجمعة تأثيرها واقعا كيفية النهوض بها، المؤلف محمد الرفاعي، الناشر جروس برس طرابلس لبنان، الطبعة الأولى 1415ه-1995م، ص161.
الناس، فإن تمكّن الخطيب من أداء عمله على أكمل وجه، فإن هذا الأمر يكسوهُ شرفاً ويرفعهُ إلى مكانةٍ عالية عند الناس([1]).
أما الخطابة فهي فنٌ من الفنون التي تُميّز صاحبها وتعطيه مكانةً في مجتمعه، فالخطيب المفوّه هو الذي يحسن الخطابة، ويتمكّن من طرح خطبته بأسلوبٍ علميٍ مُتقن في المحافل بصفةٍ عامة، وفي خطبة الجُمعةِ بصفةٍ خاصّة، فخطيب الجمعة المتميّز صاحب العلم الرصين والأداء المتين، هو الذي يجعل من خطبته مدرسةً تحوي العلوم والموعظة، وتنبه عن الأخطاء، وتعزّز الإيجابيّات بين الناس،
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
مقال رائع: (مهارة الحفظ في تراثنا) - بقلم/ أ. د. رياض بن حسن الخوام. أبو زارع المدني مُضطجَع أهل اللغة 0 03-09-2016 01:25 AM
أبو هلال العسكري ناقداً - أمل المشايخ ( بي دي إف ) عبد الرحمن النجدي مكتبة أهل اللغة 0 21-01-2016 01:22 AM
أين الرقابة على مراكز البحوث الدينية؟!! (بقلم/ حسن الحضري) حسن الحضري حلقة العلوم الشرعية 0 07-04-2015 11:17 PM
مصادر النقد العربي - بقلم: أ. جمال رشيد أبو حفص حلقة البلاغة والنقد 8 25-08-2011 02:08 AM
فن كتابة القصة ..... بقلم : حسن عبد الحميد الدّراوي حسن عبدالحميد الدراوي حلقة الأدب والأخبار 0 24-12-2010 11:06 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 11:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ